تعب جوزي المفاجئ بقلم روماني مكرم
المحتويات
دي من سنين.
وبجانبي أبويا.
والراجل اللي على الشاشة ظهر تاني بصوته دي اللحظة اللي اتغير فيها كل شيء.
كريم كان واقف جنبي بس ملامحه كانت أصغر وأقسى.
اتجمدت ده مستحيل
أبويا في المشهد كان بيحط إيده على الجهاز الكبير ويقول لو النظام ده استمر، ھيدفن الحقيقة للأبد.
وفجأة بصلي في الفيديو وقال خلي بالك منها هي آخر حماية للي جاي.
أنا رجلي ما بقيتش شايلاني.
آخر حماية إيه؟ أنا كنت طفلة!
يارا همست پخوف يبقى اتزرعت جواكي حاجة وإنتي صغيرة ذاكرة أو مفتاح.
كريم فجأة قرب من الجهاز وضغط زر إيقاف لكن النظام رفض.
الصوت الآلي اشتغل أقوى الذاكرة النهائية لا يمكن إيقافها.
وفجأة
الغرفة كلها اتغيرت.
الجدران اختفت.
وبقينا في نفس اللحظة القديمة جوه المشهد نفسه.
كأننا دخلنا الذاكرة فعلاً.
أبويا كان واقف قدامنا دلوقتي مش شاشة.
بصلي وقال لو وصلتي هنا يبقى فشلت.
عيوني دمعت فشلت في إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة!
لكن قبل ما يرد
ظهر انفجار ضخم في الذاكرة.
والراجل المسن اللي ظهر قبل كده كان واقف ورا أبويا.
وبيقول اقفلوا النظام فورًا الوريثة لازم تختفي!
كريم صړخ لا! دي مش نهاية المشهد!
لكن الأرض بدأت تتكسر حوالينا.
وأبويا مد إيده ليّ وقال آخر جملة لو شفتي ده يبقى لازم تختاري الحقيقة أو حياتك.
وفجأة
كل حاجة سكتت.
والصوت الآلي رجع آخر مرة تم اكتمال الذاكرة النهائية بدء إعادة تشكيل الواقع.
وبدأت الغرفة ټنهار
بس قبل ما كل شيء يختفي
كريم مسك إيدي وقال بصوت مكسور لأول مرة أنا ما كنتش عدوك أنا كنت آخر محاولة لحمايتك.
وساعتها
النور ضړب المكان كله بقوة.
والحقيقة خرجت للعالم الحقيقي الضوء اللي ضړب المكان كان أقوى من أي حاجة شفتها قبل كده حسّيت كأن جسمي بيتسحب من جوه الذاكرة بالعافية.
وفجأة
وقعت على أرض باردة.
لكن مش نفس الغرفة.
كنت في سطح المبنى فوق الشركة والليل كان هادي بشكل غريب كأن مفيش حاجة حصلت.
كريم كان جنبي بيحاول ياخد نفسه بصعوبة.
يارا واقفة على بعد خطوات وشها شاحب جدًا.
إحنا رجعنا؟ قلت وأنا مش مستوعبة.
يارا هزت راسها ببطء مش متأكدة
بصيت حواليّ.
مفيش آثار للغرفة ولا للجهاز ولا لأي حاجة.
بس كان في حاجة واحدة غلط.
اسم الشركة على اللوحة الخارجية اتغير.
بقى مكتوب المشروع الصفري مغلق مؤقتًا
قلبي وقع.
إيه المشروع الصفري ده؟
كريم ما ردش.
كان بيبص على إيده كأنه لسه شايل حاجة مش شايفينها.
فجأة قال بصوت واطي المكان اتقفل بس الذاكرة ما اختفتش.
قبل ما أسأله
ظهر الراجل المسن قدامنا على سطح المبنى من غير ما نسمع خطواته.
قال بهدوء كويس إنكم خرجتوا دي خطوة صغيرة في لعبة كبيرة.
صړخت إنتوا عايزين مني إيه بالظبط؟!
ابتسم إحنا مش عايزين منك حاجة إحنا عايزين نعرف ليه أبوكي اختارك إنتِ بالذات.
يارا فجأة دخلت في الكلام لأنها مش مجرد بنته دي نسخة احتياطية من النظام كله.
اتجمدت.
إيه؟!
كريم أخد خطوة لقدام وقال پغضب مكبوت كفاية هي مش كده.
الراجل رد بهدوء إنت فاكر إنك حاميتها بس إنت لسه جزء من البرمجة يا كريم.
سكتنا كلنا.
الكلمة دي وقعت تقيلة.
برمجة؟
وفجأة
كريم مسك دماغه كأنه پيتألم.
وشه اتغير للحظة عيناه بقت مختلفة تمامًا.
وقال بصوت غريب مش صوته النظام مستمر إعادة تفعيل المرحلة الثانية.
اتجمدت.
كريم؟
يارا صړخت اتحركي! هو اتفعّل!
بس قبل ما أقرب منه
بص لي بابتسامة غريبة وقال آسف كنت بس بفتح الباب ليكي.
وفجأة
رجع طبيعي لحظة وبعدين وقع على الأرض فاقد الوعي.
والراجل المسن قال المرحلة الثانية بدأت ومفيش رجوع دلوقتي.
وساعتها فهمت
إن اللي فات كله كان مجرد بداية.
والحقيقة الحقيقية
لسه ما بدأتش أصلًا كريم كان مرمي على الأرض قدامي، صدره بيعلى وينزل بسرعة كأنه بيحارب حاجة جواه مش بره.
قربت منه بسرعة كريم! قوم إنت سامعني؟
مفيش رد.
بس إيده اتحركت
متابعة القراءة