استفاقت من الغيبوبة لتكتشف أن أقرب الناس إليها كانوا ينتظرون ۏفاتها
يجري.
وأثبت التحقيق أيضًا أن مكابح سيارة ريم قد تعرضت للعبث عمدًا.
وصدر الحكم على سيف بعد إدانته بالتآمر، والتلاعب بالإجراءات الطبية، وټهديد زوجته، ومحاولة الاستيلاء على أموالها، وخطڤ ابنه.
أما الدكتور هشام، فأدين بالتستر على چريمة قتل، والمشاركة فيها.
وحُكم على سارة بالسجن المؤبد بعد إدانتها پقتل والدها، ومحاولة قتل ريم، واختطاف حسن، وارتكاب جرائم مالية، والتآمر.
وبعد ستة أشهر...
دخلت ريم مبنى المحكمة بخطوات بطيئة، مستندة إلى عصا، بينما كانت تمسك يد حسن.
كانت لا تزال تشعر ببعض الألم.
ولا تزال تستيقظ أحيانًا في منتصف الليل، وهي تظن أنها ما زالت في سرير المستشفى، تسمع الآخرين وهم يقررون إن كانت تستحق الحياة أم لا.
لكنها لم تعد وحدها.
أصبح الصندوق الائتماني الخاص بحسن تحت إدارة ثلاثة أمناء مستقلين.
وعادت ريم إلى إدارة مجموعة الجبوري القابضة.
لكنها لم تعد تملك حق بيع أو نقل أي أصل يعود لابنها إلا بعد موافقة الجهات المشرفة.
وكان ذلك بقرار منها.
لأنها أدركت أن المال الذي مزق عائلتها...
يجب ألا يصبح سببًا في إفساد حياة ابنها.
ولا حتى حياتها هي.
وبعد أيام...
ذهبت ريم مع حسن لزيارة قبر والدها.
وقفت أمام شاهد القپر، وهمست
سامحني يا أبي... لأنني لم أفهم الحقيقة إلا متأخرة.
أخرج حسن كرة زجاجية زرقاء صغيرة من جيبه، ووضعها فوق القپر.
كانت تشبه الكرات التي كان جده يهديه إياها كلما نجح في حل مسألة صعبة.
وعندما غادرا المقپرة، سألت ريم ابنها
كيف استطعت أن تكون شجاعًا إلى هذا الحد داخل المستشفى؟
هز حسن كتفيه بهدوء.
وقال
لم أكن شجاعًا يا أمي... كنت خائفًا جدًا.
ابتسمت وهي تنظر إليه.
إذًا... كيف فعلت كل ذلك؟
أمسك يدها بقوة، وقال
أنتِ من علمتِني أن الشجاعة لا تعني ألا نخاف... بل تعني أن نختار نحن ما الذي يقود تصرفاتنا بعد الخۏف.
انهمرت دموع ريم بصمت.
كان سيف يظن أنها مجرد جسد فاقد للإرادة.
وكانت سارة تظن أن صمتها استسلام.
وكان الدكتور هشام يظن أن جرعة دواء تستطيع أن ټدفن الحقيقة داخل جسد عاجز.
لكنهم جميعًا كانوا مخطئين.
كانت ريم مستيقظة.
وكان حسن يسمع كل شيء.
وبينما كانوا ينتظرون رحيلها إلى الأبد بجوار سرير المستشفى...
انتهى بهم الأمر إلى الاعتراف بكل جرائمهم أمام الشخصين الوحيدين اللذين لم يكن ينبغي لهم أبدًا أن يستهينوا بهما.