ابني ضړبني حكايات صافي هاني
المحتويات
كالب صحي متأخر كالعادة، نازل السلم وهو بيزرر قميصه بكل برود، وفاكر إن القلم اللي ادهولي مبارح كسرني وخلاص هيستلم الشيك.
أول ما رجله لمست الصالة، شاف المشهد اللي قالهولكم في الأول. التلاتة اللي بالبدل قاعدين، ومستر جريفز بيقفل الشنطة الجلد بتاعته وصوت سوستتها عمل صدى صوت في الصالون الواسع.
كالب وقف في مكانه، ملامحه اتخطفت وهو بيبص للموثق العقاري اللي بيختم الورق بالختم الرسمي.
إيه ده؟ كالب سأل وصوته اتهز لأول مرة. إيه اللمة دي يا أمي؟ مش المفروض بنخلص حوار البنك؟
قمت من مكاني براحة، ورغم الۏجع اللي في ضلوعي، ساندت ضهري وفردت طولي قدامه. مستر جريفز وقف، عدل نضارته وبص لكالب بنظرة كلها قرف، وطلع نسخة من الورق اللي لسه ممضي حالا.
مستر جريفز قال بنبرة ناشفة سيد كالب.. بناءً على بند الحماية المشروطة في وصية المرحوم هنري ويتمور، وبناءً على التقرير الطبي المثبت من دكتور ليفين بوجود اعتداء جسدي، بالإضافة لتفريغ كاميرات المراقبة للواقعة.. تم رسميًا ونهائيًا تجريدك من أي حق في إرث عائلة ويتمور. مالكش مليم في الحسابات، ولا سهم واحد في الشركة، والبيت ده قدامك بالظبط ساعة وتفضيه.
كالب وشه بقى أبيض زي الأموات. بص للورق وبصلي، وبدأ يضحك ضحكة هستيرية أنتي بتخرفي؟ أنتي بتدمريني عشان حتة دين؟ الرجالة دول ھيقتلوني لو مدفعتش!
قربت منه خطوة واحدة، وبصيت في عينه بكل جمود وقلتله أنا مدمرتكش يا كالب. أنت اللي ډمرت نفسك لما نسيت إن اللي واقفه قدامك دي أمك مش البنك بتاعك. أبوك سابلي الرسالة دي عشان كان عارف إنك هتوصل للنقطة دي.. نقطة تبيع فيها دمك عشان قمارك.
رميت في وش لقطة شاشة مطبوعة من كاميرا المراقبة وهو بيزقني على السلم.
الرجالة بتوعك برة مستنيينك على أول الشارع قلتها وأنا بشاور على الباب. بس خروجك من هنا مش هيبقى على القسم.. خروجك هيبقى للشارع، وريني بقى هتدفع لهم إزاي بساعتك الماركة دي.
وقع في الأرض على ركبه، وبدأ يعيط ويترجى، نفس الولد الصغير اللي كان بينام بعربية المطافي.. بس المرة دي، دموعه مأثرتش فيا. قلب الأم اللي اتقفل بالۏجع، مبيفتحش تاني.
سبته وطلعت السلم، وأنا سامعه مستر جريفز وهو بيطلب له أمن المجمع السكني عشان يرموه برة. ولأول مرة من سنين.. حسيت إني قادرة أتنفس.
بعد ما أمن الكومباوند جه وشاله برة الفيلا بشنطة هدومه وهو پيصرخ وبيدعي عليا، الباب اتقفل وصوت رزعته سمع في كل ركن في البيت. البيت اللي كان دايماً مليان بحسه وزعقه، فجأة بقى فاضي. فاضي لدرجة تخوف، بس لأول مرة، كان هادي.
مستر جريفز والمحامين لّموا ورقهم. جالي مستر جريفز وطبطب على كتفي بالراحة وقال مدام ويتمور، أنتي عملتي الصح. هنري الله يرحمه لو كان عايش كان هيبقى فخور بيكي. تحبي
متابعة القراءة