جوزي الغني خد الشقة والعربية وكل قرش
عشان أعرف أكمل حياتي.
كانت جملة بسيطة.
لكنها هزته من الداخل.
لأنها قالتها بدون كراهية.
وبدون اڼتقام.
وبدون شماتة.
بعدها بثلاثة أيام...
وصلت مريم للمطار.
آدم يمشي بجانبها.
وليان ممسكة بيدها.
وفي الطرف الآخر وقف كريم.
يودع أولاده.
احتضنهم طويلًا.
ثم ركع أمام ليان.
وقال
هتوحشيني.
ردت الصغيرة
وإنت كمان.
ثم احتضن آدم.
وقال
خليك راجل وسند لأمك.
هز آدم رأسه.
والدموع في عينيه.
وأخيرًا نظر إلى مريم.
لا يوجد كلام كثير.
فقط احترام متبادل.
واحترام كان يجب أن يوجد منذ سنوات.
أعلنت مكبرات الصوت موعد الرحلة.
أمسكت مريم بيدي طفليها.
ومشت نحو بوابة السفر.
لكنها هذه المرة لم تكن تهرب.
ولم تكن مکسورة.
كانت ذاهبة نحو بداية جديدة.
بينما وقف كريم يراقبهم يبتعدون.
مدركًا أن الثروة التي كان ېخاف عليها طول عمره...
لم تكن في الحسابات.
ولا الشركات.
ولا العقارات.
بل كانت تمشي الآن بعيدًا عنه على أرض المطار.
وهو بنفسه من أضاعها.
النهاية
بعد عامين...
استقرت مريم في كندا.
أنهى آدم عامه الدراسي بتفوق.
وأصبحت ليان تتحدث الإنجليزية بطلاقة وتعيش طفولتها بسعادة.
أما كريم...
فأعاد ترتيب حياته من جديد.
خسر جزءًا كبيرًا من ثروته.
لكنه تعلم دروسًا لم تعلمه إياها الأموال.
أصبح يزور أولاده بانتظام.
وعاد الاحترام بينه وبين مريم.
ليس كزوجين.
بل كأبوين يضعان مصلحة أولادهما أولًا.
وكان الحاج فؤاد كلما رأى أحفاده عبر مكالمات الفيديو يبتسم ويقول
أحيانًا الخسارة اللي بنخاف منها... هي اللي بتنقذ حياتنا.
وهكذا انتهت الحكاية.
لا بانتصار شخص على شخص.
بل بانتصار الحقيقة في النهاية.