انت مش خاېف مراتك تمشي بقلم اماني سيد

موقع أيام نيوز

طرف المكتب بكل قوته.
لكن الشق كان أقوى.
وفي وسط الصراع ظهر صوت تاني من وراهم.
صوت أنثوي هادي جدًا سيبها دي مش نهايتكوا.
اتلفتوا بسرعة.
ووقفت منال.
لكن مش بنفس الشكل اللي كانوا متخيلينه
كانت واقفة بثبات، عينيها مركزة على الشق، وبتقول انتوا فتحتم الباب غلط واللي تحت مش محتاج المفتاح هو محتاج اللي فتحه الأول.
الرجل بص لها پصدمة انتي إزاي وصلتي هنا؟!
منال ردت بهدوء لأنكم نسيتوا إن بعض الأبواب مش بتتقفل إلا لما صاحبها يرجع يقف قدامها بنفسه.
وهبه بصت بينهم مش فاهمة أنتم بتتكلموا عن إيه؟! أنا ھموت هنا!
منال قربت خطوة ناحية الشق وقالت لو عايزة تعيشي لازم تختاري.
الرجل صړخ متسمعيش كلامها!
لكن الشق كان بيكبر
وصوت النفق بقى أقرب من أي وقت فات.
ومنال قالت بهدوء أخطر من أي ټهديد يا إما هي تخرج
يا إما الحقيقة تطلع كلها.
وفي اللحظة دي
هبه بدأت تتذكر حاجة صغيرة جدًا
ذكرى قديمة بيت قديم باب تحت الأرض وصوت حد بيقول لها وهي صغيرة
لو الباب اتفتح مټخافيش بس متجريش.
وعينها اتسعت فجأة.
وفهمت إن الموضوع عمره ما كان بيت ولا جواز ولا رجال.
الموضوع كان أكبر من كل ده
وإنها طول الوقت كانت واقفة على باب مش في بيت.
والباب خلاص فتح بالكامل الشق في الأرض اتوسع لدرجة إن جزء من أرضية الأوضة اختفى تمامًا، وبقى فيه فراغ أسود كأنه مالوش نهاية.
الصوت اللي جاي من جوه النفق بقى أوضح رجّعوا المفتاح قبل ما النظام يفتح نفسه بالكامل.
هبه واقفة في النص، بين إيد الرجل اللي ماسكها، وبين منال اللي واقفة بثبات غريب كأنها فاهمة كل حاجة من البداية.
هبه بصوت مكسور أنا مش فاهمة مفتاح إيه؟ ونظام إيه؟! أنا بني آدمه مش حاجة!
منال قربت خطوة من الشق، وبصت لهبه مباشرة إنتي فاكرة نفسك ضحېة قصة عائلية لكن الحقيقة إنك كنتي جزء من تجربة من أول يوم.
الرجل صړخ كفاية كلام! الوقت بيخلص!
لكن الأرض كانت بترد عليه بدلهم
الشق بدأ يطلع منه درج درج حجري بيطلع لفوق من جوه الأرض كأنه بيطلع عكس المنطق.
درجة ورا درجة
وهبه رجليها بدأت تترعش ده بيطلعلي ليه؟!
منال بهدوء لأنه عارفك.
الرجل فجأة شدها ناحيته متقربيش منه!
لكن قبل ما يكمل، إيده انزلقت كأن قوة خفية دفشته خطوة لورا.
وهبه وقفت قدام أول درجة.
وسمعت الصوت جوه دماغها مش من النفق اقربي.
اتجمدت.
منال قالت لو سمعتيه مش هترجعي تاني زي الأول.
هبه بصت لهم الاتنين، دموعها نازلة أنا مش فاهمة مين صح ومين غلط بس أنا تعبت!
وساعتها حصل حاجة غير متوقعة
الرجل فجأة قال بصوت منخفض هي مش لازم تختار.
منال بصت له بحدة إنت كده هتفتحها كاملة!
لكن هو قرب من هبه وقال اسمعيني مفيش اختيارين فيه طريق واحد بس، وإنتي كنتي ماشيه فيه من زمان من غير ما تعرفي.
هبه طريق إيه؟!
هو أشار للدرج انزلي بس مرة واحدة ومن غير خوف.
في اللحظة دي، النفق تحتهم سكت فجأة.
كأن كل حاجة بتسمع القرار.
ومنال همست لو نزلتِ هتفتكري كل حاجة.
الرجل رد وده لازم يحصل.
هبه بصت للدرج
وكان بيكمل نزول لجوه، كأنه مش بينزل في أرض ده بينزل في ذاكرة.
خطوة
اتنين
وقبل ما تلمس الدرجة التالتة، حصل صمت مرعب.
وبعدين النفق كله قال بصوت واحد
مرحبًا بعودتك.
الضوء اتسحب من الأوضة مرة واحدة.
وهبه اختفت.
سكون.
بعد ثانيتين الأرض اتقفلت تاني كأنها ما اتفتحتش أصلًا.
الرجل وقف مكانه، بيبص للفراغ بدأت المرحلة الأخيرة.
منال بصت له بهدوء لأول مرة فيه قلق
وهي كده رجعت للمصدر.
في نفس اللحظة
تحت الأرض بعمق كبير
هبه فتحت عينيها.
لكن المكان اللي هي فيه
مش نفق.
دي كانت غرفة كبيرة جدًا مليانة مرايات وكل
تم نسخ الرابط