تعب جوزي المفاجئ بقلم روماني مكرم

موقع أيام نيوز

من يوم ما أبوكي اختفى.
وساعتها
اتقلب كل اللي كنت فاكراه عن حياتي الشاشة كانت بتعرض وش الراجل بوضوح كأنه واقف قدامي فعلًا، مش مجرد صورة.
عينه كانت ثابتة عليا بطريقة تخوف أخيرًا الوريثة وصلت للمكان الصح.
حسيت برجلي بتضعف.
بصيت لكريم بسرعة إنت عارفه؟
سكت.
وسكوته كان أقسى إجابة ممكنة.
يارا دخلت بينا بسرعة مش وقت اعترافات المكان بيقفل علينا! النظام دخل مرحلة العزل!
فجأة الأضواء بدأت تومض بسرعة، وصوت إنذار خفيف بدأ يعلى جوه القاعة.
الراجل على الشاشة ابتسم مش هتخرجوا إلا لما تعرفي الحقيقة كاملة أو تختاري تمسحيها بإيدك.
بصيت له إنت عايز مني إيه؟!
قال بهدوء مرعب عايزك تشوفي اللي أبوكي رفض يسيبه ليكي.
وفجأة
الشاشة اتحولت.
وفيديو قديم اشتغل.
أبويا.
واقف جوه نفس المكان تقريبًا، لكن أصغر بكتير، ومعاه مجموعة ناس وكريم كان واحد منهم.
اتجمدت.
إنت كنت هنا قبل ما تتجوزني؟
كريم نزل عينه أيوه بس مش بالطريقة اللي إنتِ فاكرة.
الفيديو كان بيكمل
أبويا بيقول بصوت واضح الملف الأحمر لازم يتقفل للأبد لو اتفتح، ناس كتير هتضيع.
وفجأة الصوت انقطع.
والشاشة عرضت لحظة صاډمة
انفجار قديم داخل نفس المنشأة.
وقبل ما الصورة تكمل
الصوت الآلي رجع تاني الذاكرة الأساسية تم اكتشافها.
الأبواب بدأت تتفتح وتقفل بشكل عشوائي.
يارا صړخت ده بيحاول يمسح المكان كله!
كريم مسك إيدي بقوة لأول مرة دلوقتي لازم تثقي فيا لأن الحقيقة اللي هتشوفيها بعد كده ممكن تكسر أي حاجة جواكي.
بصيت له وأنا صوتي بيرتعش أكتر من اللي اتكسر خلاص؟
وساعتها
الأرض تحتنا بدأت تهتز.
والشاشة كتبت جملة واحدة
بدء استرجاع الذاكرة الكاملة ممنوع الخروج.
وفجأة
النور كله طفى.
وابتدت الحقيقة الحقيقية تظهر الظلام كان مطبق تمامًا مفيش حتى لمبة طوارئ.
بس اللي كان مرعب أكتر من العتمة هو الصوت.
صوت أجهزة شغالة تحت الأرض كأن المكان صحى.
وفجأة شاشة صغيرة في النص نورت لوحدها.
صورة قديمة اتعرضت.
أنا واقفة.
بس مش أنا دلوقتي
أنا أصغر يمكن عندي 10 سنين ماسكة إيد أبويا.
قلبي اتجمد.
إيه ده؟
كريم بص للشاشة وقال بصوت منخفض دي ذاكرة محفوظة مش تسجيل عادي.
يارا كانت بتدور حوالينا پخوف النظام بدأ يعرض كل حاجة مرتبطة بيكي اختار ذكريات محددة عشان يضغط عليك.
الصورة اتغيرت.
ظهر مكان تاني حريق كبير.
وأبويا بيجري وهو شايل ملف في إيده.
وصوت حد پيصرخ لو خرج بالملف، هينتهي كل اللي بنيناه!
وفجأة
الشاشة جابت لقطة أقرب.
وشخص واقف في الضل.
كريم.
بس مش كريم اللي أعرفه.
كان بارد مختلف تمامًا.
اتجمدت وبصيت له إنت كنت في الحاډثة دي؟
ما ردش.
بس عينه قالت كل حاجة.
الراجل على الشاشة رجع يظهر تاني شوفتي؟ الحقيقة بتبان لوحدها.
وفجأة الأرض بدأت تهتز أكتر.
الأبواب الحديد بدأت تقفل واحدة ورا التانية.
يارا صړخت لو النظام قفل المرحلة دي هنفضل محبوسين هنا للأبد!
كريم فجأة شدني في حاجة لازم تشوفيها قبل ما الوقت يخلص.
في إيه؟
مسك جهاز قديم من الحيطة، وضغط زر.
وفجأة
الأرض فتحت جزء صغير تحتنا، وطلع درج نازل لتحت أعمق.
يارا بصت پصدمة إنت بتودّيها للمستوى الصفري؟!
كريم قال مفيش اختيار تاني الحقيقة الحقيقية هناك.
بصيت له وأنا قلبي بينهار يعني كل اللي شوفته فوق كان كڈب؟
رد بهدوء كان مجرد مقدمة.
نزلنا الدرج.
والهواء بقى أتقل وأبرد.
ولما وصلنا لتحت
لقينا غرفة واحدة بس.
فيها جهاز ضخم وعليه اسم واحد مكتوب بإضاءة خاڤتة
البدء الأصلي
وفجأة الصوت الآلي رجع أقوى من الأول تم الوصول للنقطة المحظورة تفعيل الذاكرة النهائية.
كريم بصلي وقال دلوقتي هتعرفي أنا مين بجد.
والجهاز اشتغل.
والحقيقة بدأت تتفتح من البداية خالص الجهاز اشتغل بصوت عميق كأنه بيطلع من جوه الأرض نفسها ووسط الدوّامة اللي قدامي، الصورة بدأت تتكون واحدة واحدة.
مش فيديو دي كانت ذاكرة كاملة بتتسحب من جوه حاجة أقدم من التسجيل.
وفجأة
شفت نفسي.
بس مش طفلة.
أنا كنت واقفة في
نفس الغرفة
تم نسخ الرابط