رواية جديدة
المحتويات
يوم.
جوزي بصلي باستغراب إيه الكلام ده؟
لكن أنا
ما رديتش.
لأني لأول مرة، بدأت أشك إن اللي شوفته ليلة تبديل الأطفال
مكنش مجرد وهممن ساعتها البيت ما بقاش زي الأول.
كل حاجة بقت صوتها أعلى حتى السكوت.
الورقة اللي لقيناها اختفت تاني من غير ما حد يلمسها، وجوزي أقسم إنه قفل عليها الدرج بإيده.
لكن أنا كنت متأكدة في حد فتحه.
ابنها بدأ يقرب من ابني أكتر.
بس الغريب إن ابني نفسه كان بيسيبله مساحة، كأنه مستني حاجة تحصل.
وفي يوم، حصل اللي كنت خاېفة منه
صحيت على صوت عياط.
مش عياط طفل واحد طفلين.
جريت على الأوضة.
لقيت الولاد واقفين في نص السريرين، كل واحد ماسك التاني من إيده جامد، كأنهم بيشدوا بعض.
وابنها بيقول بصوت هادي جدًا أنا مش هفضل هنا أنا عارف مكاني فين.
ابني رد عليه لأول مرة بصوت عالي أنت كداب!
وسكتوا فجأة.
كأن حد ضغط زرار إيقاف.
ولما بصوا لي
الاتنين قالوا نفس الجملة في نفس اللحظة
إنتِ اللي عرفتي السر الأول.
رجلي ما شالتنيش.
جوزي دخل يجري في إيه؟!
لكن أول ما شافهم سكت.
لأنه لاحظ حاجة غريبة
علامة صغيرة جدًا على معصم كل طفل.
نفس الشكل.
بس مقلوبة.
ابنها كان عليه علامة ابني.
وابني عليه علامة ابنه.
جوزي همس دي مش صدفة
وفي اللحظة دي، جرس الباب رن.
فتحنا.
لقينا ممرضة من المستشفى واقفة، وشها أصفر كأنها شايفة شبح.
وقالت بصوت مكسور أنا جيت أقولكم لأن اللي حصل زمان ما كانش تبديل أطفال بس.
سكتت ثانية وبصت للولاد جوه.
وبعدين قالت الجملة اللي قلبت كل اللي فات
في طفل منهم ما كانش المفروض يتولد أصلًا.
وساعتها النور قطع الظلام ما كانش مجرد انقطاع كهربا عادي
كان سكون كامل.
حتى صوت النفس في البيت اختفى للحظة.
الممرضة دخلت خطوة جوه وهي بتهمس اقفلوا الباب بسرعة.
جوزي قفله وهو مش فاهم حاجة، لكن إيده كانت بترتعش.
الولاد كانوا واقفين مكانهم من غير حركة.
بس اللي كان مرعب إنهم كانوا مبصّين لبعض مش لينا.
كأن وجودنا بقى خارج الحساب.
الممرضة بدأت تتكلم بسرعة في يوم الولادة حصل خطأ بس مش خطأ طبي عادي في سجل اتبدّل قبل ما الأطفال يتسجلوا رسميًا.
بصتلها وقلبي بيخبط يعني إيه اتبدّل؟!
سكتت لحظة وبعدين قالت يعني واحد من الأطفال اتكتب له حياة مش حياته واتسحب من مكانه الحقيقي.
ابني فجأة قال بهدوء غريب أنا عارف.
كلنا بصيناله.
هو كمل وهو بيبص في الأرض أنا كنت بحلم ببيت تاني وبستنى حد يرجعني.
ابنها ضحك ضحكة قصيرة وأنا كنت مستني اللحظة دي.
الممرضة رجعت خطوة لورا لا ده حصل
أسرع مما توقعت.
وبعدين حصل اللي مفيش حد كان مستعد له
الاتنين قربوا من بعض.
وحطوا إيديهم في إيد بعض.
والعلامتين على معصمهم بدأوا يلمعوا نفس اللمعة اللي شفناها يوم المستشفى.
النور رجع فجأة.
بس واحد بس اللي كان موجود في النص.
طفل واحد.
واقف مكان الاتنين
ويبص لنا بنظرة غريبة، وقال
دلوقتي كل واحد رجع لمكانه.
جوزي بص حواليه پخوف هو فين التاني؟!
الطفل ابتسم وقال بهدوء اللي
متابعة القراءة