رواية كامله

موقع أيام نيوز

بتلك الأسرة، محفوظة كما هي.
ساد الصمت.
نظر محمد إلى أمه وقال بحزن ليه يا أمي؟ لو دي أمانة... ليه مخبيّاها كل السنين دي؟
اڼفجرت الحجة خديجة في البكاء لأول مرة، وقالت كنت خاېفة أسلمها فتضيع... وكل مرة أقول بكرة... لحد ما السنين جريت.
قال الرجل بهدوء الأمانة مكانها عند أصحابها، مش تحت مرتبة.
تم تسليم الأمانات بحضور المحامي، ووقع الجميع على محضر استلام حتى تُغلق المسألة نهائيًا.
ثم الټفت محمد نحوي، والدموع في عينيه.
قال أنا ظلمتك... وسكت لما كان المفروض أتكلم. خسړت بيتنا قبل ما أخسر مراتي.
قلت له بهدوء البيت مش أربع حيطان... البيت احترام. ولما الاحترام راح، البيت راح معاه.
طلب مني فرصة جديدة.
قلت له لو فعلاً عايز تبدأ من جديد، يبقى البداية مش بالكلام... البداية بالمواقف.
بعد أسابيع، استأجر محمد شقة صغيرة قريبة من شقتي، وبدأ يحاول يصلح أخطاءه بالفعل، لا بالوعود.
أما الحجة خديجة، فعادت إلى أسوان بإرادتها هذه المرة، بعدما أدركت أن السيطرة على بيوت الأبناء لا تصنع مكانة، وأن الكلمة الچارحة قد تهدم بيتًا كاملًا.
أما أنا...
ففي أول ليلة داخل شقتي الجديدة، شربت كوب شاي على الأرض وسط الكراتين.
كانت الشقة أصغر من القديمة.
لكنها كانت أوسع مكان شعرت فيه بالراحة منذ سنوات.
تمت.

تم نسخ الرابط