طردني عشان مش بخلف حكايات صافي هاني

موقع أيام نيوز

بعد حداشر سنة من لومي عشان مخلفناش، جوزي سابني عشان واحدة أصغر مني ورماني برة بيتنا. بس بعد سنين، دخل تلت أطفال ليلة فرحه وحولوا ليلته العمر لأسأس يوم في حياته.
شنطتك برة يا مريم. ملوكيش مكان في البيت ده خلاص.
وقفت متجمدة عند بوابة فيلتنا في التجمع.
إيد بتترعش كانت ساندة على بطني.
والإيد تانية ماسكة ظرف أبيض.
جواه كان ورق الطلاق.
مفاتيح بيتي كانت محطوطة بنظام فوق الشنطة المتقفلة، كأن جوزي قرر إن حياتي كلها ينفع تتلخص في كام شنطة وورق قانوني.
صوت ضحك كان طالع من جوة البيت.
مش ضحك متوتر.
ولا ضحك مكسوف.
الضحك الواثق بتاع ناس مصدقة إنها خلاص كسبت.
ومن الباب المفتوح، شفت رامز قاعد على الكنبة اللي أنا نقيتها بنفسي من سنين.
وجنبه قاعدة فريدة.
صغيرة.
جميلة.
لابسة على السنجة عشر.
إيدها في إيده وكأن المكان ده مكانها من زمان.
وقريب منهم كانت حماتي، الحجة راوية، لابسة عقد اللولي بتاعها ونفس الوش البارد والمتعالي اللي حفظته وصمته.
لسنين، كانت بترميني بالكلام السم ده في عزايم العيلة والأعياد.
البيت من غير عيال مبيبقاش ليه طعم يا حبيبتي.
الست اللي متقدرش تبقى أم بيبقى ناقصها أهم حاجة في الدنيا.
كل جملة كانت بتجرحني في مقټل وهي ولا فارق معاها.
لأكتر من عشر سنين، مشيت في سكك علاج الخصوبة، ودكاترة استشاريين، وحقن، وعمليات غالية، وليالي مفيهاش نوم من كتر الدعا والدموع.
كل تحليل سلبي كان بيكسر قلبي مية حتة من أول وجديد.
ومع كل خيبة أمل، رامز كان بيبعد أكتر وأكتر.
لحد ما جه يوم وبطل يحاول خالص.
اللي محدش فيهم كان يعرفه، إن من سبع أسابيع بس، دكتور جديد اكتشف الحقيقة أخيراً.
بعد سنين من التشخيص الغلط، عرفت إن عندي بطانة رحم مهاجرة شديدة ومكنتش بتتعالج.
يعني العيب في الخلف ومشاكلها عمره ما كان بسببي.. ولا مرة.
بعد العملية والعلاج الصح، حصلت المعجزة اللي قالولي إنها مستحيلة.
في نفس اليوم الصبح، عرفت إني حامل.
جريت على البيت بالخبر الأحلى في حياتي، وكنت بتخيل وش رامز لما أقوله إننا أخيراً هنخلف.
بدل كل ده، لقيت حاجتي متبقية في الشنط.
وورق الطلاق مستنيني.
وواحدة تانية قاعدة في المكان اللي كنت بقعد فيه.
الحجة راوية قربت مني وبابتسامة شمتانة قالت
متصعبيش الموضوع على نفسك يا مريم. رامز يستاهل ست تديله حتة عيل.. إحنا ضحينا واستنينا بما فيه الكفاية.
كلامها نزل عليا زي الصدمة.
لثانية واحدة، كنت عايزة أقولهم على كل حاجة.
كنت عايزاهم يعرفوا إن في بيبي بيكبر جوايا فعلاً.
كنت عايزة أشوف ثقتهم دي وهي بتتهد فوق دماغهم.
بس لما بصيت لرامز، حتي مقدرش يحط عينه في عيني.
مقامش من مكانه.
معتذرش.
حتى مسألنيش لو كنت كويسة.
فشلت شنطتي في سكات، ومشيت في الممر، وسبت المكان.
حملي لسه مش باين.
بس الغدر كان باين وواضح ومستحيل يستخبى.
مشيت وأنا مش عارفة رجلي مودياني فين، لحد ما وقفت جنب عربية جيب سودا راكنة.
في الإزاز الفامييه الغامق،

تم نسخ الرابط