تزوج زميلته في البصرة وارسل لها رسالة منتصف الليل

موقع أيام نيوز


الفواتير، مواعيد المراجعات، هدايا أمه، تجديد التأمين، دفع الرسوم، تذكير أعياد الميلاد.
سحبت منه البطاقات، فتحول إلى رجل بصناديق نصف مفتوحة.
عندما غادروا، بقيت رنا.
نظرت إليها من داخل الكراج.
هل تريدين شيئًا؟
احتضنت نفسها بذراعيها.
لا أعرف إلى أين أذهب.
ضحكت بلا فرح.
لا أستطيع مساعدتك في هذا.
قالت
لا أطلب ذلك. فقط هل يمكنك أن ترسلي لي لقطات الشاشة؟ عقد الزواج، والبطاقات. أحتاج أن أفهم إلى أي حد أنا في مشكلة.
نظرت إليها لثوانٍ.
ثم أومأت.
أعطيني بريدك الإلكتروني.
أعطتني إياه.
لم نتعانق.
لم يكن هناك مشهد أخوة نسائية مثل الأفلام.
فقط امرأتان واقفتان أمام بيت، كلتاهما خدعهما الرجل نفسه، وتفهمان أن العدو لا يأتي دائمًا بوجه عدو. أحيانًا يأتي ببدلة، وابتسامة، وكلمة مرور مشتركة لحساب نتفليكس.
عندما أغلقت باب الكراج أخيرًا، بقي البيت صامتًا.
هناك فقط بكيت.
ليس كثيرًا.
ليس كما تخيلت.
بكيت وأنا جالسة على أرض المدخل قرب القفل الجديد، ويداي تفوح منهما رائحة الكرتون وقلم التحديد.
بكيت على هدى التي اشترت هذا البيت وحدها، ثم سمحت لشخص أن يجعلها تشعر وكأنها ضيفة فيه.
بكيت على الليالي التي كان سيف يعود فيها متأخرًا، وكنت أقنع نفسي بأنه متعب.
بكيت على كل مرة دفعت فيها ديونًا كان يسميها مشاريع.
بكيت على الرسالة.
أنتِ مملة ومٹيرة للشفقة.
لا.
لست مٹيرة للشفقة.
كنت متعبة.
كنت واثقة أكثر مما يجب.
لكنني لم أكن مٹيرة للشفقة.
عند الخامسة مساءً وصلت محاميتي، الأستاذة زهراء العبيدي.
كانت تحمل ملفًا أسود، وقهوة، وملامح امرأة لا تصدمها الأمور بسهولة.
قرأت كل شيء.
الرسالة.
لقطات الشاشة.
المصاريف.
عقد الزواج.
فيديوهات كاميرات المراقبة.
محضر الشرطة.
ثم قالت
زوجك لم يكن خائنًا فقط. كان غبيًا أيضًا.
سألتها
وهل هذا يساعد؟
قالت
كثيرًا جدًا.
في اليوم التالي قدمنا الدعوى.
طلاق.
تفريق.
مطالبة بالمبالغ المسحوبة دون إذن.
إجراءات لمنعه من دخول العقار.
وتبليغ بوجود زواج ثانٍ تم دون إنهاء الزواج الأول ودون إجراءات قانونية سليمة.
بدت العبارة قديمة.
كأنها من رواية قديمة.
لكن عندما رأيتها مكتوبة في ورقة قانونية، فهمت أن ما فعله سيف لم يكن مجرد إهانة عاطفية.
كان فعلًا له عواقب.
بعد ثلاثة أيام كتبت لي رنا
هدى، أحتاج أن أراك. هناك شيء لا تعرفينه.
كان أول إحساس عندي أن أحذف الرسالة.
كان لدي ما يكفيني.
لكن شيئًا في داخلي قال لي إن الکاړثة ما زال لها قبو آخر.
التقينا في مقهى في الكرادة، بعيدًا عن بيتي.
وصلت بلا مكياج، وتحت عينيها هالات واضحة، وتحمل ملفًا وردي اللون.
قالت
لم آتِ لأعتذر مرة أخرى.
قلت
جيد. لست في مزاج يسمح لي بمنح الغفران.
أومأت.
وأخرجت أوراقًا.
سيف لم يستخدم بطاقاتك للزواج فقط. استخدم رقمك الضريبي وكشوفات حسابك لطلب قرض باسم شركة.
شعرت أن القهوة حړقت حلقي.
أي شركة؟
قالت
شركة كان من المفترض أن يفتحها معي. مكتب سفر وسياحة. قال لي إنك شريكة مستثمرة، وإنك موافقة، لكنك لا تريدين الظهور لأنك امرأة هادئة وتحبين الخصوصية.
أغمضت عيني.
خصوصيتي المملة.
كانت تخدمه دائمًا.
سألتها
هل وقعتِ على شيء؟
قالت
نعم. لكن عندما أرسلوا لي نسخة، رأيت توقيعك. لم يكن يشبه توقيعك في الهوية. لذلك بدأت أراجع.
مررت لي وثيقة.
كان اسمي هناك.
توقيعي مزور.
وبيتي مذكور كضمان معنوي.
ومبلغ جعل جسدي يبرد.
مئتان

وعشرون مليون دينار عراقي.
قالت رنا بسرعة
لم تتم الموافقة على المبلغ كاملًا. لكن هناك دفعة مقدمة. استلمها قبل أسبوعين.
أمسكت الكوب بكلتا يدي.
أين ذهب ذلك المال؟
خفضت رنا نظرها.
أظن أنه سدد ديونًا. ودفع تكاليف الزواج.
ضحكت.
بصوت عالٍ.
إلى درجة أن امرأة على الطاولة المجاورة التفتت نحونا.
قلت
آسفة. فقط اكتشفت للتو أنني موّلت بديلتي بقرض مزور.
غطت رنا وجهها بيديها.
كان يجب أن أشك قبل ذلك.
قلت
نعم.
أنزلت يديها.
أعرف.
لم أواسيها.
لم يكن هذا دوري.
لكنني أخذت الأوراق.
شكرًا لأنك أحضرتها.
قالت
هناك المزيد.
نظرت إليّ پخوف.
أنا حامل.
تجمدت في مكاني.
سقطت الجملة بيننا مثل قنبلة أخرى، لكنها هذه المرة لم ټنفجر بالطريقة نفسها.
لم أشعر بالغيرة.
شعرت بحزن متعب.
سألتها
منه؟
أومأت.
لذلك تزوجته. قال إن علينا أن نفعل
 

تم نسخ الرابط