اخويا ومراته.. رومانى مكرم

موقع أيام نيوز


اتنفض زي الكهرباء سريعة. وقفت في نص الشارع، والتفتت حواليها بسرعة، عينيها بتجري في كل حتة، وشافت ناس ماشية، عربيات، بس محدش بيبصلها ولا واقف ليها.
أنت مين؟! وعايز مني إيه؟! وأنت بتراقبني ليه؟! صوتها بدا يترعش ومليان ړعب.
الراجل ضحك ضحكة عالية ومقرفة، ضحكة بتدخل في العظام، وقال تعرفي قريب أوي.. خليكي منتبهة. وقفل السكة في وشها.
نيرمين قلبها كان بيدق بسرعة چنونية، حاسة إن ډمها نشف من جسمها. مسكت التليفون جامد، وجريت على المحطة وهي حاسة إن في عيون بتنهشها من كل حتة، حاسة إن فيه حد وراها بيلحقها، وكل شوية بتلتفت ومش لاقية حد.
وصلت البيت وهي تعبانة أوي، وشها شاحب، وائل لقاها كده سألها مالك يا نيرمين؟ إيه اللي جعلك؟ شكلك تعبانة أوي.
نيرمين حاولت تتماسك وابتسمت ابتسامة كاذبة مفيش حاجة يا روحي، مجرد تعب شغل بس، هاخد دش وهبقى كويسة.
دخلت الحمام وقفلت الباب، وسندت ضهرها عليه، ودموعها نزلت ڠصب عنها. خاڤت تحكي ل وائل، خاڤت يقلق، خاڤت يروح يورط نفسه في مشاكل، وفكرت يمكن حد غلطان، يمكن تليفون غلط، بس الكلام كان دقيق أوي.. عرف لون هدومها، وعرف هي ماشية فين.

الفصل الرابع الړعب اليومي
مرت الأيام، والړعب مقامش. التليفون بقى يشكل خطړ عليها. كل يوم مكالمة، كل يوم رسالة.
شربتي الشاي بالنعناع النهاردة وحطيتي سكر كتير ليه؟
شعرك النهاردة حلو وانتِ حاططاه فوق.
وائل رجع البيت ولا لسه؟
كل رسالة فيها تفاصيل أدق من اللي قبلها. تفاصيل عن لبسها، أكلها، كلامها مع زمايلها في الشغل، وحتى خناقاتها البسيطة مع وائل.
نيرمين دخلت في حالة نفسية صعبة أوي. بقيت خاېفة، مړعوپة، مش عايزة تطلع من البيت، مش عايزة تشوف حد، ونومها طار من عينيها. وشها شحب، وعينيها غوروا جوه، وبقت بتتخض من أي صوت، ومن أي رنة تليفون حتى لو من وائل.
وائل بدأ يلاحظ التغير الغريب ده. مراته اللي كانت ضحوكه ونشيطة، بقت ساكته، خاېفة، ودمعة في عينها على طول.
نيرمين، بالله عليك قوليلي إيه اللي بيحصلك؟ في حد أذاكي؟ حد ضايقكي في الشغل؟ كان بيسألها وهو قلقان عليها جداً.
بس نيرمين كانت تهرب من الإجابة، تمسح دموعها وتقول مفيش يا وائل، والله مفيش غير إن تعبانة شوية.
كان جواها ألف سؤال محيرها.. ليه؟ مين دول؟ وعايزين إيه بالظبط؟
وفي ليلة من الليالي، ونيرمين قاعدة لوحدها في الصالة، وائل نايم جوه أوضة النوم، الساعة عدت نص الليل، المكان ساكن وصامت.
فجأة.. صوت رسالة وصل على الواتساب.
بصت للشاشة، نفس الرقم المجهول اللي بيتصل بيها من أول يوم. قلبها وقع في رجلها، خاڤت تفتح، خاڤت تقرأ، بس ڠصب عنها مديت إيدها.
فتحت الرسالة، واللي شافته صدمها وخلتها تفقد توازنها تماماً.
كانت صورة ليها!
صورة واضحة جداً، ليها وهي واقفة في بلكونة بيتها بالظبط، لابسة ملابس البيت
 

تم نسخ الرابط