"كنت فاكرة إن جنينة الفرح المعمولة على

موقع أيام نيوز


أوراق تانية تخص ممتلكات صغيرة لناس كتير في المنطقة.
ناس بسيطة كان المفروض يخرجوا من أماكنهم من غير ما يعرفوا الصورة كاملة.
سيف بص لأبوه پصدمة كل ده عشان مشروع؟
لأول مرة جلال بيه معرفش يرد.
الراجل اللي كان صوته عالي دايمًا...
سكت.
لأنه اكتشف إن ابنه مش واقف ضده.
ابنه واقف مع الصح.
بعد الفرح، الأمور اتغيرت.
مش كل حاجة اتصلحت في يوم وليلة.
أنا طلبت وقت.
وقلت لسيف أنا شفتك تختارني النهاردة، بس محتاجة أشوفك تختار الصح كل يوم.
وافق.
ومن غير ضغط.
ومن غير وعود كبيرة.
بدأ يثبت بالأفعال.
رفض يدخل أي مشروع فيه ظلم.
وقف جنب أصحاب الورش الصغيرة.
واستخدم خبرته عشان يعمل خطة تطوير تخلي الناس تكسب بدل ما تخسر.
أما حمايا...
ففي البداية اعتبر اللي حصل خسارة.
كان شايف إن ابنه ضيع صفقة العمر.
لكن بعد شهور، لما شاف احترام الناس لسيف، بدأ يفهم حاجة كان ناسيها
إن الاسم الكبير مش بيتبني بالفلوس بس.
بيتعمل بالسمعة.
وفي يوم، حصل شيء محدش توقعه.
جلال بيه دخل ورشة أبويا.
نفس الورشة اللي كان بيقلل منها.
وقف وسط الخشب والقماش القديم.
وبص لأبويا وقال
كنت فاكر إن الجديد يمسح القديم.
سكت لحظة وكمل
بس طلعت غلطان... القديم هو اللي بيدي للجديد قيمة.
ومد إيده لأبويا.
حقك عليا.
أبويا ابتسم وقال الاعتراف بالغلط أصل برضه يا بيه.
عدت سنة.
والجنينة اللي كنت فاكرة إنها شهدت أسوأ يوم في حياتي...
رجعنا لها تاني.
لكن المرة دي مش عشان فرح مزيف بالمظاهر.
كان احتفال بافتتاح مشروع جديد.
مشروع جمع بين شركات رسلان وورش الصنايعية القديمة.
وأبويا بقى مسؤول عن تدريب شباب كتير على المهنة اللي كان البعض فاكرها انتهت.
وقفت جنب سيف وبصيت لنفس النافورة اللي سمعت عندها الحقيقة.
قال لي لسه زعلانة من اليوم ده؟
ابتسمت.
لأ.
استغرب.
فكملت
عشان اليوم ده معرفنيش مين ضدي بس... عرفني مين مستعد يتغير عشاني.
ابتسم وسكت.
وفي اللحظة دي فهمت إن أجمل بداية مش دايمًا اللي مفيهاش مشاكل.
أحيانًا أجمل بداية هي اللي الحقيقة تظهر فيها بدري...
قبل ما نبني حياة على كڈبة.
تمت

 

تم نسخ الرابط