رواية كامله

موقع أيام نيوز

كده
أنا رحت وفهمت حاجات مش عن أمي وبس عني أنا.
سكت لحظة، كأنه بيجمع نفسه.
وبعدين قال الجملة اللي قلبت اللحظة
أنا مش هينفع أكمل حياتي بنفس الشكل مش معاها ومش بالطريقة اللي كنت بعيش بيها وسطكم.
الصمت نزل تاني.
إنتِ بصوت منخفض
يعني إيه؟
أحمد نزل عينه ثواني، وبعدين رفعها تاني وقال
يعني لازم يحصل تغيير كبير حقيقي مش كلام.
سكت لحظة أطول.
وبعدين كمل
وأول خطوة في التغيير ده إني أعيش بشكل مستقل فترة.
الكلمة وقعت تقيلة.
مستقل؟ لوحدك؟ ولا لوحدنا؟
أحمد ما تهربش من السؤال.
بصلك وقال بهدوء واضح
لوحدي في البداية.
سكون.
دي أول مرة تتقال صريحة.
بس قبل ما الصدمة تكبر، كمل بسرعة
مش عشان أسيبك عشان أرجع وأنا فاهم أنا مين وإيه اللي ينفع نكمله وإيه اللي لازم يتغير للأبد.
سكت.
وبعدين قال أخطر جملة في الليلة كلها
ولو في يوم رجعت مش هارجع لنفس النظام القديم.
وقف لحظة.
وبصلك كأنه مستني رد مش بسيط رد هيحدد هل اللي بينهم لسه بيتبني ولا بيتفكك بهدوء المكالمة اتقفلت بس إيدك فضلت ماسكة الموبايل كأنه لسه بيرن.
الصمت في الشقة بقى أعلى من أي صوت.
قعدتي على الكنبة تاني، بس المرة دي مش قعدة تعب قعدة انتظار تقيل. دماغك مش قادرة تهدأ
واحد من أهله؟ مين؟ وليه؟ وإيه اللي هيفهمه بره ومافهموش هنا؟
وفي نفس اللحظة، صوت مفتاح برا الباب.
اتجمدتي.
قلبك قال أحمد رجع.
لكن الباب ما اتفتحش على طول كان في خبط خفيف، مش خبط استعجال خبط متردد.
قمتِ ببطء، وكل خطوة ناحية الباب كانت بتسحب منك نفس.
فتحتِ.
لكن اللي كان واقف مش أحمد.
كان شاب أصغر منه شوية، وشه متوتر، وعنيه بتدور في المكان كأنه جاي في مهمة مش مرتاح لها.
إنتِ سوسن؟
هزّيتي راسك بحذر.
قال بسرعة
أنا جاي من طرف أحمد هو طلب مني أقولك حاجة قبل ما يرجع.
قلبك وقع مرة واحدة.
يقول إيه؟
الشاب بلع ريقه، وبص حواليه كأنه خاېف حد يسمع
قال لو حماتك سألت عن أي حاجة قديمة أو فتحت موضوع معين تقولي الحقيقة اللي انتي عارفاها بس متزوديهاش ولا تنقصيها.
سكت لحظة، وبعدين كمل
وقال كمان إنه لو اتأخر، متستنيهوش في نفس المكان اللي سيبك فيه.
الكلمة الأخيرة اتقالت أخف، لكنها أخطر.
متستنيهوش في نفس المكان
قبل ما تسألي، الشاب كمل بسرعة كأنه عايز يهرب من الموقف
هو قال كده وبس وأنا لازم أمشي.
ومشي.
فضلتي واقفة عند الباب مفتوح نص فتحة والهواء اللي داخل الشقة بقى بارد بشكل غريب.
قفلتِ الباب ببطء.
وبعدين بصّيتي حوالين البيت.
نفس البيت نفس الحيطان نفس الكنب
بس الإحساس مختلف تمامًا.
لأن السؤال بقى مش أحمد راجع إمتى
السؤال الحقيقي
هو أحمد راجع لك انتي ولا راجع لشكل جديد من حياته انتي لسه ماعرفتيهوش؟الهدوء اللي بعد كلامه كان مختلف مش صدمة وبس، ده فراغ.
كأن الشقة نفسها وقفت تسمع.
إنتِ بصّيتي له، ومرة واحدة كل اللي حصل من أول اليوم لحد اللحظة اتجمع في نظرة واحدة تعب، حيرة، وچرح لسه طري.
قلتي بصوت هادي جدًا
يعني القرار ده اتاخد من غيري؟
أحمد هز راسه بسرعة
لا أنا مش بفرضه عليك.
سكت لحظة، وبعدين كمل
أنا بقولك اللي أنا وصلت له عشان ما أبقاش بكدب تاني.
الكلمة دي شدت قلبك ما أبقاش بكدب تاني.
حماتك، الفلوس، السكوت، الضغط كل ده كان في سطر واحد.
قعدتي على الكرسي ببطء، وقلتي
وأنا مكاني إيه في كل ده؟
أحمد قرب خطوة، بس وقف مكانه كأنه واخد باله إن المسافة دلوقتي مهمة
إنتِ مش طرف في قراري إنتِ جزء من حياتي.
سكت.
وبعدين قال بصراحة أكتر
بس أنا لو فضلت بنفس الشكل هخسرك في الآخر، حتى لو انتي صبرتي.
الكلام كان تقيل بس صادق.
إنتِ بصّيتي في الأرض ثواني، وبعدين قلتي
أنا مش
تم نسخ الرابط