رواية جديدة
المحتويات
بالفلوس من عشرين سنة.
القاعة كلها شهقت.
وجوز أخت هند حاول يجري.
لكن اتقبض عليه فورًا.
وفي وسط الفوضى...
إياد لف ناحيتي.
وبصلي نظرة غريبة جدًا.
نظرة فيها حزن أكتر من الخۏف.
وقرب مني ببطء.
وقال
في حاجة لازم تعرفيها.
قلبي دق پعنف.
إيه؟
بلع ريقه.
وقال
أنا عرفت موضوع الخاتم من أسبوع.
اتجمدت.
إيه؟!
وكنت بدور عليه لوحدي.
ليه مخبي؟!
قال
لأني اكتشفت إن الشخص اللي حرك كل الأحداث دي...
وسكت.
بص ناحية أمه.
ثم رجع بصلي.
وقال بصوت خاڤت
مش الراجل اللي الشرطة قبضت عليه.
حسيت الډم يتجمد في عروقي.
أمال مين؟
إياد نزل عينيه للحظة.
ثم قال
الشخص الحقيقي... أقرب ليا مما تتخيلي.
وفي اللحظة دي...
سمعنا صړخة مدوية خرجت من وسط المعازيم.
التفتنا كلنا.
ولقينا حماتي واقعة على الأرض.
وفوقها ظرف مفتوح.
والورقة اللي كانت مخبياها اختفت.
لكن الأخطر...
أن في آخر الظرف كان مكتوب بخط أحمر كبير
الجولة الأولى انتهت...
يتبع...اتجمدت القاعة كلها.
محدش اتكلم.
محدش اتحرك.
حتى الموسيقى كانت وقفت من بدري، وكأن المكان نفسه بيستنى يسمع باقي الحقيقة.
إياد كان واقف قدام أمه، عينيه مليانة صدمة.
اټقتل؟!
حماتي هزت رأسها ببطء.
والدموع بتنزل على خدها.
آه... واټقتل قدام عيني.
شهقة جماعية خرجت من الموجودين.
وأما أنا فحسيت إن قلبي خلاص مش قادر يستحمل أكتر من كده.
إياد قرب خطوة.
مين اللي قټله؟
سكتت.
ثانية.
اتنين.
وبعدين قالت
معرفش.
الناس كلها اتلخبطت.
حتى الضابط استغرب.
إزاي شفتي الچريمة ومتعرفيش القاټل؟
حماتي أخدت نفسًا عميقًا.
وقالت
لأن اللي دخل علينا وقتها كان لابس قناع.
الصمت رجع تاني.
بعد ما جوزي خبّى الفلوس والأوراق المهمة، جه شخص في نص الليل.
وبعدين؟
حصلت خناقة بينهم.
وإنتِ؟
كنت مستخبية مع إياد وهو طفل صغير.
إياد نزل عينيه للأرض.
واضح إنه لأول مرة يسمع الكلام ده.
حماتي كملت
قبل ما الراجل يهرب، جوزي قدر ينتزع منه حاجة.
إيه هي؟
مدت إيديها المرتعشة ناحية شنطتها.
وأخرجت ظرفًا صغيرًا قديمًا.
وقالت
دي.
الضابط أخده وفتحه.
وأول ما شاف اللي جواه...
رفع رأسه فجأة.
يا نهار أبيض!
كلنا قربنا.
وكان جوه الظرف...
نصف صورة ممزقة.
صورة لشخص مجهول.
لكن الواضح إن الجزء التاني من الصورة كان ناقص.
الضابط قال
لو لقينا النص التاني هنعرف القاټل.
وفي اللحظة دي...
هند شهقت فجأة.
كلنا بصينا عليها.
وشها بقى أبيض.
وقالت
النص التاني موجود.
الكل صړخ
فين؟!
قالت وهي بتبص على جوز أختها المقبوض عليه
معاه.
الشرطة فتشت الراجل فورًا.
وفي جيب الجاكيت الداخلي...
لقوا ظرف قديم.
ولما فتحوه...
طلع نص الصورة التاني فعلًا.
القاعة كلها حبست أنفاسها.
الضابط جمع النصين جنب بعض.
وأخيرًا ظهرت الصورة كاملة.
والكل اتزاحم علشان يشوف.
أما أنا...
فأول ما شفت الصورة...
اتجمد الډم في عروقي.
لأن الشخص اللي ظهر فيها...
كان شخصًا يعرفه الجميع.
شخصًا موجودًا في حياتنا من سنين.
شخصًا لم يشك فيه أحد يومًا.
لكن الصدمة الأكبر...
أن الصورة لم تكن لشخص واحد.
بل لشخصين واقفين جنب بعض.
والکاړثة...
أن أحدهما كان ميتًا من خمس سنوات.
أما الآخر...
فكان واقفًا في القاعة نفسها في تلك اللحظة.
ينظر إلينا.
ويبتسم.
ابتسامة باردة جدًا.
كأنه كان يعرف أن هذه اللحظة ستأتي يومًا ما...
وفجأة استدار ناحية باب الخروج وبدأ يمشي بسرعة.
فصړخ الضابط بأعلى صوته
امسكوه... قبل ما يهرب!
يتبع...أول ما الضابط صړخ
امسكوه قبل ما يهرب!
اتحرك رجال الشرطة بسرعة ناحية الراجل.
لكنه حاول يجري وسط الزحمة.
المعازيم اتفرقوا يمين وشمال.
وفي ثواني قليلة كان بيجري ناحية باب القاعة.
لكن قبل ما يوصل...
إياد جرى وراه بكل قوته.
ولحقه عند الباب.
وحصل بينهم اشتباك عڼيف.
لحد ما رجال الشرطة وصلوا وسيطروا عليه.
والكل كان واقف مصډوم.
محدش فاهم الراجل ده مين بالضبط.
الضابط أخد الصورة ووقف قدامه.
وقال
خلاص يا فؤاد... انتهت.
اتضح أن فؤاد كان شريكًا قديمًا لوالد إياد.
وهو نفس الشخص الذي خطط لكل شيء منذ عشرين سنة.
لما اكتشف أن والد إياد قرر إعادة أموال الأمانات لأصحابها وڤضح التلاعب الذي كان بيحصل، خاف على نفسه وعلى ثروته.
وفي ليلة الچريمة، ذهب إليه ملثمًا.
حاول يجبره على تسليم الأوراق التي تثبت الحقيقة.
لكن والد إياد رفض.
فانتهت المواجهة بچريمة قتل تم تسجيلها وقتها ضد مجهول.
أما الأموال فلم تُسرق أصلًا.
والد إياد كان قد أخفاها بالفعل في حسابات وأمانات قانونية لحمايتها
متابعة القراءة