من ساعة ماشوفت ابني بقلم اماني سيد
المحتويات
موبايل صبري.
بص للشاشة واتغير لونه.
اتردد ثانية، ثم خرج يجري ناحية البلكونة يرد.
لكن أمه لمحِت الاسم قبل ما يبعد...
اسم ست غريبة.
مش اسم سمر.
ولا اسم حد من العيلة.
وقف قلبها لحظة.
ولما رجع صبري بعد دقائق كان وشه أصفر.
قالت أمه بسرعة
مين اللي كانت بتكلمك؟
صبري اتلخبط وقال
شغل.
لكن سمر بصت له نظرة غريبة...
نظرة واحدة بس كانت كافية تعرف أمه إن مراته نفسها مش مصدقة الرد.
ومن هنا بدأت الشكوك تكبر.
هل الخلاف كله كان بسبب الخلخال فعلًا؟
ولا فيه سر أكبر مستخبي عن الجميع؟
وفي الليلة دي...
وأثناء ما الكل نايم...
سمعت أم صبري صوت باب الشقة اللي فوق بيتفتح بهدوء شديد.
فتحت عينها.
بصت للساعة...
كانت الثالثة فجراً.
وقامت ناحية الشباك تشوف مين اللي نازل من البيت في الوقت ده...
ولما شافت الشخص...
شهقت شهقة خلت إيدها ترتعش.
لأن اللي كان خارج متسللًا في عز الليل...
ماكانش صبري.
يتبع...وقفت أم صبري ورا الستارة وقلبها بيدق پعنف، تحاول تركز في الضلمة.
الشخص اللي نازل من البيت كان لابس إسدال أسود واسع، ومغطي وشه تقريبًا.
في الأول افتكرته واحدة من الجيران.
لكن أول ما قرب من عمود النور، اتجمدت في مكانها.
كانت سمر!
مرات ابنها!
فتحت الباب بهدوء شديد ومشيت بسرعة في الشارع كأنها خاېفة حد يشوفها.
في اللحظة دي، ڼار الغيرة اللي كانت مالية قلب أم صبري اختلطت بحاجة تانية...
الشك.
رايحة فين الساعة تلاتة الفجر؟
فضلت واقفة دقيقة تفكر، وبعدين لبست طرحتها بسرعة ونزلت وراها.
كانت سمر ماشية بخطوات متوترة، وكل شوية تبص وراها.
أم صبري كانت مستخبية بين العربيات والبيوت.
لحد ما سمر وصلت لشارع جانبي هادي.
وهناك...
وقف قدامها عربية سودا.
نزل منها راجل طويل.
اتسعت عيون أم صبري.
الراجل قرب من سمر بسرعة.
ومد إيده لها بظرف أبيض كبير.
سمر أخدته وهي پتبكي.
وبعدين قالت بصوت منخفض
أرجوك... محدش يعرف.
الراجل هز راسه ومشي فورًا.
أما سمر ففضلت واقفة ثواني ماسكة الظرف وكأنها شايلة جبل فوق كتفها.
رجعت البيت بعدها مباشرة.
وأم صبري رجعت قبلها بدقائق.
لكن النوم هرب من عينيها.
مين الراجل ده؟
وإيه اللي جوه الظرف؟
وليه سمر بتخرج سرًا من البيت؟
وفي الصباح...
تصرفت أم صبري وكأن شيئًا لم يحدث.
لكنها كانت تراقب سمر طول الوقت.
ولاحظت حاجة غريبة.
سمر أول ما دخلت أوضتها، خبّت الظرف داخل دولابها تحت كومة هدوم قديمة.
في المساء، لما نزلت سمر تساعد جارتها في أمر مستعجل، لقت أم صبري الفرصة قدامها.
طلعت الشقة بالمفتاح الاحتياطي.
ودخلت أوضة النوم.
وقلبها بيدق پعنف.
فتحت الدولاب.
وبدأت تفتش.
ثواني...
ولقت الظرف.
إيديها كانت بتترعش وهي بتفتحه.
كانت متوقعة صور.
أو رسائل حب.
أو أي دليل يثبت شكوكها.
لكن أول ورقة وقعت قدامها خلت الډم ينسحب من وشها كله.
لأن الورقة كانت...
تحليل DNA.
وبأسفل الصفحة اسم صبري واضح جدًا.
لكن الصدمة الحقيقية كانت في النتيجة المكتوبة بخط عريض
الاحتمال البيولوجي للأبوة 0
شهقت أم صبري ورجعت خطوة للخلف.
وفي نفس اللحظة...
سمعت صوت مفتاح الشقة بيلف في الباب الخارجي.
وسمعت صوت سمر وهي بتقول
أنا رجعت يا حماتي...
وأم صبري ما زالت واقفة في أوضة النوم، والظرف المفتوح في إيدها.
يتبع...تجمدت أم صبري في مكانها، والورقة بين صوابعها بتترعش.
صوت خطوات سمر كان بيقرب من أوضة النوم.
في ثانية واحدة، حطت الأوراق بسرعة جوه الظرف ورجعتهم مكانهم، وقفلت الدولاب.
لكن الوقت كان متأخر.
باب الأوضة اتفتح.
وسمر وقفت على الباب.
الاتنين بصوا لبعض.
ثواني صمت طويلة، تقيلة.
وبعدين قالت سمر بهدوء غريب
بتدوري على إيه يا حماتي؟
أم صبري حاولت تتمالك نفسها
أنا... كنت بطمن على الشقة.
ابتسمت سمر ابتسامة باهتة.
واضح إنها مش مصدقة كلمة.
لكنها قالت
اتفضلي اقعدي.
الحيرة كانت بتاكل أم صبري من جوه.
نتيجة تحليل الأبوة بتقول إن صبري مش الأب.
لكن سمر أصلًا ما كانتش حامل!
يبقى التحليل ده بتاع مين؟
وليه مخبياه؟
قعدت أم صبري وهي مش قادرة تمنع نفسها
الظرف اللي في الدولاب فيه إيه؟
سمر شحب
متابعة القراءة