رواية كامله
وبدأت قصة العائلة تنتشر في الصحف
المليونيرة التي وجدت ابنيها المفقودين في مأوى للمشردين.
لم تهتم مارغريت بالأضواء ولا بالعناوين.
استغلت القصة لتأسيس مؤسسة جديدة الطاولة الثانية
مهمتها إطعام المشردين والأطفال الجائعين في المدينة.
في أول مناسبة أقامت حفلا في المطعم نفسه الذي التقت فيه بطفليها أول مرة.
لم يكن الحضور من الأثرياء بل كان من أطفال الملاجئ.
جلس الأطفال حول الطاولات الفاخرة يأكلون بشهية ويضحكون.
اقتربت فتاة صغيرة من مارغريت وسألتها
هل أنت السيدة التي كانت غنية
ضحكت مارغريت وقالت
ما زلت لكن ليس بالمال فقط.
في تلك اللحظة وقف نواه على كرسي وضړب بكأس صغيرة ليطلب الصمت.
قال بصوته الصغير الواثق
كنت أظن أن الأغنياء لا يشعرون بالفقراء لكن أمي علمتني أن أغنى الناس هم الذين لا ينسون كيف يكون الجوع.
صفق الحضور بحرارة بينما بكت مارغريت وهي تشعر أن قلبها يعود لينبض من جديد.
في تلك الليلة قبل أن ينام إيلاي سأل والدته بصوت يغلبه النعاس
ماما هل تعتقدين أن أبي يستطيع رؤيتنا
قبلت جبينه وقالت
أظنه سعيد لأننا وجدنا بعضنا أخيرا.
خارج النافذة كانت أضواء المدينة تنعكس على البحيرة وكأنها نجوم صغيرة سقطت على سطح الماء.
كانت الحياة هادئة دافئة وممتلئة بما فقدته لسنوات طويلة.
ولأول مرة منذ زمن بعيد
شعرت مارغريت هايز أنها كاملة من جديد.
لأن هناك قصصا لا تكتب بالأقلام
بل تكتب بالقلوب التي تتجمع بعد أن تتكسر.