حماتي حلقت لي شعري بالمكنة

موقع أيام نيوز

للشاشة باستغراب.
وبعدها رسالة تانية.
وبعدها تالتة.
قسط العربية.
اشتراك النادي.
الفواتير.
كل حاجة.
وشه بدأ يتغير وهو بيفتح تطبيق البنك.
وبعد ثواني بص لي.
إيه اللي حصل للحساب؟
قفلت اللاب توب بهدوء.
الحساب اللي بتتكلم عنه ده حسابي أنا.
سكت.
كملت فلوسي اللي بتعب فيها كل يوم، اللي كنت بصرفها بحب وأنا فاكرة إني بصرف على بيت وعيلة.
بصيت له هو وأمه
بس اكتشفت إني كنت بصرف على ناس شايفة تعبي ضعف.
حماتي دخلت في الكلام يعني هتعايرينا بالفلوس؟
قمت من مكاني ووقفت قدامها.
لأ يا حاجة، أنا بس هخليكم تعيشوا يوم واحد من غير الفلوس اللي كنتوا شايفين صاحبتها قليلة.
عدت أيام قليلة.
والحقيقة بدأت تظهر.
طارق اللي كان بيقول إنه شايل البيت، اكتشف إنه مش عارف يدفع أبسط حاجة.
أصحابه اللي كان بيعزمهم ويفتح عليهم بفلوسي اختفوا.
والصورة الكبيرة اللي رسمها لنفسه قدام الناس بدأت تتكسر.
أما أنا...
روحت شغلي.
أول يوم كنت خاېفة من نظرات الناس لشعري.
لكن اللي حصل كان عكس كل توقعاتي.
دخلت الاجتماع، وكل الناس سكتت.
مديري بص لي وقال مريم، اللي يحدد قيمة الإنسان مش شكله.
وبعد العرض اللي قدمته في الاجتماع، وقعت أكبر صفقة في تاريخ القسم.
وفي نهاية اليوم، الشركة كلها وقفت تصقف.
مش عشان شكلي.
عشان شغلي.
رجعت البيت بعد أسبوع، ولقيت طارق قاعد مستنيني.
بس مش بنفس النظرة القديمة.
المرة دي كان مكسور.
قال أنا غلطت.
سكت.
كمل أنا كنت حاسس إني أقل منك، بدل ما أفتخر بيكي حاولت أصغرك.
لأول مرة قال الحقيقة.
بس الحقيقة جت متأخرة.
قلت له عارف إيه أصعب حاجة يا طارق؟
بص لي.
قلت مش إنك سكت لما حد وجعني.
الأصعب إنك اقتنعت إني لازم أتوجع عشان ترتاح.
نزل عينه في الأرض.
بعدها بأيام بدأت إجراءات الانفصال.
مش باڼتقام.
ولا صړاخ.
لكن بهدوء.
لأن في لحظة معينة الإنسان بيفهم إن الحفاظ على نفسه مش قسۏة.
طارق اضطر يبدأ من جديد.
يدور على شغل.
يتحمل مسؤولية نفسه لأول مرة.
وحماتي اللي كانت شايفة إن قيمة الست في سكوتها، فهمت بعد فوات الأوان إن البيت اللي كانت بتحاول تتحكم فيه كان واقف على تعب الست اللي كسرتها.
مرت سنة.
شعري بدأ يطول من جديد.
لكن مريم القديمة مرجعتش.
لأن الشعر اللي وقع على الأرض الليلة دي...
مكانش هو اللي ضاع.
اللي ضاع كان خۏفي.
وفي يوم وأنا واقفة أستلم تكريم الشركة كأفضل مديرة مبيعات، شفت صورتي على الشاشة.
ابتسمت.
افتكرت الليلة اللي بصيت فيها للمراية وافتكروا إني خسړت كل حاجة.
لكن الحقيقة...
إن دي كانت أول ليلة أكسب فيها نفسي.
لأن أي حد ممكن يقص شعرك.
لكن محدش يقدر يقص قوتك...
إلا لو إنت سمحت له.
تمت

تم نسخ الرابط