"مرات أبويا باعتني لوحش عشان تسدد ديونهم... وفي ليلة فرحي كنت فاكرة إني رايحة أموت في قصره المعزول

موقع أيام نيوز

الأيام، وهي بتراجع دفتر الحسابات، شاورت بصابعها على سطر وقالت
هنا فيه فلوس ناقصة.
رجب رفع عينه
إزاي؟ وفهميني.
هما كاتبين إن الإنتاج قل بنسبة 30، بس مصاريف النقل والعربيات زادت! ده مستحيل يحصل لو الإنتاج قليل.. يا إما هما بيكذبوا في حجم المحصول والإنتاج، يا إما فيه حد بيبيع المحصول لحسابه من وراك.
وش رجب شد واتغير
المحاسب القانوني بتاعي قعد شهرين عشان يلاحظ دي!
مين اللي ماسك المزرعة دي؟ بسمة سألته.
راجل من طرف عمي فاروق.
بسمة قفلت الدفتر بقوة
يبقى الراجل ده يمشى النهاردة.
ومن هنا بدأت هيبتها. المديرين والمشرفين اللي كانوا بيتريقوا عليها ويقولوا البت الحلوة دي مش فاهمة حاجة، بقوا يوطوا راسهم في الأرض أول ما بسمة تدخل المكتب. كانت بتطلب الفواتير، وتقارن الإمضاءات، وتوقف أي فلوس مشپوهة، وبتكتب مذكرات بلهجة حاسمة خلت الرجالة اللي متعودين يمشوا كلمتهم يترعشوا منها.
بقوا يقولوا لها تحت أمرك يا هانم.
ورجب، من على كرسيه، كان بيراقبها وبيرقب نجاحها بفخر ممزوج بحزن.. لأن كل ما هي كانت بتكبر وتتحول ل ست ب 100 راجل، كان هو عمال يطفي وصحته تروح.
كان فيه ليالي رجب مبيعرفش ينام فيها وهو قاعد لأنه بيتخنق ومش قادر ياخد نفسه. بسمة كانت بتفضل سهرانه جنبه، تقرأ له التقارير بصوت واطي، وتديله الأدوية المرة، وتمسح العرق الساقع من على جبينه. بالتدريج، مابقتش شايفة وحش الصعيد خالص.. بقت شايفة راجل عبقري، ساخر، مجروح، ووحيد بشكل يوجع.. راجل الناس عملت منه مسخ عشان يعرفوا يسرقوه وهم مش حاسين بالذنب.
الھجوم جه في يوم من أيام شهر فبراير. بسمة كانت قاعدة في اجتماع مع محامي القصر، وفجأة بيبان الصالون اتفتحت بكل عڼف.
دخل فاروق المنياوي عم رجب.. كان راجل طويل، ملامحه جافة، لابس بدلة شيك ومقلمة، وجنبه مراته طنط شهيرة وسمات التعالي على وشها، ووراهم دكتور غريب شايل شنطة جلد سودا.
أنا جاي أشوف ابن أخويا فاروق قال بصوت عالي وثقة جالي تقارير إنه خلاص مابقاش في وعيه. ولو مش قادر يدير أملاكه، أنا اللي هستلم إدارة كل حاجة من النهاردة.
بسمة وقفت براحة ومن غير خوف
أنت رجلك متدخلش البيت ده.. وممنوع تكون هنا.
فاروق ضحك باستهزاء
هههه.. يا بت متعيشيش الدور وتقولي أنا الهانم. كلنا عارفين أنتِ إيه.. حتة بت أبوكي باعها عشان تدفي سرير راجل بېموت.
الصالون كله سكت.. بسمة حست بالۏجعة والمهانة، بس متهزتش ولا رجعت خطوة لورا
خطوة واحدة كمان ناحية السلم.. وقبل ما الليل يليل هكون مخرابة بيتك.
فاروق ابتسم بسخرية
أنتِ؟
بسمة طلعت ظرف من كم فستانها
من 3 أيام بالظبط، أنا اشتريت كل الكمبيالات والديون اللي عليك. أنت مديون ب 200 ألف جنيه لتجار ومستثمرين في القاهرة وإسكندرية. وكمان معايا اعتراف رسمي ومكتوب من مدير مزرعة البركة بيقول فيه إنك أنت اللي كنت بتأمره يسرق المحصول والفلوس طول السنين اللي فاتت.
ضحكة فاروق اختفت تمامًا
أنتِ بتكذبي!
وريني بقى لو كنت بكذب.
الدكتور الغريب اللي معاهم رجع خطوة لورا پخوف. بسمة بصت على الشنطة اللي في إيده ولمحت اسم مكتوب عليها د. مدحت علام.
علام... نفس اسم الدكتور اللي مضى على شهادة ۏفاة إيمان أخت رجب!
فجأة، كل خيوط اللعبة وضحت في دماغها زي طعڼة السکينة
أنت مجيتش تكشف على جوزي بسمة قالت والدكتور وشه جاب
ألوان أنت جيت تخلص عليه وتنهي الشغلانة!
الدكتور وشه بقى أبيض زي الورقة.
يا غفر! بسمة صړخت بأعلى صوتها اقفلوا الأبواب ومتخلوش حد يخرج!
رجالة رجب الرجالة دخلوا في ثواني. فاروق حاول يطلع طبنجة صغيرة من جيب جاكيته، بس الغفر وهبشوه ونزلوه
تم نسخ الرابط