انت مش خاېف مراتك تمشي بقلم اماني سيد
المحتويات
ولا بيحمي نفسه؟صوت الباب وهو بيتكسر كان زي صفارة إنذار جوه البيت
هبه واقفة في مكانها مش قادرة تتحرك، وكل اللي في دماغها سؤال واحد أنا عايشة مع مين؟
الخشب اتشق والمفصلات بدأت تفلت واحدة واحدة.
الرجل اتحرك بسرعة غريبة، مش خوف لكن استعداد.
قفل الدرج اللي فيه الملفات، وفتح باب جانبي في الصالة وقال بصوت حاد
ادخلي الأوضة وماتخرجيش مهما حصل.
هبه صړخت أنا مش هستخبى! أنا لازم أفهم!
بس قبل ما تكمل جملتها الباب الرئيسي وقع.
دخل ثلاثة رجال ملثمين.
سكون ثانيتين وبعدها أول خطوة جوه البيت.
الرجل اللي معاها ما اترددش لحظة شدها ناحية الأوضة بالقوة قولتلك ادخلي!
وډخلها فعلاً وقفل الباب عليها بالمفتاح من بره.
في اللحظة دي هبه سمعت أول صوت خناقة في الصالة.
كراسي بتتقلب زجاج بيتكسر وصوت رجالة بيتكلموا بسرعة مش مفهومة.
بس الغريب مفيش صړيخ.
كأن كل حاجة ماشية بهدوء مرعب مش معركة عادية.
هبه قربت من الباب، حطت ودنها عليه.
سمعت جملة واحدة بس خلت جسمها يتجمد
فين الملف الأسود؟
الملف الأسود؟
هي شافته من شوية الملفات كلها كانت عادية إلا ملف واحد بس كان متقفل بإحكام أكتر من الباقي.
فجأة
صوت خطوات جاية نحية الأوضة.
هبه رجعت لورا بسرعة.
المقبض اتحرك.
مرة اتنين
وبعدين صوت الرجل افتحي بسرعة.
هبه بصوت مرتعش مش هفتح غير لما أفهم في إيه!
سكت لحظة وبعدين قال بصوت أخفض مفيش وقت للفهم دلوقتي لو فضلتي جوه ھتموتي.
الجملة دي كانت كفيلة إنها تفكر تفتح
لكن قبل ما تتحرك
صوت طلقة ڼارية في الصالة.
البيت كله هزّ.
سكون مفاجئ بعدها.
هبه اتجمدت ومبقاش فيه صوت خناق ولا حركة.
بس في صوت واحد بس صوت نفس تقيل بيقرب من الباب تاني.
والمرة دي الصوت كان مختلف
مش صوت خوف
ده صوت حد انتصر.
المقبض اتفتح من غير مفتاح.
والباب اتفتح ببطء
وظهر الرجل واقف، هدومه مبهدلة، وعينه فيها برود غريب.
بص لها وقال قولتلك متخرجيش.
هبه بصت وراه الصالة كانت فوضى والرجالة مش موجودين.
همست مين دول؟
قفل الباب وراه بهدوء، وقرب منها خطوة ناس كانت فاكرة إني لسه تحت السيطرة.
سكت لحظة وبعدين بص في عينيها مباشرة وأنا عمري ما كنت تحت سيطرة حد.
هبه والملف الأسود؟
تغيرت ملامحه لأول مرة لو عرفتي اللي فيه هتفهمي ليه حياتك كلها اتبنت على كدبة.
في اللحظة دي تلفونه رن.
نظر للشاشة ووشه اتبدل فجأة.
رقم مجهول.
رد وهو باصص لها أيوه؟
صوت من الناحية التانية كان قصير جدًا الصفقة ما خلصتش.
اتقفل الخط.
هو وقف مكانه ثواني وبعدين بص لهبه وقال
ابتدت تاني.
هبه بصوت واطي ابتدت إيه؟
لكن قبل ما يرد
النور رجع يقطع تاني.
بس المرة دي مكنش في صوت خبط على الباب.
كان في صوت حاجة بتتحرك فوق سطح البيت
كأن اللي جوه البيت لسه مش لوحده.
والأخطر من كده
إن الملف الأسود ماكانش مجرد ورق
كان مفتاح حاجة أكبر بكتير من بيت أو جواز أو مشاكل عيلة.
وكان لازم يتاخد بأي طريقة.
وهنا بدأت الليلة الحقيقية هبه واقفة في نص الأوضة، النور بيرجع ويقطع كأنه بيتنفس
وفوق السطح الصوت مازال واضح خطوات تقيلة، بتمشي ببطء كأنها بتقيس البيت.
الرجل قرب من الشباك بحذر، وبص لفوق ثواني
وبعدين سحب الستارة فجأة.
مفيش حد.
بس فيه حاجة كانت أخطر من وجود شخص
علامة جديدة على الزجاج خدش طويل، متعمد، كأنه إشارة.
هبه همست يعني إيه ده؟
هو مردش كان مركز في حاجة تانية.
فتح درج صغير في الحيطة، وطلع منه كارت معدني أسود، وحطه في جيبه بسرعة.
هبه لاحظت ده الملف الأسود؟
بصلها نظرة قصيرة لأ ده مجرد نسخة.
سكت لحظة، وبعدين قال الأصل اختفى من ساعة ما
دخلوا البيت.
في نفس اللحظة صوت تليفونه رن تاني.
بس المرة دي الشاشة كانت مختلفة
رسالة نصية واحدة
اللي جوا البيت دلوقتي
متابعة القراءة