رواية كامله
المحتويات
بهدوء موجع
بقول الحقيقة اللي اتأخرت سنين.
إنتِ واقفة، حاسة إن رجلك مش ثابتة. جملة باسمك لسه دايرة في دماغك زي صدى تقيل فلوس؟ اسمك؟ وإزاي؟ وليه؟
حماتك بصتلك بسرعة، كأنها بتحاول تلقّي عليك اللوم تلقائيًا
يبقى انتي عارفة؟!
اتخضّيتي
أنا؟! عارفة إيه؟!
أحمد رفع إيده بسرعة
مش هي هي ما كانتش تعرف حاجة.
لكن الجملة دي زوّدت الڼار بدل ما تطفيها.
حماتك ضحكت ضحكة قصيرة مش مصدقة
يعني كنتوا بتشتغلوا عليّا أنا الاتنين؟
أحمد رد بسرعة
لا كنت بحاول أخلّي كل حاجة تمشي من غير صدام.
سكت ثانية، وبعدين كمل بصوت أوطى
بس اللي حصل إن الصدام اتراكم لحد ما بقى أكبر مننا كلنا.
انتي فجأة حسّيتي بحاجة غريبة مش بس ۏجع، لكن إحساس إن في خيوط كتير كانت مربوطة حواليكي وانتي مش شايفاها.
قلتي بصوت مكسور شوية
طب وليه باسمّي أنا؟ ليه تدخلني في حاجة زي دي؟
أحمد ما ردّش فورًا.
وده كان أخطر رد.
حماتك مسكت طرف الكرسي وقعدت تضحك بسخرية
شوفتي؟ حتى هو مش عارف يبرر.
أحمد أخيرًا قال
عشان كنت خاېف إن لو قلت إن الفلوس مني أنا، أمي تفتكر إني بعيد عنها ولو قلت الحقيقة كاملة، البيت كله يقع.
بص لك مباشرة
فاخترت أكذب وأظبط الدنيا على حساب نفسي وعليكي.
سكون تاني.
بس المرة دي انتي اللي اتكلمتي.
قلتي بهدوء شديد، أخطر من أي صوت عالي
يعني كنت شايفني بحمل حاجة مش حقي وساكت.
أحمد نزل عينه.
دي كانت الإجابة.
حماتك فجأة قالت
خلاص كده الموضوع انتهى. أنا مش هقعد أتحاسب على حاجات أنا ماعملتهاش.
لكن أحمد رد بسرعة
لأ ما انتهيشش.
رفع رأسه تاني وقال جملة خلت الجو يتقفل من جديد
لأن في حاجة أهم من الفلوس لازم تتقال دلوقتي.
وبصلك وبعدين لأمه وكأنه بيختار بين نارين، بس المرة دي مفيش هروب.
وكل اللي في الأوضة حس إن اللي جاي مش شرح ده كشف أخير لحاجة أكبر بكتير من اللي اتقال الصمت اللي وقع بعد جملة أحمد كان تقيل لدرجة إنك سمعتِ نفسك بتتنفّسي.
حماتك اتوترت لأول مرة، وقعدت تعدّل في طرف طرحتها كأنها بتحاول تسيطر على أعصابها
في إيه تاني يا أحمد؟ خلّصنا بقى من جو التهويل ده.
لكن أحمد ما اتحركش. كان ثابت بشكل غريب، وقال بهدوء
الموضوع مش تهويل الموضوع كان ساكتين عليه كتير.
بص لك لحظة، وبعدين رجع بص لامه
أنا كنت بحسب إن سكوتي بيحمي البيت بس طلع بيكسره.
قلبك دق أسرع. إحساس إن في حاجة كبيرة جاية مش هتعرفي تمنعيها.
حماتك ردت بسرعة
بتتكلم عن إيه؟
أحمد خد نفس عميق وقال
أنا كنت عارف اللي بيحصل لما سوسن بتنزل والكلام اللي بيتقال عليها وهي بتشتغل
سكت ثانية، وبعدين كمل
وكنت ساكت.
الكلمة دي كانت كفاية تخليكي تبصي له پصدمة.
حماتك اڼفجرت
إنت بتتهم أمك قدام مراتك؟!
لكن أحمد رفع إيده بهدوء وقال
أنا مش باتهم أنا بقول الحقيقة.
البيت اتغير في لحظة.
وأنتِ حسيتي إن الأرض مش ثابتة تحت رجليكي.
أحمد لف ناحيتك وقال بصوت أخف
وفي حاجة تانية لازم تعرفيها إنتِ الأول قبل أي حد
سكت لحظة طويلة.
وبعدين قال الجملة اللي خلت قلبك يقف
أنا كنت بدّخل فلوس في بيت أمي من وراكي باسمك.
عيونك اتسعت.
حماتك سكتت فجأة.
الهواء نفسه كأنه وقف.
أحمد كمل بسرعة، كأنه عايز يطلع كل اللي جوه مرة واحدة
كنت بقول إنها مساعدة منك عشان مايحصلش مشاكل وكنت فاكر إني بكده بحافظ على التوازن.
بص لك بعين فيها ندم واضح
بس أنا كنت بكدب عليكِ وعليها.
سكون.
ثم حماتك همست بصوت مختلف تمامًا
يعني كنت بتضحك عليّا؟
وأنتِ واقفة، مش عارفة تقفي على انهي إحساس خېانة؟ صدمة؟ ولا ۏجع متأخر؟
أحمد بص لك آخر مرة وقال
أنا خلاص مش هكمل كده يا هنمشي كل حاجة
بوضوح يا البيت ده
متابعة القراءة