في المطار

موقع أيام نيوز

بحاول أوقف الشخص اللي عمل كده.
إيدي ارتخت على المقبض.
تيتا ورايا همست مين؟
وأبويا قال من بره الباب، بصوت منخفض جدًا
اللي لسه جوا البيت معاكم دلوقتي.
بصيت لتيتا ببطء.
هي بصتلي.
وفي نفس اللحظة
اتسمع صوت حركة خفيفة من جوه الصالة.
مش إحنا.
حد تالت.
حد كان ساكت طول الوقت.
حد كان سامع كل حاجة.
وما كانش قال كلمة واحدة.
الباب كان لسه في إيدي.
لكن فجأة
اتقفل من نفسه من الناحية التانية.
والنور في الصالة طفى.
يتبع الظلام ما كانش مجرد انقطاع نور.
كان إحساس إن البيت نفسه اتغير.
تيتا صړخت بصوت مخڼوق ناتالي!
لكن الصوت جا من مكان مش ثابت كأنه بيتحرك في الغرفة.
رجعت خطوة لورا وأنا بحاول أفتح موبايل الفلاش، إيدي كانت بتترعش لدرجة إني فشلت أول مرة.
وفجأة
سمعت صوت نفس قريب جدًا من ودني.
همسة واحدة أخيرًا فهمتي إن الموضوع أكبر من أبوكي.
لفيت بسرعة.
فلاش الموبايل اشتغل في اللحظة دي.
واللي قدامي خلاني أتنفس بصعوبة.
المحامي.
واقف في نص الصالة.
هادئ.
مش متوتر.
كأنه كان مستنينا نوصل للنقطة دي بالذات.
تيتا وقفت مكانها كأن الزمن اتجمد.
إنت؟
المحامي هز راسه بهدوء أنا اللي حاولت أحمي جوزك زمان وفشلت.
بصيت له بحدة تحمينا من إيه بالظبط؟
ابتسم ابتسامة صغيرة فيها مرارة من الحقيقة اللي أبوك حاول يدفنها مرتين.
سكت لحظة.
وبعدين قال الجملة الأخيرة اللي كسرت كل السيناريوهات اللي في دماغي
ريموند مش بس ضحېة تزوير ريموند كان الشاهد الوحيد على القټل.
الصمت وقع كالصاعقة.
تيتا همست قتل مين؟
المحامي رفع عينه وقال بهدوء مرعب
جديكم الحقيقي اللي في الورق مكتوب إنه ماټ طبيعي كان مقتول.
قلبي وقع.
ومين القاټل؟
سكت ثانية طويلة.
وبعدين بص لنا الاتنين وقال
مش شخص واحد ده كان اتفاق.
الټفت ناحية الباب كأنه بيشير لوجود حد بره.
بين أبوك و
قبل ما يكمل، الباب اتفتح فجأة من نفسه.
ودخل ريموند.
لكن شكله كان مختلف.
مكسور.
متعب.
مش نفس الرجل اللي ظهر في الصور.
بص لي مباشرة وقال أنا جاي أوقف النهاية دي قبل ما تيتا تدفع تمن الحقيقة كلها.
تيتا بصت له پصدمة إنت كنت عارف؟
هز راسه ببطء عارف كل حاجة من زمان.
ثم أضاف بصوت منخفض وعارف إن الشخص اللي في البيت مش المحامي الحقيقي.
التفتنا كلنا ناحية الظلام في زاوية الصالة.
حيث كان واقف شخص تاني بالفعل
بس المرة دي
كان بيصفق ببطء.
واحد اتنين ثلاثة.
وقال بصوت هادي جدًا ممتاز كده خلصتوا الدائرة.
الضوء رجع فجأة.
واللي كان واقف قدامنا
ماكانش حد غريب.
كان نفس الشخص اللي كنا بنفكر إنه ماټ من سنين.
توماس هيل.
المحامي القديم.
ريموند همس ده مستحيل أنت مېت.
توماس ابتسم مۏتي كان أول عقد في القصة دي والباقي كله كان توقيعات.
بص لتيتا.
وبهدوء قال وإنتِ يا إيلين إمضتك كانت أهم واحدة فيهم.
تيتا رجعت خطوة لورا، عينيها مليانة ړعب أنا ما وقعتش حاجة!
ابتسامته اتسعت مش بإيدك بإيدي أنا.
وفجأة أشار على الملف اللي على الترابيزة.
الوصية الأصلية أنا اللي عدلتها.
الصمت كان خانق.
وبعدين قال آخر جملة
والنهارده هتتفتح الخزنة الأخيرة واللي جواها مش ورق.
بص لنا واحد واحد.
ده اعتراف مسجل بصوت كل واحد فيكم.
نور أحمر خفيف ظهر في الصالة.
كأن المكان كله بيقول إن اللي جاي مش محكمة
ده إعدام للحقيقة.
وستار النهاية كان بيتفتح من غير رجعة.
النهاية أو البداية الحقيقية.

تم نسخ الرابط