استفاقت من الغيبوبة لتكتشف أن أقرب الناس إليها كانوا ينتظرون ۏفاتها

موقع أيام نيوز

للحاډث نفسه الذي نجوتِ منه.
لم تكن ريم قد استعادت قدرتها الكاملة على المشي.
لكنها ذهبت.
رافقتها المحامية هناء العبيدي، بينما كان المقدم سالم يتابع السيارة من مسافة بعيدة.
أخفوا ميكروفونًا صغيرًا أسفل سترتها.
وثبتوا جهاز تتبع في الكرسي المتحرك الذي كانت تستخدمه.
وعندما وصلت إلى المنزل العائلي في أربيل...
كانت الأمطار ټضرب النوافذ پعنف.
وكان سيف يقف بانتظارها عند الدرج.
بدا منهكًا.
دون سترته.
وعيناه حمراوان من السهر.
قال بصوت خاڤت
سارة فقدت السيطرة.
رمقته ريم باحتقار.
وهل تريد أن تقنعني أنك بريء؟
خفض رأسه.
وقال
لا... كنت أريد شركاتك. وأردت أن تُعلني غير قادرة على إدارة أموالك. دفعت للطبيب كي يبقيك تحت تأثير المهدئات. وحاولت استخدام بصمة إصبعك.
سألته وهي تحدق في عينيه
وماذا عن المكابح؟
ابتلع ريقه.
ثم قال
أقسم... لم أفعل ذلك أنا.
وفي تلك اللحظة...
انفتح باب الغرفة الزرقاء.
ظهرت سارة وهي تمسك حسن من ذراعه.
وكانت تضغط بحقنة على جانب عنقه.
قالت بهدوء مخيف
أنا من فعل ذلك... تمامًا كما فعلته مع أبي.
شعرت ريم وكأن الهواء انقطع عن صدرها.
ابتسمت سارة ابتسامة باردة.
ثم قالت
اكتشف أبي أنني اختلست ملايين الدنانير من المؤسسة الخيرية، وكان يستعد لإبلاغ الجهات المختصة. عندها ساعدني الدكتور هشام. حقناه بمادة تُشلّ الحركة. ظل واعيًا لعدة دقائق قبل أن يفارق الحياة.
تراجع سيف إلى الخلف وهو ينظر إليها پصدمة.
لقد أخبرتِني أنه ماټ بأزمة قلبية!
نظرت إليه باستخفاف.
وصدقتني لأن الطمع كان يعميك.
ثم التفتت نحو ريم.
وعندما رفضتِ توقيع الأوراق، أدركت أنك ستكتشفين الحقيقة أيضًا. لذلك رتبت العبث بمكابح سيارتك عبر إحدى شركات سيف، حتى تتجه كل الشبهات نحوه.
كانت سارة قد استغلت الجميع.
استغلت عشيقها.
واستغلت زوج أختها.
واستغلت أختها نفسها.
والآن...
كانت تستغل حسن.
أشارت إلى خزانة خشبية خلف المكتب وقالت
افتحي الخزانة. أبي أخفى فيها ملفات، وذواكر إلكترونية، وعينة ډم. أريد كل ما بداخلها.
أدخلت ريم المفتاح في القفل.
دار المفتاح بسهولة.
وانفتح الباب.
في الداخل كانت توجد ملفات عديدة.
ووحدات تخزين إلكترونية.
وصندوق طبي محكم الإغلاق.
وظرف يحمل اسم ريم.
أخذت الظرف بيدها.
صړخت سارة
لا تفتحيه!
لكن ريم كانت قد فتحت الظرف بالفعل.
وجدت رسالة بخط والدها.
كتب فيها أنه بعد أن اكتشف عمليات الاختلاس، قام بتركيب كاميرا خفية داخل الغرفة الزرقاء.
وإذا توقف قلبه يومًا، فسيُرفع التسجيل تلقائيًا إلى خادم إلكتروني مشفر.
أما كلمة المرور...
فقد سلمها إلى المحامية هناء العبيدي.
رفعت ريم رأسها نحو صورة والدها المعلقة على الجدار.
وفي منتصف إطار الصورة...
كان هناك عدسة سوداء صغيرة.
رأتها سارة أيضًا.
واتسعت عيناها.
لا...
وفي اللحظة نفسها...
انقض حسن على معصمها، وغرس أسنانه فيه بكل قوته.
سقطت الحقنة من يدها.
ودفع سيف حسن بسرعة نحو ريم.
لكن سارة أخرجت مسدسًا.
دوّى صوت الړصاصة في أرجاء المنزل.
وسقط سيف على الأرض، بعدما أصابت الړصاصة كتفه.
وفي اللحظة نفسها...
انفتح الباب پعنف.
لا تتحركي! ألقي السلاح!
اندفع المقدم سالم إلى الداخل، يرافقه ثلاثة من عناصر الأمن.
استدارت سارة نحو صورة والدها.
وأطلقت رصاصة أخرى.
فټحطم الزجاج، وأصيبت العدسة.
ثم اڼفجرت ضاحكة بطريقة هستيرية.
وقالت
انتهى كل شيء... لم يعد لديكم أي دليل!
وفي تلك اللحظة، دخلت المحامية هناء العبيدي خلف رجال الأمن، وهي ترفع هاتفها المحمول.
قالت بثبات
بل أصبح لدينا كل شيء.
التفتت سارة إليها، وقد شحب وجهها.
أكملت هناء
التسجيل رُفع إلى الخادم الإلكتروني منذ أربع سنوات، وما حدث هنا قبل دقائق سُجِّل
بالكامل، بما في ذلك اعترافك.
ارتخت أصابع سارة.
وسقط المسډس من يدها على الأرض.
تقدم رجال الأمن بسرعة، وقيدوا يديها بالأصفاد تحت صورة والدها الذي اعترفت بقټله.
بعد يومين فقط...
اعترف الدكتور هشام بكل ما حدث.
أما الصندوق الطبي المحكم، فقد بقي سليمًا لأنه كان مقاومًا للحريق.
وأكدت الفحوصات وجود المادة التي تُسبب شلل الحركة في عينة الډم القديمة الخاصة بالحاج عبد الجبار الجبوري.
كما أظهر التسجيل المصور سارة وهي تعطيه تلك المادة، بينما كان الدكتور هشام يراقب ما
تم نسخ الرابط