اخويا ومراته.. رومانى مكرم
حبيبتي؟ إيه الموضوع المهم اللي ميتأجلش ده؟ وتعبانة كده ليه؟ سألها كريم بصوته المبحوح.
نهى قربت منه أوي، وهمست في وده كأنها بتقول سر العالم
عايزاك في مصلحة كبيرة يا كريم، مصلحة هتخلينا نتجوز وهتوصلنا لبعض أسرع لو نجحت. عايزة ألبس مرات أخويا مصېبة شرف كبيرة.
كريم فتح عينيه وسع، وسكت شوية، بعدين ضحك ضحكة خبيثة ومش مطمنة خالص.
اممم.. حكاية تقيلة دي، ومش أي حد يقدر يخدمها. بس والله مش كبيرة عليا. قولي بقى عايزة إيه بالظبط وهنعملها إزاي؟
نهى طلعت تليفونها المحمول، وفتحت فايل كامل كانت مجهزاه من بدري، وسلمته التليفون.
بص يا سيدي.. خد بالك من كل تفصيلة. اسمها نيرمين رأفت الشافعي، عندها 26 سنة بالظبط. بيضاء، لون بشرتها قمر، طولها متوسط يعني حلو، شعرها أسود ناعم وطويل لحد نص ضهرها، عنيها سودا كحال، وشكلها عامل بريء ومؤدبة أوي.
كريم كان بيبص في الصور اللي نهى شغالها، صور من كل الزوايا، صور ليها وهي خارجة من الشغل، صور من البروفايل بتاعها اللي هي مقفوله، وحتى صور ليها في العيللة.
تمام.. البت ملامحها هادية ومبين عليها غلبانة ومش عارفة تاخد حقها، وده هيخلي اللعبة أحسن بكتير. قال كريم وهو لسه بيقلب في الصور.
أيوه بالظبط، عشان كده الخطة هتمشي زي الساعة. كملت نهى كلامها وشرحتله كل حاجة. بتشتغل في شركة شحن في وسط البلد، جدولها ثابت. بتنزل الساعة 8 الصبح بالظبط، وبترجع الساعة 4 العصر. وغالباً بتمشي من شارع البستان ورا الشركة عشان تركب المترو.
كريم حط التليفون على الطربيزة، ونظر لنهى نظرة ثقة
ماشي، اتفقنا. الشغل هيبقى كالتالي الأول هبدأ أظهر في طريقها، هقابلها صدفة كتير، وبعدين مكالمات من خطوط مجهولة، ورسايل فيها تفاصيل مرعبة عن حياتها عشان تحس إنها مراقبة 24 ساعة.
وقف وعدل هدومه وكمل
وبعدين هدخل في مرحلة الټهديد التقيل، هخليها تخاف على نفسها وعلى سمعتها. ولما ټنهار تماماً وتدخل في حالة هستيريا، هكون مجهز الطبخة الكبيرة، صور ومحادثات مفبركة، وهبعت كل حاجة ل وائل أخوكي عشان يقراها ويلاقيها قدامه، وساعتها يبقى هو اللي يطلقها بفضحتها وسط المنطقة كلها.
نهى ابتسمت وفرحت كتير، حطت إيدها على كتفه عليك عين يا كريم، ونصيبنا هيخلص بسرعة.
الفصل الثالث كابوس بدأ
في الأسبوع اللي بعده، بدأت الخطة تتنفذ بدقة مرعبة ومريبة.
نيرمين كانت ماشية في حالها، راجعة من شغلها تعبانة، دماغها في وائل وفي البيت، مفكره إيه اللي هتعمله ع الغدا وبكرا. وفجأة.. تليفونها رن.
رقم غريب مش مسجل.
ردت بصوتها الهادي والواطي زي عادتها ألو؟ مين معايا؟
فجأة سمعت صوت راجل غريب، صوته خشن، بارد، ومخيف أوي.
أهلاً يا نيرمين.. الطقم الكحلي اللي كنتي لابساه انهارده واكل منك حتة، بس خد بالك وأنتي ماشية في شارع البستان دلوقتي، بلاش تبصي وراكي كتير.
نيرمين اتجمدت مكانها، جسمها كله