بنتي مارجعتش
المحتويات
لسه خارج من حاجة حية.
وفي اللحظة دي النور في الأوضة قطع تمامًا.
وما بقاش فيه غير صوت واحد جاي من جوا الكرسي، أقرب من الأول
إنتِ فتحتيه ليه دلوقتي؟الخطوات قربت واحدة واحدة ببطء يخلي الډم يتجمد في العروق.
أنا مشيت لورا لحد ما ضهري لامس الحيطة، ومش عارفة أتنفس كويس. عيني بين الباب والكرسي اللي قدامي الاتنين بقوا نفس الخطړ.
الخبط على الباب وقف فجأة.
صمت.
الصمت ده كان أسوأ من الصوت نفسه.
وبعدين سمعت نفس صوت ابني من برّه، واضح جدًا
ماما افتحي.
اتجمدت أكتر.
بس اللي جوا الكرسي رد عليه قبل ما أرد أنا حتى
مش هو.
الصوتين دخلوا في بعض كأن في اتنين بيتكلموا بنفس الحنجرة من مكانين مختلفين.
الكرسي بدأ يهتز پعنف.
والخيط الأحمر اللي طالعه منه بدأ يتمدّد على الأرض زي عروق بتزحف.
وصل لحد رجلي.
اتجمدت مكانها.
وفي اللحظة دي، الباب اللي قدامي اتفتح سنة صغيرة لوحده.
مش اتكسر اتفتح بهدوء مرعب.
ومن خلال الفتحة الضيقة، شوفت ضلّ.
واقف.
بس مش واضح.
الضوء كان وراه، مش عليه.
صوته رجع تاني
إنتِ كسرتي القاعدة
وفي نفس اللحظة، الكرسي اتشقّ من النص.
مش اتفتح اتشقّ كأنه كان مخيط على حاجة عايشة جواه.
واللي طلع منه مكنش فراغ.
كان فيه صندوق خشب صغير جدًا.
قديم ومقفول بمسمار صدئ.
والخيط الأحمر كله كان متجمع عليه هو.
الصوت اللي جوه البيت كله سكت فجأة
حتى صوت النفس بتاعي اختفى كأنه اتسحب مني.
والباب اتفتح أكتر.
والضِل اللي واقف برّه دخل خطوة لجوه.
وبص ناحيتي.
وقال بهدوء مرعب
دلوقتي لازم تختاري ترجّعيه ولا تكمّلي تعرفي الحقيقة اتجمدت في مكاني مش بس من الصوت، لكن من النبرة نفسها.
مش نبرة بنتي اللي كنت فاكرها كانت أقرب لحد بيحاول يقلدها وهو مش فاهمها كويس.
النور كان مقطوع، بس الغريب إن ضوء خفيف جدًا بدأ يطلع من فتحة الكرسي، زي لمعة معدنية
باردة.
رجلي رجعت لورا لوحدها خطوة اتنين بس عيني كانت لسه ثابتة.
الصوت جوا الكرسي رجع تاني، المرة دي أوضح
إنتِ وعدتي إن الليلة دي يفضلوا مع بعض.
قلبي وقع.
العبارة دي أنا قلتها بنفسي ليلة الحفلة.
بس إزاي حد يعرفها بالشكل ده؟
الكرسي ابتدى يصرّ.
مش صوت خشب صوت زي حاجة بتتفك من جوه، طبقات بتتفصل عن بعضها.
وبعدين الغطاء اللي كنت مفتحاه اتشد فجأة لجوه.
كأن في إيد ماسكاه من الداخل.
اتسحب من إيدي بقوة مرعبة، وسمعت صوت خبطة جامدة جوه وبعدها صمت.
ثانيتين بس.
وبعدين
الكراسي كلها في الأوضة، حتى اللي في الركن، ابتدت تهتز.
مش واحدة كلهم.
زي نبض واحد.
أنا بصيت حواليّ پذعر ولأول مرة لاحظت حاجة ماخدتش بالي منها قبل كده
كل الكراسي في البيت كان فيها نفس الخياطة.
نفس الخيط الأحمر.
وفجأة، من الكرسي اللي قدامي طلع صوت تاني.
صوت ابنك.
بس مش زيه.
ماما هو هو السبب.
اتجمدت.
مين؟ همست وأنا مش قادرة أتنفس.
الكرسي رد بصوت واحد كأن أكتر من صوت بيتكلموا مع بعض في نفس اللحظة
اللي قفل الباب علينا مش اللي خرجنا.
وفي نفس الثانية
باب الأوضة اتقفل لوحده من غير هواء.
والخيط الأحمر اللي في الكرسي ابتدى يتحرك كأنه عِرق بيتنفس.
وقبل ما ألحق أصرخ
سمعت حاجة بتتقرب من ورا الباب خطوات بطيئة جاية ناحية الأوضة الكرسي اللي كان واقع بدأ يطلع منه صوت احتكاك خفيف زي خشب بيتسحب من جوه الأرض مش من مكانه.
وببطء مرعب رجع يقف تاني لوحده.
مش كأنه بيتصلّح كأنه بيتجمع من جديد.
أنا بصيت للصندوق المفتوح في إيدي، والشيء الصغير اللي جواه كان بيخبط بخفة خبطات منتظمة، كأن في قلب بيحاول يفتكر إزاي يدق.
الخيط الأحمر اللي عليه شدّ نفسه فجأة.
لفّ حوالين إيدي.
حرارته زادت وبقى زي سلك مولّع.
صړخت وحاولت أشده، بس كان ماسكني أنا أكتر ما أنا ماسكاه.
الصوت اللي
متابعة القراءة