تعب جوزي المفاجئ بقلم روماني مكرم
المحتويات
سر
ده حرب كاملة بدأت تفتح بابها ليا أنا الراجل اللي دخل وقف عند باب الشركة كأنه مالك المكان، رغم إن مفيش حد جرؤ يقرب منه.
بصلي مباشرة وقال إنتِ شبهه نفس العيون.
كريم اتحرك ناحيتي بسرعة وحط نفسه بيني وبينه متتكلمش معاها.
بس الراجل ابتسم ابتسامة باردة متأخر يا كريم اللعبة بدأت من زمان، وهي دلوقتي دخلت فيها برجليها.
قلبي كان بيدق بطريقة مش طبيعية.
مسكت الملف أكتر وكأنه طوق نجاة.
يارا فجأة همست لو عرفوا إنك معاها الورق مش هتخرجوا من هنا.
قبل ما أفهم الجملة
سمعت صوت زجاج بيتكسر في الخلف.
و رجال لابسين بدلات سود دخلوا من باب جانبي.
مش موظفين.
ناس شكلها جاي لهدف واحد بس.
كريم شد إيدي بسرعة وقال إجري معايا دلوقتي!
جرينا ناحية السلم الخلفي وسط صدمة الموظفين.
الصوت وراينا كان بيقرب.
مسكوا الورق! ما تسيبوش حد يخرج!
نزلنا سلالم بسرعة مش طبيعية.
ولأول مرة أشوف كريم بيجري كده مش مدير شركة لكن واحد بيحاول يهرب من حاجة أكبر منه.
وأنا وسط الجري صړخت إنتوا عايزين مني إيه؟!
كريم رد وهو بيجري إنتِ المفتاح مش الورق!
الجملة دي خلت رجلي تتلخبط.
مفتاح إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة!
وصلنا للجراج تحت الأرض.
عربيتين واقفين.
كريم فتح باب عربية بسرعة اركبي!
بس قبل ما أركب
ظهر نفس الراجل المسن فوق السلم وهو پيصرخ لو ركبتِ معاه مش هتعرفي الحقيقة أبدًا!
سكتنا لحظة.
كل حاجة وقفت.
كريم بصلي بعينين كلها توتر إما تثقي فيا دلوقتي أو حياتك كلها هتفضل كڈب.
وفي اللحظة دي
سمعت صوت خطوات جايه من ورايا.
قريبة جدًا.
لفيت ببطء
ولقيت واحد من الرجالة السود واقف ورايا مباشرة
وبيهمس أخيرًا لقيناكي.
وساعتها
كريم شدني جوه العربية بسرعة وقفّل الباب.
والعربية اتحركت بأقصى سرعة.
ووراينا
بدأت المطاردة الحقيقية العربية انطلقت بسرعة چنونية داخل جراج مظلم، وصوت الإطارات كان بيخبط في الجدران كأنه إنذار خطړ.
كريم كان ماسك الدركسيون بإيد واحدة والتانية بتحاول تهدي تنفسه ما تبصيليش بصي قدامك بس.
لكن أنا كنت لسه تحت الصدمة هم مين؟ وإنت هربان ليه؟ وإزاي أبويا داخل في الموضوع ده؟!
سكت لحظة كأنه بيختار بين إنه يقول الحقيقة أو يكمل هروب.
وفجأة قال مش وقت شرح لو وقفنا ثانية واحدة هيمسكونا.
العربية طلعت من الجراج على طريق جانبي سريع.
لكن اللي كان مرعب إن في عربية سودا لزقة فينا من ورا.
قريبة جدًا.
يارا كانت في العربية التانية اللي وراهم، بتسوق كأنها بتحاول تلحقنا.
صړخت إحنا متراقبين من زمان الموضوع أكبر مننا كلنا!
فجأة العربية اللي ورا ضړبت نور عالي في مرايتنا.
كريم لف بسرعة ودخل في شارع جانبي ضيق.
العربية اتخبطت في الحيط، لكن ما وقفتش.
أنا بصيت له وقلت بانفعال أنا مش لعبة! لو عايزين حاجة مني قولوا!
رد بصوت أخف لأول مرة أبوك ماكانش مجرد موظف كان شريك في مشروع خطېر جدًا اسمه الخط الأحمر.
سكت.
الكلمة دي وقعت عليا كالصاعقة.
الخط الأحمر؟
قال مش مشروع فلوس ده مشروع معلومات. ملفات عن ناس كبار جدًا وأبوك اختفى عشان رفض يكمل.
العربية اللي ورا قربت أكتر.
كريم شد الدركسيون وقال وأنا كنت الشخص الوحيد اللي أبوكي سلّمني أمانته وهو فاكر إنه بيحميني لكن الحقيقة إني كنت بخبيك إنتِ من اللي بيدوروا عليك.
قلبي وقع.
يعني إيه؟
قبل ما يرد
العربية اللي ورا عملت حركة چنونية وحاولت تصطدم بينا.
كريم صړخ امسكي نفسك!
الضړبة جت.
العربية اتقلبت مرة نص قلبة على جنب الطريق.
صوت تكسير الحديد كان مرعب.
أنا فتحت عيني بصعوبة
ولقيت الباب بيتفتح من بره.
وشخص بيقول بهدوء مخيف خلصت الرحلة هنرجع نكمل من الأول.
وبص ناحيتي مباشرة بس المرة دي من غير كريم.
وساعتها فهمت
إن اللعبة اللي دخلتها مش مطاردة عادية
دي بداية فصل جديد من الحقيقة اللي
لسه
متابعة القراءة