رواية كامله حماتي وقفت في مطبخي
سحب كرسي وقعد كأنه صاحب المكان
أنا مالي بكل حاجة حصلت لأن الورق اللي في إيدك ده مش مجرد ملكية بيت.
سكت لحظة وبعدين كمل
ده جزء من شبكة أكبر تحويلات شركات وهمية وأسماء مستترة.
بصيت له پصدمة
إنت بتتكلم عن إيه؟
مدّ إيده وطلع ورقة من الملف القديم، وحطها قدامك
عن الحقيقة اللي كانوا فاكرين إنها هتفضل مدفونة بس اللي ما كانوش حاسبين حسابه إنك إنتِ اللي هتفتحيها بإيدك.
في اللحظة دي، حسّيتي إن الأرض بدأت تتسحب تاني
بس مش زي الأول.
المرة دي مش خېانة عيلة
دي لعبة أكبر بكتير من بيت وزوج وحمات.
سألتي بصوت واطي
إنت عايز إيه مني؟
بصّ في عينيكي وقال
مش عايز منك حاجة أنا عايزك
تفهمي إنك مش الضحېة الوحيدة هنا.
وسكت لحظة قبل ما يرمي الجملة اللي كسرت الهدوء كله
إنتِ المفتاح مش بس للبيت لكن لكل اللي بيتقفل ورا ده كله سكتّ.
الكلمة الأخيرة المفتاح ما كانتش مجاز كانت حمل تقيل كأنه اتشال من سنين واتحط فجأة في إيدك.
بصّيتي له وإيدك لسه ماسكة الملف
أنا مش فاهمة ولا عايزة أكون جزء من أي لعبة.
الرجل هز راسه بهدوء
مش لعبة. دي ملفات لو اتفتحت غلط هتوقع ناس كتير. ولو اتقفلت هتدفني معاها الحقيقة.
لحظة صمت طويلة.
الصوت الوحيد كان دقات قلبك.
بصّيتي على الورق على التوقيعات المزيفة على اسمك اللي اتحط في حاجات عمرك ما شوفتيها.
وبعدين بصّيتي له
أنا مش هبقى وسيلة ضغط على أي حد.
ابتسم ابتسامة خفيفة
وده بالضبط اللي كنت متوقعه.
في اللحظة دي، مدّ إيده وأشار للملف
قدامك اختيارين تكملي وتفتحي كل حاجة أو تقفلي الملف ده وتعيشي حياة هادية من غير ما تعرفي الحقيقة كاملة.
نظرتِ للملف الأزرق نفس الملف اللي بدأ كل حاجة.
وبهدوء، حطيتيه على الطاولة.
وقلتي
أنا اخترت أعيش من غير خوف مش من غير حقيقة.
وببطء فتحتي الملف كامل.
لكن قبل ما تقرأي الصفحة الأولى
صوت بعيد جه من الشارع.
صوت صفارات.
قريب جدًا.
الرجل وقف فجأة وقال
بدأوا يتحركوا أسرع مما توقعت.
الضوء الأحمر انعكس على شباك المطبخ.
وباب البيت اتفتح تاني
بس المرة دي مش دخول.
ده كان اقټحام من كل الاتجاهات.
صوت جندي
تجمّدوا مكانكم! النيابة العامة!
اتجمدتي.
والرجل بص لك للمرة الأخيرة وقال بهدوء غريب
قلت لك إنتِ المفتاح.
وبعدين رفع إيده وسلم نفسه من غير مقاومة.
اللحظة دي، كل حاجة وقفت.
الملف الأزرق وقع منك على الأرض
وانتِ واقفة في نص المطبخ، مش كضحېة ولا كمذنبة
لكن كشخص أخيرًا اتحط في مكان الحقيقة.
بعد دقائق، البيت كله اتملأ بالهدوء الرسمي.
وأنتِ قعدتي على الكرسي، بتبصي للمطبخ اللي بدأ منه كل شيء.
المحقق قرب وسألك بهدوء
إنتِ عايزة تفتحي بلاغ شامل؟
سكتّي ثواني
وبعدين قلتي الجملة الأخيرة اللي أنهت كل ده
أنا عايزة أبدأ حياة ما حدش يقدر يكتب نهايتها غيري.
وخرجتي من الباب.
مش راجعة لنفس البيت
لكن داخلة لحياة لأول مرة إنتِ اللي بتختاريها بنفسك.