حماتي حطتلي
المحتويات
فقالت بعصبية
وإحنا مين اللي استدعاه؟
رد المحامي بثقة
صاحبة البيت.
بصيت لهم كلهم، وقلت
أنا طلبت حضوره.
ساد صمت ثقيل.
أحمد حاول يبتسم وقال
يا مريم... إحنا أسرة واحدة، إيه لازمة المحامين؟
رديت وأنا ببصله مباشرة
طالما الموضوع فيه أوراق تخص أملاكي، يبقى وجوده طبيعي.
فتح المحامي الملف بسرعة، وقلب أول كام ورقة.
وفجأة رفع رأسه وقال
الغريب إن الأوراق دي مش شراكة.
الكل سكت.
كمل وهو بيبص لأحمد
دي بتدي صلاحيات واسعة جدًا لإدارة الأملاك، وفيها بنود لازم تتراجع كويس.
حماتي قامت من مكانها وقالت بانفعال
هو هيعقد الدنيا ليه؟
رد المحامي بهدوء
لأني بعمل شغلي.
في اللحظة دي، لاحظت إن أخت أحمد خرجت بهدوء ناحية الدور العلوي وهي مخبية حاجة تحت جاكتها.
ماعرفش ليه... لكن قلبي قالي إن في حاجة بتحصل فوق.
استأذنت دقيقة، وطلعت وراها من غير ما حد ياخد باله.
أول ما قربت من أوضتي، سمعتها بتتكلم في التليفون بصوت واطي
متطلعوش دلوقتي... استنوا لحد ما نخلص تحت.
وقبل ما أكمل خطوة واحدة...
لفت وشها وشافتني واقفة قدامها.
اټصدمت، والموبايل وقع من إيدها على الأرض...
يتبع...جرينا كلنا ناحية المخزن.
الحارس فتح الباب بحذر، والكل وقف يراقب في توتر.
لكن أول ما دخلنا، لقينا المكان فاضي.
مافيش حد.
بس كان واضح إن في حد كان بيفتش بعجلة.
كراتين مفتوحة، وأرفف متحركة، وتراب على الأرض عليه آثار أقدام جديدة.
المحامي انحنى يبص للأرض، وقال
اللي دخل هنا كان بيدور على حاجة معينة.
في اللحظة دي، لاحظت إن صورة قديمة لأبويا كانت واقعة على الأرض.
شلتها، ولما قلبتها لقيت ظرف صغير لازق من الخلف بشريط لاصق قديم.
اتسعت عيني.
فتحت الظرف بحذر.
كان فيه مفتاح صغير، وورقة مكتوب فيها بخط أبويا
لو وصلتي للمفتاح ده، يبقى في حد حاول يسبقك للحقيقة. أوعي تستعجلي، وخلي القانون هو اللي يتكلم.
سلمت الورقة للمحامي.
قرأها بهدوء، ثم رفع رأسه وقال
واضح إن والدك كان متوقع إن حد يحاول يفتش في البيت.
في الوقت ده، أحد الحراس نادى من بره
تعالوا بسرعة!
خرجنا، فلقيناه واقف جنب العربية الصغيرة.
قال
السواق هرب أول ما شافنا... لكنه ساب الورق ده.
فتح المحامي الملف.
كان عبارة عن كشف بأرقام المحلات والعقارات، وفي آخر صفحة قائمة بالمستندات المطلوبة لنقل إدارتها.
نظر إلى أحمد وقال
واضح إن حد كان بيجهز لكل خطوة من بدري.
أحمد رد بسرعة
أنا معرفش أي حاجة عن الورق ده.
لكن قبل ما يكمل كلامه، خرج صوت من موبايله.
كانت رسالة جديدة ظهرت على الشاشة.
ومن غير ما يقصد، الكل شاف أول سطر فيها
لو الأمور اتعقدت، سيب كل حاجة وارجع.
ساد الصمت.
أحمد حاول يقفل الموبايل بسرعة، لكن المحامي قال
احتفظ بالموبايل... لأنه ممكن يساعد يوضح الصورة.
حماتي بصت لابنها پخوف لأول مرة، وكأنها بدأت تدرك إن الأمور خرجت من إيد الجميع.
أما أنا...
فكنت حاسة إن الحقيقة لسه مستخبية.
ولسه في سر واحد، أبويا حاول يوصلهولي قبل ۏفاته.
وفي اللحظة دي، تذكرت مكانًا في الفيلا...
مكان محدش ډخله من سنين.
المكتب القديم بتاع أبويا.
رفعت بصري للمحامي وقلت
أعتقد... لازم نبدأ من هناك.
نظر إليّ، ثم أمسك المفتاح الصغير الذي وجدناه، وقال
وأظن إن المفتاح ده معمول علشانه.
تحركنا كلنا ناحية المكتب...
لكن أول ما وقفنا قدام الباب، اكتشفنا إنه كان مفتوحًا بالفعل...
وكأن حد سبقنا إليه قبل دقائق.
يتبع...بصتلي أخت أحمد بارتباك، وانحنت بسرعة تاخد الموبايل من على الأرض.
لكن كنت أسرع منها.
مسكته قبل ما توصل له.
قالت وهي بتحاول تبتسم
ده... ده تليفوني.
بصيت للشاشة.
كانت المكالمة لسه مفتوحة.
سمعت صوت راجل بيقول
إيه اللي حصل؟ هنطلع ولا نستنى؟
قفلت المكالمة من غير ما أرد، وبصيت لها.
قلت بهدوء
مين دول؟
ارتبكت وقالت
عمال... كانوا جايين يشوفوا شغل في الجنينة.
كنت عارفة إنها بتكدب.
في اللحظة دي طلع أحمد على السلم وهو بينادي
إنتوا اتأخرتوا ليه؟
أول ما شاف الموبايل في إيدي، اتغيرت
ملامحه.
قال
متابعة القراءة