طردني عشان مش بخلف حكايات صافي هاني
المحتويات
شفت ست غريبة معرفهاش.
حامل.
مکسورة.
لوحدها.
وفي الوقت اللي افتكرت فيه إن اليوم ده مش ممكن يوجع أكتر من كده، إزاز العربية نزل براحة.
راجل كبير في السن، هيبته تملى العين ولابس بدلة رمادي غالية، كان بيبصلي والصدمة في عينه.
كأنه شاف حد كان فاكر إنه اختفى للأبد.
قال بصوت حنين يا بنتي..
بټعيطي ليه؟
في اللحظة دي، مكنش عندي أي فكرة إن سؤاله البسيط ده هيكشف سر قوي كفاية إنه يهد كل حاجة رامز كان مصدقها.. وهيخليه في يوم من الأيام يركع على ركبه قدام معازيم فرحه كلهم.
الراجل ده مكنش غريب.. ده كان المستشار جلال الهواري، واحد من أكبر رجال الأعمال في البلد، والشخص اللي رامز كان بقاله سنين بيحاول يوصله عشان يدخل معاه في شراكة العمر. بس الصدمة مكنتش هنا، الصدمة إن المستشار جلال لما بص في وشي، افتكر بنته الله يرحمها اللي ماټت في حاډثة من سنين، ولقى فيا نفس الملامح والروح، وكأن ربنا بعتني ليه في وقت كنا احنا الاتنين مكسورين ومحتاجين لبعض.
لما حكتله قصتي وأنا بنهار من العياط، الراجل عينه دمعت، واخدني في حمايته ووفرلي أحسن رعاية طبية في المستشفى بتاعته لحد ما ولدت.. ومخلفتش عيل واحد، أنا ربنا عوضني بتوأم؛ ولدين وبنت زي القمر. المستشار جلال كتبلي نص أملاكه باسمي وباسم عيالي، وبقيت أنا شريكته الرسمية والاسم الأكبر في السوق.
مرت السنين، ورامز اتجوز فريدة، بس السنين دارت وورته النجوم في عز الظهر. فريدة مكنتش وش خير عليه، وطمعها وخيانتها ليه خلوه يخسر كل ملوخية حيلته، وبقت حياتهم چحيم، لحد ما قرر يطلقها ويتجوز واحدة تالتة غنية عشان تنقذه من الإفلاس.. وطبعاً، الحجة راوية كانت هي اللي مرتبة الجوازة دي ومصدقة إنها ليلة العمر اللي هترجع لرامز هيبته.
يوم الفرح، القاعة كانت على آحر طراز، والكل بيهني ويبارك، ورامز واقف وفرحته مش سيعاه.. وفجأة، الباب الرئيسي للقاعة اتفتح.
دخلت أنا، بكامل أناقتي وفستان يسحر العين، وجنبي المستشار جلال الهواري بهيبته اللي هزت القاعة كلها، وورايا تلت أطفال.. ولدين وبنت، قمرات، لابسين أشيك لبس.
المعازيم كلهم سكتوا، ورامز عينه جت في عيني، ووشه اتقلب ألوان لما شاف العيال.. ملامحهم كانت نسخة منه، مكنش محتاج تحليل عشان يعرف إنهم عياله.
المستشار جلال مشي بكل ثقة لحد الكوشة، ومسك المايك وقال قدام الكل ألف مبروك يا رامز يا ابني.. حبيت بس أهنيك بنفسي، وأقدم لك الشركاء الجدد لشركتك اللي خلاص بقت ملكنا بعد ما اشترينا كل أسهمك في السوق.. أحب أوجّه الشكر لشريكتي وأختي الغالية مريم، وأولادها تلت توائم.. أولادك يا رامز، اللي رميت أمهم وهي حامل فيهم عشان فاكر إن العيب منها!
الدنيا لفت برامز، والحجة راوية حطت إيدها على قلبها وقعدت على الكرسي ومش قادرة تنطق. رامز بص للعيال،
متابعة القراءة