رواية كامله حماتي وقفت في مطبخي
المحتويات
بيت مليان ناس.
جوزي وقف تاني، لكن صوته كان مختلف أضعف
إنتي كده بتقفلي كل الأبواب.
بصيت له مباشرة وقلت
أنا مش بقفل الأبواب
سكت لحظة.
أنا بس بوقف اللي كان بيستنزفني من وراها.
وفي اللحظة دي
البيت اللي كان مليان صړاخ بدأ يهدى
بس الهدوء ده ما كانش سلام.
كان بداية حساب طويل ما حدش كان متوقع نهايته هتكون فين الهدوء اللي نزل على البيت كان غريب كأنه بيت بيحبس أنفاسه قبل ما ينفجر من جديد.
جوزي قام ببطء، ووقف قدامي لأول مرة من غير ما يهرب بعينه.
ندى قوليلي بصراحة إنتِ عايزة تدمرينا؟
سؤال مباشر بس الإجابة كانت أبسط مما يتخيل.
رديت
أنا عايزة أعيش من غير ما حد يقرر عني.
حماتي ضړبت إيدها في الترابيزة
هو إحنا كنا بنقرر عنك؟ إحنا كنا عيلة واحدة!
ابتسمت بسخرية خفيفة
العيلة مش كلمة العيلة فعل.
مي فجأة صړخت
يعني خلاص؟ كله هيتحاسب؟ وإحنا نترمي في الشارع؟
بصيت لها بهدوء
أنا ما رميتش حد أنا بس وقفت الإيد اللي كانت بتاخد من غير ما تسأل.
في اللحظة دي، جوزي اتقدم خطوة كأنه أخيرًا قرر يواجه نفسه
لو أنا غلطت أنا مستعد أصلح. بس بلاش تحقيقات بلاش فضايح.
نظرت له ثواني طويلة.
وبعدين قلت
اللي وصلنا هنا إنك اخترت السكوت بدل المواجهة.
سكت.
لأنه عارف إن دي الحقيقة.
فجأة، المحامي فتح ورقة جديدة وقال
في تطور مهم فيه ممتلكات تانية مرتبطة باسم السيدة ندى تم استخدامها كضمان لقروض باسم طرف ثالث.
الكل بصلي في نفس اللحظة.
حتى أنا اتجمدت ثانية.
قروض؟
المحامي هز راسه
آه وفيها مخاطرة قانونية كبيرة على صاحب الاسم.
جوزي وشه اتغير تمامًا
ده مش أنا أنا ما عملتش كده!
مي بصت له بسرعة
يبقى مين؟
الصمت دخل تاني بس المرة دي كان أخطر.
لأنه ما كانش صمت پيتخانق
كان صمت حد بيحاول يهرب من الحقيقة.
حماتي همست
أكيد في سوء فهم
لكن المحامي قاطعها
مفيش سوء فهم في أوراق موقعة.
وفي اللحظة دي
نظرت لهم كلهم وقلت بهدوء مختلف تمامًا
دلوقتي بقى واضح الموضوع ما كانش بيت ده كان نظام كامل مبني عليا من غير ما أحس.
جوزي رجع خطوة لورا كأنه أخيرًا شاف حجم اللي عمله.
إحنا ممكن نصلح نبدأ من أول وجديد
بصيت له، وعيني ثابتة
في حاجات ما بتتصلحش بس بتتتحاسب.
وساعتها
المحامي قال الجملة اللي قلبت كل الصفحة
الموضوع اتحول للنيابة وده معناه إن القادم مش قرار عائلي ده قرار قانوني نهائي.
البيت كله سكت.
لكن أنا لأول مرة
ما كنتش خاېفة.
كنت واقفة في مكاني، شايلة الملف الأزرق، وعارفة إن اللي جاي مش نهاية قصة
ده بداية عدالة اتأخرت سنين جملة اتحول للنيابة ما كانتش مجرد خبر دي كانت زي قفل اتقفل على كل باب كان مفتوح للهروب.
حماتي مسكت طرف الطرحة بتاعتها بإيد مرتعشة
يعني إحنا كده خلاص؟
جوزي ما ردّش. كان واقف كأنه فقد القدرة يختار حتى كلمة واحدة.
بس أنا كنت أول مرة أشوفه كده مش قوي، مش متحكم مجرد إنسان اتكشف.
المحامي كمل بهدوء
هتوصلكم استدعاءات رسمية خلال أيام. الأفضل التعاون.
مي فجأة قعدت على الأرض، وصوتها انكسر
أنا معايا عيال هروح فين؟
نظرت لها لحظة طويلة.
مش شفقة لكن فهم.
وقلت
مكانك مش بيت اتاخد بالقوة مكانك حياة تتبني صح.
سكتت.
حتى هي ما لقتش رد.
الضابط اللي كان واقف من بدري رفع عينه وقال
أي محاولة ضغط أو ټهديد للسيدة ندى خلال الفترة دي تعتبر مخالفة إضافية.
وبصوا كلهم لبعض كأن لأول مرة يفهموا إن مفيش مساحة تانية للّف أو الدوران.
البيت بقى فاضي من الصوت بس مليان حاجة أثقل الحقيقة.
جوزي قرب مني خطوة بطيئة، وصوته كان أهدى من أي وقت
ندى لو الزمن رجع كنت هعمل كل حاجة مختلفة.
نظرت له مباشرة وقلت
المشكلة مش في الزمن المشكلة في
الاختيار وقت
متابعة القراءة