استفاقت من الغيبوبة لتكتشف أن أقرب الناس إليها كانوا ينتظرون ۏفاتها

موقع أيام نيوز

واحدة إذا كنتِ تفهمين ما أقوله.
أغمضت ريم عينيها وفتحتهما مرة واحدة.
قالت إلهام مباشرة
ارمشي مرتين إذا كان أحد الموجودين في هذه الغرفة قد تسبب في إيذائك.
تقدم سيف خطوة نحو السرير.
وفي اللحظة نفسها...
رمشت ريم مرتين.
ضړب حسن الحقنة من يد الدكتور هشام بكل ما يملك من قوة.
سقطت على الأرض، وتدحرجت تحت أحد الكراسي.
ضغطت إلهام زر إنذار الطوارئ.
وفجأة امتلأت الغرفة بأصوات الإنذار.
دخل اثنان من أفراد أمن المستشفى مسرعين.
ودخلت خلفهما امرأة ترتدي بدلة كحلية، وبرفقتها ضابط برتبة مقدم من جهاز التحقيقات الجنائية في بغداد.
كانت المحامية هناء العبيدي.
انهار حسن بالبكاء وهو يقول
قلت لكم إن أمي مستيقظة!
وقفت هناء بين سيف وسرير ريم.
وقالت بحزم
لا أحد ېلمس ريم.
رفع سيف يديه وقال
هذه مسألة عائلية.
لكن الضابط قال ببرود
لم تعد كذلك.
ثم أخرج هاتفه المحمول.
وقال
ابنها اتصل بالمحامية قبل ثلاث وعشرين دقيقة، وبقي الخط مفتوحًا. سمعنا التهديدات، ووجود كاتب العدل، ومحاولة الاستيلاء على الممتلكات، والحديث عن نقل طفل قسرًا من والدته.
حاولت سارة التسلل إلى الخارج.
لكن أحد أفراد الأمن وقف في طريقها.
انحنت هناء، والتقطت الأوراق من الأرض.
ثم قالت وهي تتصفحها
أمر غريب... هذه الأوراق تكاد تكون مطابقة تمامًا لتلك التي رفضت ريم توقيعها ليلة الحاډث.
اختفى اللون من وجه سيف.
وقال
أنتِ لا تعرفين شيئًا عن حياتي الزوجية.
نظرت إليه بثبات.
أعرف أكثر مما تتصور.
ثم أخرجت ملفًا من حقيبتها.
وقالت
قبل أسبوعين من الحاډث، عدّلت ريم وصيتها رسميًا. وإذا ټوفيت، أو أصبحت عاجزة في ظروف تثير الشبهات، فإن
جميع أموالها وممتلكاتها تُجمَّد حتى انتهاء تحقيق مستقل.
وضعت سارة يدها على عنقها من شدة الصدمة.
وأكملت هناء
كما نصّت الوصية على أن الوصاية المؤقتة على حسن تنتقل إلى الشخص الذي اختارته ريم بنفسها.
ضحك سيف ساخرًا.
وقال
أنا والده.
أجابته هناء دون أن تتغير ملامحها
ومع ذلك... تم استبعادك من إدارة أي شيء يخص أمواله أو ممتلكاته.
ساد الصمت في الغرفة.
ثم أضافت
وهناك أمر آخر... بعد مرور اثنتين وسبعين ساعة على ثبوت عجز ريم، تنتقل الحصة المسيطرة في مجموعة الجبوري القابضة إلى صندوق ائتماني غير قابل للإلغاء.
همست سارة بصوت مرتجف
باسم مَن؟
نظرت هناء إلى حسن.
ثم قالت
باسمه هو.
نظر سيف إلى ابنه، وكأنه يراه لأول مرة.
كل ما كانوا يسعون للاستيلاء عليه...
لم يعد ملكًا لريم.
بل أصبح ملكًا للطفل الذي كانوا يهددونه قبل دقائق.
كان أول من اقتيد خارج الغرفة هو الدكتور هشام.
وسلّمت الممرضة إلهام الحقنة غير المعلّمة إلى فريق التحقيق.
وفي تلك الليلة نفسها، وُضع سيف وسارة تحت المراقبة، لكن لم يكن هناك، حتى ذلك الوقت، ما يكفي لتوجيه اتهام مباشر لهما بشأن الحاډث.
أما سيارة ريم...
فقد كانت قد أُرسلت إلى ساحة إتلاف المركبات بأمر خاص، نُفّذ عبر إحدى الشركات التابعة لسيف.
لا مكابح.
ولا سيارة.
ولا أدلة مادية.
وبدا وكأن الحقيقة ستفلت منهم.
إلى أن دخل حسن غرفة أمه بعد ثلاثة أيام، وهو يحمل مفتاحًا صغيرًا في يده.
قال بصوت خاڤت
أخذته من حقيبة خالتي سارة... وقبل الحاډث سمعتها تقول للدكتور إذا تذكرت ريم الغرفة الزرقاء... فسندخل جميعًا السچن.
أغمضت ريم عينيها.
الغرفة الزرقاء.
مكتب والدها القديم في المنزل العائلي بأربيل.
المكان الذي ټوفي فيه والدها، الحاج عبد الجبار الجبوري، قبل أربع سنوات، بعدما قيل إن ۏفاته كانت نتيجة أزمة قلبية مفاجئة.
وفي عصر اليوم نفسه، وقبل أن يصل قرار الوصاية المؤقتة إلى مدرسة حسن، ذهب سيف واستلمه بصورة قانونية.
وفي الساعة الرابعة وسبع عشرة دقيقة مساءً...
توقفت ساعة التتبع الإلكترونية التي كان يرتديها حسن عن إرسال موقعه.
وبعد خمس دقائق فقط...
وصلت إلى هاتف ريم صورة.
كان حسن جالسًا داخل الغرفة الزرقاء، تحت صورة جده.
وكانت سارة تقف خلفه.
أما الرسالة، فكانت تقول
أحضري المفتاح... وتعالي وحدك... وإلا فسيتعرض ابنك
تم نسخ الرابط