رواية كامله

موقع أيام نيوز


وروحت للمقدم حسام.
أول ما شافها اتغير لون وشه.
وسحبها من إيدي بسرعة.
سألته
إنت تعرف الراجل ده؟
فضل ساكت ثواني.
وبعدين قال
كنت أتمنى ما أشوفش الصورة دي تاني.
قلبي دق پعنف.
مين هو؟
فتح درج مكتبه.
وأخرج ملف قديم متغبر.
على غلافه مكتوب
مغلق ضد مجهول.
فتح الملف.
ولقيت عشرات الصور.
رجال.
ستات.
حوادث.
حرائق.
غرق.
اختفاءات.
وكل صورة كان فيها اسم مختلف.
لكن في الخلفية...
كانت الحاجة سهير موجودة بطريقة أو بأخرى.
مرة جارة.
مرة شريكة.
مرة شاهدة.
مرة قريبة للعيلة.
قال حسام بصوت منخفض
من أكتر من 25 سنة وإحنا بنسمع عن حوادث غريبة مرتبطة بعائلات ثرية... كل مرة حد ېموت وتنتقل ثروته لشخص تاني.
بلعت ريقي.
وإنت شاكك فيها من زمان؟
هز راسه.
شاكيين... لكن عمرنا ما لقينا دليل.
وأشاور على الصورة.
لحد دي.
...
بدأت التحقيقات من جديد.
لكن الحاجة سهير كانت في السچن.
وكل ما تتسأل عن الصورة تبتسم بس.
وترفض الكلام.
لحد ما في يوم...
وصل خبر قلب الدنيا كلها.
الحاجة سهير اختفت.
مش هربت.
اختفت.
من زنزانة مقفولة.
وكاميرات شغالة.
وحراس موجودين.
لكن خلال 11 دقيقة فقط...
محدش عرف راحت فين.
البلد كلها اتكلمت عن الموضوع.
أما أنا...
فكنت عارفة إن المصېبة لسه جاية.
لأن قبل اختفائها بساعات وصلني جواب.
من غير مرسل.
جواه ورقة بيضا.
ومكتوب عليها سطر واحد
الدور الجاي عليكِ من جديد.
...
بعدها بأسبوع.
بدأت أحس إن حد بيراقبني.
عربية سودا واقفة آخر الشارع.
تليفونات صامتة بالليل.
وأرقام مجهولة تقفل أول ما أرد.
لكن اللي خوفني بجد...
كان يوم ما رجعت البيت.
ولقيت باب أوضة نومي مفتوح.
مع إني متأكدة إني قفلته.
دخلت بحذر.
الأوضة كانت زي ما هي.
مفيش حاجة متحركة.
لكن فوق السرير...
كان فيه ظرف أسود.
جوا الظرف صورة جديدة.
صورتي أنا.
وأنا خارجة من الشركة الصبح.
يعني حد كان قريب جدًا.
قريب أكتر مما أتخيل.
وقلبت الصورة.
فلقيت مكتوب
المرة دي مش هنغلط.
وقتها اتصلت بحسام فورًا.
لكن الغريب...
إن تليفونه كان مقفول.
أول مرة في حياتي.
حاولت مرة.
واتنين.
وعشرة.
مفيش رد.
بعد ساعة كاملة.
وصلتني رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
واتسعت عيني من الړعب.
لأنها كانت صورة للمقدم حسام.
مربوط على كرسي.
وفي الخلفية نفس الراجل اللي كان واقف جنب حماتي في صورة سنة 1998.
وتحت الصورة مكتوب
لو عايزة تعرفي الحقيقة... تعالي لوحدك.
ومرفق عنوان مكان مهجور خارج المدينة.
وقفت أبص للشاشة.
عارفة إن ده فخ.
وعارفة إن ممكن ما أرجعش.
لكن لأول مرة من بداية الکابوس...
حسيت إن النهاية الحقيقية للقصة مستنياني هناك.
وفي الساعة 11 مساءً...
وصلت للمكان.
مخزن قديم وسط الصحراء.
والباب كان مفتوح.
كأنهم مستنييني.
دخلت خطوة...
واتنين...
وفجأة سمعت صوت تصفيق بطيء خارج من الظلام.
صوت أعرفه كويس.
صوت مستحيل يكون حقيقي.
وصاحبه قال
برافو يا ياسمين... وصلتي أخيرًا.
ولما خرج للنور...
شهقت بقوة.
لأن الشخص اللي كان واقف قدامي...
كان كريم.
المفروض إنه لسه في السچن. 
يتبع...شهقت ورجعت خطوة لورا.
مستحيل.
أنا بنفسي حضرت جلسات المحاكمة.
وشفت الحكم.
وشفت كريم وهو بيتاخد من القاعة.
إزاي واقف قدامي دلوقتي؟
لكن أول ما ركزت في وشه...
اكتشفت حاجة غريبة.
في ندبة صغيرة تحت عينه الشمال.
كريم ماكانش عنده الندبة دي.
الرجل ابتسم.
وقال
أخيرًا خدتي بالك.
قلبي كان بيدق پجنون.
إنت مين؟
ضحك ضحكة قصيرة.
أنا مش كريم.
وبعدين قرب خطوة.
أنا كمال... أخوه التوأم.
حسيت الأرض بتميد بيا.
توأم؟
كريم عمره ما قال إنه عنده أخ.
ولا حماتي.
ولا أي حد.
ولا مرة.
كأن الراجل ده ماكانش موجود أصلًا.
قال كمال وهو ملاحظ صدمتي
طبيعي ما تعرفيش... لأن أمي كانت بتخبيه عن الناس طول عمره.
في اللحظة دي سمعت صوت أنين خاڤت.
لفيت بسرعة.
وفي آخر المخزن كان المقدم حسام مربوط فعلًا على كرسي.
لكنه حي.
أول ما شافني صړخ
امشي يا ياسمين!
لكن كمال رفع إيده.
فخرج أربعة رجال من الظلام.
ووقفوا حواليا.
ساعتها فهمت إني محاصرة.
كمال ابتسم وقال
أنتِ سبب خړاب سنين من الشغل.
شغل؟
الشغل اللي أمي بنتّه من أكتر من ربع قرن.
وبعدين رمى ملف ضخم على الأرض قدامي.
فتحت أول صفحة.
واتجمد الډم في عروقي.
صور.
عشرات الصور.
لأشخاص ماتوا في ظروف غامضة.
حوادث.
حرائق.
اختفاءات.
لكن المشترك بينهم كلهم كان شيء واحد.
قبل كل ۏفاة بشهور...
كان يظهر شخص جديد في حياتهم.
صديق.
شريك.
زوج.
زوجة.
خطيب.
وبعد الۏفاة...
الثروة تنتقل لشخص آخر.
شبكة كاملة.
بتعيش على سړقة الأثرياء وقټلهم.
من غير ما
 

تم نسخ الرابط