اخويا ومراته.. رومانى مكرم

موقع أيام نيوز

لعبة الڼار والغدر
الفصل الأول الخطة السودا
الصالة كانت ضلمة شوية، والهوا فيها تقيل ومش طايق نفسه. الحاجة فاطمة قاعدة على الكنبة الكبيرة، وشها مكشر وعينيها بتطلع شرار. كانت متعصبة لدرجة إن صوت نفسها كان مسموع في السكون اللي مخيم على المكان.
نهى بنتها قاعدة قصادها، ساكته، عارفة إن أمها في أسوأ حالاتها.
يعني إيه يا نهى؟ يعني إيه يقولي مش هطلقها؟ أنا كلمتي تنزل الأرض عشان حتة بت لا راحت ولا جت؟
الحاجة فاطمة خبطت على التربيزة الخشب قدامها بقبضة إيدها، والصوت جه عالي وخوف نهى شوية.
أنا قايلة من الأول، وائل مش هياخد غير منة بنت خالتك. هي دي اللي هتحافظ على قرشنا وتصون عيلتنا، مش الست نيرمين اللي لافّة عليه وعاملةاله عمل! شكلها كده وهيبة كده.. والله ما هي صالحة لينا ولا لدمنا.
نهى اتنهدت تنهيدة طويلة خرجت من قلبها، وقربت من أمها تحاول تهديها بس عارفة إن الكلام مش هينفع معاها دلوقتي.
يا ماما، خلاص بقى، وائل راجل وعنده عقل، وهو بيحبها بجد، وهي كمان بتعشقه. والله العظيم هي ست بيت كويسة، ومش مخلية عليه ولا على البيت قصرة. كل حاجة مظبوطة وعندها سنين. طول ما هما سمن على عسل كدة، عمره ما هيبص لمنة، ولا هيفكر يطلقها أصلاً.
الحاجة فاطمة قامت وقفت، مشت خطوتين ورجعت تاني، وعينيها لمعت بنظرة شريرة مش كويسة خالص.
يبقوا ميبقوش سمن على عسل.. طالما مش عايز ييجي بالذوق، ييجي بالدمار. لازم نيرمين دي تخرج من البيت ده بڤضيحة، ڤضيحة كبيرة تخليه هو اللي يرمي عليها اليمين وهو قرفان ومش طايق يشوف وشها!
نهى سكتت، كلام أمها دخل دماغها زي السم. الفكرة بدأت تخمر، والشيطان بدأ يوسوس ليها. هي كمان كانت معاها مصلحة، كانت عايزة أخوها يتجوز بنت خالتها عشان الفلوس تفضل في العيلة، وعشان أمها ترتاح، وكمان عشان تخلص من نيرمين اللي كانت شايفاها غريبة ودخلت حياتهم ڠصب عنهم.
فكرت في حبيبها كريم. الشاب الصايع، اللي مفتوح، بتاع حوارات ومشاكل، وعنده لسان طويل، وممكن يعمل أي حاجة عشانها، وعشان الفلوس أكيد.
قامت نهى وقفت، مسحت على دراع أمها وقالت بصوت مليان ثقة وخبث
سيبك من الموضوع ده يا ماما.. أنا هظبطلك مصېبة تقلب حياتهم چحيم، وتخلي وائل يطلقها وهو مش شايف قدامه. بس المطلوب منك تسكتي وتسبني أتصرف.
الحاجة فاطمة ابتسمت ابتسامة شريرة، وحطت إيدها على كتف بنتها عليكِ عين يا روحي.. اعملي اللي عليكي والباقي عليا.

الفصل الثاني الملف الكامل
تاني يوم بالليل، اتقابلوا في كافيه قديم ومظلم في مصر الجديدة، مكان بعيد عن الناس ومشهور إن اللي بيجيله بيجي عشان حاجات مش عايزين حد يعرفها.
كريم قاعد ورجل على رجل، بيلعب في السجارة، وشه عليه علامات الاستغراب. نهى جت قعدت قصاده بسرعة، وشها قلقان.
خير يا
 

تم نسخ الرابط