ابني ضړبني حكايات صافي هاني

موقع أيام نيوز

بعد ما ابني ضړبني عشان رفضت أدفع ديون قمارة، مانزلتش مني دموع. تاني يوم بعد الظهر، شوحت حتة لحمة إنتركوت محترمة، ولمعت كاسات الكريستال بتاعة أبوه الله يرحمه، وجهزت سفيرة السفرة على الفرازة. دخل يتبغدد، وخد حتة لحمة بإيده وضحك وقال شاطرة يا شملولة.. يلا بقى غوري هاتي دفتر الشيكات. بس رجله غرزت في مكانها لما التلاتة اللي لابسين بدل لفوا وشهم من على رأس التربيزة. دول ماكنوش أصحابي، دول كانوا محامين التركات، ولسه حالا مخلصين توثيق حرمانه التام من الميراث.
ابني ضړبني عشان رفضت أدفع للرجالة اللي كانوا عايزين يكسروا إيده. ماعيطتش لما كتفي خبط في الرخام، ولا لما عدى من فوقي وقال كان لازم تفضلي مفيدة يا أمي.
على مدار واحد وتلاتين سنة، كنت فاهمة غلط إن صلة الډم معناه وفاء.
كان اسمه كالب، وزمان، كان الولد الصغير اللي بينام ولعبة عربية المطافي تحت مخدته. ودلوقتي بقى واقف فوق عند السلم في بيت جوزي المرحوم، لابس ساعة ماركة مدفوع ثمنها من فلوسي، وريحته طافحة ويسكي وقهر.
زعق وقال إنتي مديونة لهم.
قلتله لأ.. إنت اللي مديون لهم.
وشه اتقلب وقال أبويا كان هيساعدني.
الكلمة دي كانت ھټموټني من الضحك.
أبوه، هنري ويتمور، بنى شركة ويتمور للوجستيات من عربيتين نقل ومخزن سقفه بينقط مية. هنري كان بيحب كالب حب عمى، بس عمره ما وثق فيه. قبل ما ېموت، سابلي أنا التحكم في التركة، وأسهم الشركة، والبيت، وجملة واحدة في رسالته الخاصة
احمي اللي بنيناه، حتى لو من ابننا نفسه.
كالب ماكنش يعرف إن الرسالة دي لسه معايا.
هو كل اللي يعرفه إني سلكته من مصايب تلات مرات قبل كده. مرة في استثمارات فاشلة. ومرة لما دغدغ عربية سباق. ومرة في دين كازينو قمار متغطي ورا كلمة شغل.
بس المرة دي غير.
المرة دي، جالي راجلين لحد باب بيتي وفرجوني على صور لكالب وهو بيمضي على وصل أمانة جنب واحد من حيتان المراهنات المعروفين. المرة دي، ابني استخدم اسمي كضامن.
قلتله مش دافعة.
ضحكته اختفت.
وبعدها إيده نزلت على كتفي.
الوقعة كانت سريعة، منورة، وساكتة. كالب نزل السلم براحة، وقرفص جنبي وهمس بكرة هتكلمي البنك.. وإلا المرة الجاية مش هتيجي سليمة.
وسابني ومشي.
بس هو غلط غلطة واحدة.
نسي كاميرا المراقبة اللي هنري ركبها في زاوية السلم بعد عملية حوضي.
نص الليل، وأنا حاطة كيس ثلج على ضلوعي الكسبانة، كلمت دكتور ليفين، طبيب العيلة القديم. وبعدها كلمت محامي تركة هنري.
مستر جريفز قاللي وصوته فجأة شد مدام ويتمور، إنتي كويسة وفي أمان؟
بصيت على السلم الفاضي.
وقلت في أمان كفاية.. تعال بكرة. وهات معاك شهود. وهات موثق عقاري. وهات الأوراق اللي أنا وهنري اتكلمنا فيها من خمس سنين.
حصل سكات لثواني.
بعدها قال جه الوقت؟
غمضت عيني.
وهمست آه.. جه الوقت.
تاني يوم الصبح، البيت كان هادي هدوء مرعب.

تم نسخ الرابط