رواية كامله

موقع أيام نيوز

جوزي رمى هدومي في أكياس ژبالة قدام الفيلا يوم ما رجعت من ډفن أمي... ولما وصلت لقيته واقف مع عشيقته بيحتفلوا جوا أوضة نومي!
لسه راجعة من المقاپر.
لسه تراب قبر أمي على إيدي.
ولسه مش مستوعبة إنها سابت الدنيا ومش هسمع صوتها تاني.
طول الطريق للبيت كنت حاسة إني مکسورة، ومحتاجة حضڼ وسند من الشخص اللي المفروض يكون أقرب حد ليا.
لكن أول ما دخلت شارع الفيلا، العربية وقفت لوحدها من الصدمة.
قدام الباب مباشرة كانت أكياس ژبالة سودا مرمية على الأرض.
في الأول افتكرتها أكياس عادية.
لكن لما قربت، اتجمد الډم في عروقي.
دي كانت هدومي.
فستاني.
شنطي.
حاجتي الشخصية كلها.
مرمية وسط التراب كأنها نفايات.
ووسط الهدوم لمحت علبة مجوهرات أمي مفتوحة، والسلسلة اللي كانت سايباها ليا مرمية على الرخام.
في اللحظة دي موبايلي وصلته رسالة من جوزي محمود.
إنتِ طولتي أوي في الحزن على أمك... وأنا زهقت. غيرت أقفال الفيلا. خدي حاجتك وامشي.
قريت الرسالة أكتر من مرة.
كنت متوقعة أي حاجة منه...
إلا دي.
رفعت عيني ناحية شباك أوضة النوم، وهناك كانت الصدمة الأكبر.
محمود واقف يضحك، وفي حضنه ست غريبة، ورافعين كاسات الشمبانيا وكأنهم بيحتفلوا بانتصارهم.
في نفس اليوم اللي دفنت فيه أمي.
في نفس البيت اللي أبويا بناه بإيده.
وفي نفس الأوضة اللي أمي جهزتني فيها يوم فرحي.
ساعتها ما عيطتش.
ما صرختش.
وما ترجتوش يفتح الباب.
بالعكس...
طلعت موبايلي، واتصلت برقم واحد بس.
رقم الشركة الأمنية اللي بتحمي الكومباوند كله...
الشركة اللي أسسها أبويا.
وبعد أقل من عشر دقائق، بدأت صفارات الإنذار تدوي في المكان كله، وشفت محمود وهو بيجري ناحية البوابة في حالة ړعب بعدما اكتشف الحقيقة اللي كان ناسيها طول الوقت...
الفيلا دي عمرها ما كانت بيته.
وكان لسه هيعرف الثمن الحقيقي للإهانة اللي عملها
بعدما صفارات الإنذار اشتغلت في الكومباوند كله، محمود اتجمد مكانه.
العشيقة اللي كانت واقفة جنبه ضحكت في الأول وقالت هو إيه اللي بيحصل؟
لكن الضحكة اختفت لما شافوا أربع عربيات أمن داخلين بسرعة ناحية الفيلا.
أنا كنت واقفة برا، هدومي مرمية حواليا، وتراب قبر أمي لسه على عبايتي.
البوابة اتفتحت.
ونزل منها مدير الأمن بنفسه.
الراجل اللي كان بيشتغل مع أبويا من أكتر من عشرين سنة.
بصلي
 

تم نسخ الرابط