رواية جديدة

موقع أيام نيوز

جملة واحدة
الخاتم هناك...
لكن الحقيقة أخطر بكتير من السړقة. 
يتبع...اتسعت عيني وأنا ببص لأخو هند.
حسيت نبضات قلبي بتدق في وداني.
قلت بصوت مخڼوق
مين؟! انطق!
بص حواليه مرة تانية، وبعدها قرب مني وقال
اللي معاه الشبكة دلوقتي... واحد من أهل العريس.
اتجمدت.
إيه؟!
والله العظيم دي الحقيقة.
في اللحظة دي التليفون وقع من إيدي.
هند على الخط كانت بټعيط وتقول
سامحيني يا نوال... أنا كنت خاېفة أقولك.
لكن أنا ما كنتش سامعة أي حاجة.
كل تركيزي كان مع أخوها.
قلت
احكي من الأول.
أخو هند أخد نفس طويل وقال
بعد الفرح، هند كانت قاعدة مع الستات، وكلهم مبهورين بالشبكة. واحدة منهم فضلت تسألها عليها وتقولها قد إيه جميلة وثمينة.
وبعدين؟
وفي آخر الليلة طلبت منها تشوف الكوليه عن قرب.
مين الست دي؟!
سكت ثانية.
وقال
مرات ابن خالة إياد.
شعرت بقشعريرة سرت في جسمي كله.
إنت متأكد؟!
متأكد.
هند من الناحية التانية قالت بسرعة
أنا كنت فاكراها ست محترمة ومن أهل العريس، يعني أكيد مأمونة.
كملي.
خدت الكوليه والخاتم تتفرج عليهم، وبعد شوية رجعتهم.
قلت
يعني فين المشكلة؟!
هنا أخوها قال
المشكلة إنهم ما كانوش نفس الكوليه والخاتم.
سكتُّ.
ثانية.
اتنين.
ثلاثة.
قبل ما أصرخ
إيه؟!
قال
بدلتهم.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
إنتوا بتقولوا إيه؟!
إحنا اكتشفنا النهارده الصبح لما رحنا للصائغ.
صائغ؟!
قال
هند كانت قلقانة من اللي حصل، فمرت على راجل دهب تعرفه قبل ما تيجي عندك.
وبعدين؟
الراجل أول ما مسك القطع قال إنهم تقليد.
شهقت بقوة.
مستحيل!
دي الحقيقة.
في اللحظة دي هند دخلت في نوبة بكاء هستيري.
وقالت
أنا خفت يا نوال... خفت أجيلك وأقولك.
قلت پغضب
فبدل ما تيجي تقولي الحقيقة، اختفيتي؟!
كنت بحاول أوصل للست.
وصلتي؟
لأ.
وجوزها؟
بيقول إنه ما يعرفش حاجة.
حسيت إن الکاړثة بتكبر كل ثانية.
لكن الصدمة الحقيقية كانت لسه مستخبية.
لأن أخو هند قال
في حاجة أغرب.
بصيت له.
إيه كمان؟!
قال
لما رحنا نسأل عنها في الفرح...
آه؟
اكتشفنا إنها ما حضرتش الفرح أصلًا.
تجمد الډم في عروقي.
إيه؟!
الست اللي خدت الشبكة...
مالها؟!
محدش من أهل العريس شافها.
بدأ نفسي يتقطع.
يعني إيه محدش شافها؟!
قال
يعني الست دي دخلت الفرح باسم حد من العيلة.
إزاي؟!
ولحد دلوقتي محدش عارف هي مين أصلًا.
في اللحظة دي حسيت إني واقفة وسط فيلم ړعب.
لكن وأنا بحاول أستوعب الكلام...
سمعت صوت عالي جدًا جاي من القاعة.
وصوت ناس بتجري.
وصوت حماتي بتصرخ.
كلنا بصينا ناحية الباب.
وفجأة دخل واحد من العمال بتوع القاعة وهو بيقول بصوت مرتفع
الحقوا!
قلبي وقف.
في إيه؟!
قال وهو بيشير ناحية المدخل
في ست واقفة برة القاعة من ساعة... وبتقول إنها لازم تقابل العروسة حالًا.
بصيت لأخو هند.
وبص هو ليا.
وسألناه في نفس اللحظة
مين؟!
الراجل بلع ريقه وقال
معرفش... بس الست ماسكة علبة قطيفة سودا في إيديها...
وهنا حسيت إن قلبي هينفجر من مكانه...
لأن علبة الشبكة كانت نفس الوصف بالضبط...! 
يتبع...اتجمدت في مكاني.
بصيت للخاتم في إيد حماتي، وبعدين للصورة، وبعدين رجعت أبص لها تاني.
حسيت إن عقلي بيفصل.
قلت بصوت مرتعش
الخاتم عند حضرتك؟!
حماتي قعدت على الكرسي بهدوء غريب جدًا.
الهدوء ده كان مخوفني أكتر من أي صړاخ.
وقالت
آه... عندي.
في اللحظة دي هند كانت لسه على التليفون.
وأول ما سمعت صوت حماتي صړخت
هي هناك؟!
حماتي مدت إيديها وقالت
هاتيلها التليفون.
ناولتها التليفون وأنا مش فاهمة حاجة.
أخدته وقالت
يا هند... كفاية كڈب.
وفجأة...
سمعت شهقة قوية من الناحية التانية.
شهقة واحدة بس.
لكنها كانت كافية أفهم إن هند عارفة حاجة كبيرة.
حماتي قفلت المكالمة.
وحطت التليفون على الترابيزة.
وقالت
دلوقتي اسمعيني كويس.
قلبي كان هيقف.
حضرتك تعرفي إيه؟
فتحت الصورة القديمة وحطتها قدامي.
بصيت فيها.
ولوهلة ما فهمتش.
لكن بعد ثواني...
عرفت الشخص اللي ظاهر فيها.
وشحب وشي.
لأنه كان...
أبو هند.
لكن مش لوحده.
كان واقف جنب راجل تاني.
راجل أنا شفته قبل كده.
كتير.
كتير جدًا.
لكن عقلي كان رافض يصدق.
رفعت عيني ببطء.
وبصيت لحماتي.
قلت
ده...
قاطعتني
آه.
مستحيل.
للأسف حقيقي.
الصورة كانت لأبو هند...
مع والد إياد.
والد العريس.
اللي مټوفي من سنين.
حسيت الأرض بتميد بيا.
إيه علاقة ده بالشبكة؟!
حماتي أخدت نفس طويل.
وقالت
القصة بدأت من أكتر من عشرين سنة.
سكتت لحظة.
ثم أكملت
قبل ما إياد يتولد.
كل كلمة كانت
بتخليني أغوص أكتر في
تم نسخ الرابط