من ساعة ماشوفت ابني بقلم اماني سيد
اللي من الشارع دخل فجأة.
ووقف قدامه شاب في نفس عمره تقريبًا.
لكن ملامحه مختلفة.
نظرة عينيه أهدى أعمق وفيها حاجة غريبة مألوفة.
الاتنين بصوا لبعض.
سكوت طويل.
وبعدين الشاب قال بصوت هادي جدًا
أنا اللي كان مفروض أعيش حياتك.
صبري ما ردش.
بس عينه بدأت تلمع.
الشاب كمل
وأنا عمري ما كنت أعرف إن فيه حد خد مكاني لحد ما الدكتور سامي قبل ما ېموت سيبلي الملف ده.
مد إيده بظرف قديم.
كنت عايش طول عمري حاسس إني مش مكاني لحد ما عرفت الحقيقة.
أم صبري صړخت من جوه
كفاية!! أنا مش عايزة أسمع!
لكن الشاب دخل خطوة واحدة للداخل وقال بهدوء
أنا مش جاي أخد مكان حد أنا جاي أفهم بس ليه حصل فينا كده؟
سمر بدأت تبكي بصمت.
والراجل اللي جوا البيت قال آخر كلمة
عشان الحقيقة كانت أخطر من إن طفلين يعيشوا حياة طبيعية.
السكوت رجع يملأ المكان.
لكن المرة دي مفيش ڠضب.
مفيش صړاخ.
بس مواجهة أخيرة.
صبري بص للشاب اللي قدامه.
وبعدين قال بصوت هادي جدًا
أنا مش هسيب بيتي
سكت لحظة.
وبعدين كمل
بس كمان مش هسيبك تمشي لوحدك.
الشاب رفع عينه له.
أول مرة يبتسم فيها.
ابتسامة صغيرة فيها ۏجع وراحة في نفس الوقت.
أم صبري فضلت تبكي وهي بتهمس
أنا عملت كل ده عشان أخاف عليكم مش عشان أضيعكم
لكن محدش رد.
لأن الحقيقة كانت ظهرت.
ومش هتتخبى تاني.
بعد أيام
البيت بقى هادي بشكل غريب.
صبري والشاب التاني بقوا قاعدين مع بعض ساعات طويلة، كل واحد بيحاول يفهم حياته اللي اتسرقت منه والتانية اللي اتفرضت عليه.
سمر اختارت تبعد شوية لأنها فهمت إن القصة أكبر من إنها تكون طرف فيها.
أم صبري بقت قاعدة في أوضتها أغلب الوقت، لأول مرة مش قادرة تتحكم في حاجة.
لكن في يوم
صبري خرج من البيت.
ومعاه الشاب.
ومشوا مع بعض في نفس الشارع اللي بدأ منه كل شيء.
مش عشان يغيروا الماضي
لكن عشان يبتدوا حياة جديدة من الحقيقة مش من الكذب.
وآخر لقطة
الكاميرا بتبعد عن البيت.
وبنسمع صوت صبري وهو بيقول
اللي اتسرق مننا سنين هنرجعه بالهدوء.
والقصة تنتهي أو تبدأ من جديد.