تزوج زميلته في البصرة وارسل لها رسالة منتصف الليل

موقع أيام نيوز

هل ألغيتِ البطاقات المصرفية؟ كررت رنا بصوت أخفض.
استدار سيف نحوها وعيناه مشټعلة بالڠضب.
وأنتِ ما دخلك؟
تراجعت نصف خطوة إلى الخلف.
ذلك التصرف قال لي أكثر من أي اعتراف.
رنا لم تكن ملكة حياته الجديدة.
كانت المرأة التالية التي بدأ هو بإخافتها بالفعل.
قلت أنا
نعم. ألغيتها كلها. بطاقاتي أنا طبعًا.
شدّ سيف فكه پغضب.
كانت لاستخدام البيت.
قلت
إذًا لم تعد تحتاجها. أنت لم تعد تعيش هنا.
رفعت أم سيف صوتها.
ابني كان يساهم في هذا البيت!
شبكت ذراعي أمام صدري.
ساهم بقلاية هوائية، وسماعة، وثلاثة أشهر من الوعود. كل ذلك موجود في الصندوق رقم أربعة.
غطّت ليلى فمها حتى لا تضحك، لكن أمها رمتها بنظرة حادة.
تقدم سيف نحوي.
هدى، لا تستفزيني.
في السابق، كانت هذه الجملة تجعلني أخفض صوتي.
أما ذلك اليوم، فأشرت إلى كاميرا المراقبة الموجودة في الكراج.
كل شيء يتم تسجيله.
توقف مكانه.
شجاعة كثير من الرجال تنتهي عندما تظهر الأدلة.
نظرت رنا إلى الكاميرا.
ثم نظرت إلى الصناديق.
ثم إلى سيف.
قلت لي إن هذا البيت لك.
كان الصمت لذيذًا.
مؤلمًا، نعم.
لكنه لذيذ.
الټفت سيف بسرعة.
لم أقل ذلك.
قالت رنا
بلى، قلت. قلت إن هدى ستبقى فيه فترة قصيرة إلى أن تنهي إجراءات الانفصال. وقلت إنكما اشتريتما البيت معًا.
ضحكت.
لم أستطع منع نفسي.
انفصال؟ يا له من خيال واسع. ليلة أمس كانت أول مرة أعرف فيها أننا منفصلان. وعبر رسالة.
دخلت أم سيف بينهما.
رنا، لا تصدقيها. هدى دائمًا تحرف كل شيء.
سألتها
وهل أنا أيضًا حرفت سجلات المحكمة؟
نظر الجميع إليّ.
أخرجت ملفًا من أحد الصناديق.
شحُب وجه سيف.
ما هذا؟
قلت
عقد زواجنا الرسمي. ما زال قائمًا. لا طلاق. لا انفصال قانوني. لا اتفاق. لا شيء.
تجمدت رنا في مكانها.
لكن نحن تزوجنا أمس.
قلت
إذًا مبروك. إضافة إلى الخېانة، تزوجت رجلًا دخل في زواج جديد وهو ما زال متزوجًا بي دون أن ينهي زواجه الأول قانونيًا.
اڼفجر سيف غاضبًا.
لا تقولي كلامًا فارغًا!
قلت
لن أقوله أنا. سيقوله المحامي.
خلعت رنا الخاتم ببطء.
كان بسيطًا، من ذهب رفيع.
لم يبدُ وكأنه جديد من محل فاخر.
بدا وكأنه اشتُري على عجل.
همست
قلت لي إن الطلاق موقّع ومنتهٍ.
غيّر سيف صوته فورًا.
خفضه.
جعله ناعمًا.
نفس الصوت الذي أقنعني به مرات كثيرة أن أدفع دينًا أخيرًا فقط.
حبيبتي، هذا مجرد إجراء. هدى مقهورة وتريد أن تجعلك تشكين بي.
هناك شعرت بشيء غريب.
لم تكن شفقة تمامًا.
لكن كان نوعًا من التعرف.
رأيت على وجه رنا نفس الحيرة التي عشتها أنا مرات كثيرة خليط من الخجل والخۏف والرغبة في تصديق أن لكل شيء تفسيرًا، حتى لا تعترف المرأة لنفسها بأنها وقعت في فخ.
قلت
رنا، هل كنتِ تعرفين أنه ما زال يستخدم بطاقاتي؟
هزت رأسها ببطء.
قال لي إنها بطاقات الشركة.
سألتها
وهل كنتِ تعرفين أن رحلته إلى البصرة دفع ثمنها من بطاقة السفر الخاصة بي؟
صړخ سيف
اسكتي!
انتفضت رنا.
أما أنا فلم أتحرك.
كنت قد سمعت صوته الحقيقي مرات كثيرة.
قلت وأنا أشير إلى صندوق قرب الباب
الصندوق رقم ستة. هناك كشوفات حسابك المطبوعة يا سيف. وفيها مصاريف الفندق، والعشاء، والمشروبات، وجلسة تصوير الزواج على شط العرب، وترقية الجناح إلى جناح عرسان.
وضعت أم سيف يدها على صدرها.
دفعت زواجك من مال هدى؟
نظر إليها سيف پغضب.
أمي، لا تبدئي أنتِ أيضًا.
لا تتكلم معي بهذه الطريقة!
إذًا لا تقفي في صفها!
ذلك الصړاخ جعل رنا تخفض عينيها.
وهناك فهمت.
شهر العسل انتهى قبل أن يبدأ.
اقتربت ليلى، التي كانت حتى تلك اللحظة تستمتع بالمشهد، من أحد الصناديق.
أين أغراض أخي؟
قلت
مرتبة ومكتوبة عليها. الملابس في الصندوقين واحد واثنين. الأحذية في الثالث. الإلكترونيات في الرابع. الأوراق في الخامس. أما غروره فلم أضعه في أي صندوق، لأنه لم يتسع.
اڼفجرت ليلى بالضحك.
ضړبتها أم سيف على ذراعها.
ليلى!
قالت ليلى
آسفة يمّه، بس كانت قوية.
أمسك سيف أحد الصناديق پعنف.
ستندمين
 

تم نسخ الرابط