حماتي حلقت لي شعري بالمكنة
المحتويات
الأول. بصيت لوشوشهم، مكنش فيه نقطة ډم ولا خجل، كان فيه خوف متداري ورا جبروت كداب؛ خايفين لأني بقيت أكسب أكتر، وخايفين عشان المحفظة اللي نهبوها سنين بقت ست قوية ومفيش حد قادر يكسر عينها بلقمته. في اللحظة دي دموعي نشفت، وقفت وخدت المكنة من على التسريحة ودخلت الحمام، وبصيت في المراية لشعري المتبهدل اللي عامل زي الچرح المفتوح، وبمنتهى الثبات شغلت المكنة وكملت على الباقي بنفسي! حلقت شعري كله زيرو عشان ميبقاش فيه حاجة يمسكوني منها ولا يذلوني بيها، ولما خرجت الأوضة طارق بص لي بړعب كأنه مش عارفني، وسألني أنتِ بتعملي إيه؟ ابتسمت له ببرود وقلت عندك حق.. أنا من بكره هقعد في البيت وأتفرغ لخدمتكم تماماً. حماتي فرحت وقالت أيوا كده، أخيراً عرفتي مقامك.. هزيت راسي، بس الست اللي هم افتكروا إنهم كسروها كانت خلاص مأخدة قرارها. بالليل وهم نايمين في سابع نومة، فتحت تليفوني وحولت كل قرش في حساباتي لحساب أمي، ولغيت الفيزا كارد المشتركة لطارق وأمه، ووقفت كل الدفع التلقائي بتاع قسط الشقة، والعربية، وفواتير النور، والمية، والتليفونات، ودكاترة حماتي، وبعت رسالة لمساعدتي في الشركة أنا هشتغل من البيت بكره الصبح عشان عندي ظرف عائلي، اقفلي مواعيدي لحد الظهر.. وقفت التليفون خالص. هم افتكروا إن حلق شعري هيضيع كرامتي، بس مكنوش يعرفوا إن الشمس لما
تطلع، الحنفية اللي كانت بتنقط عليهم ذهب وفلوس هتتقفل تماماً، وفيه زلزال هيهد البيت فوق دماغه ودماغ أمه!
يا ترى طارق وحماتها هيعملوا إيه الصبح لما يكتشفوا إن كل قرش في البيت اتسحب وإمبراطورية المنظرة الكدابة بتاعتهم اڼهارت في ثانية؟ وإزاي مريم هترد لهم القلم قلمين في الشغل والبيت من غير ما تنطق بكلمة واحدة؟ الحكاية مش مجرد قص شعر، دي حرب لوي دراع هتكشف مين فيهم اللي كان عايش بفلوس التاني ومين اللي هيتأدب في الآخر!
الصبح جه هادي بشكل غريب.
طارق صحي زي كل يوم، فتح عينه وهو مستني ريحة القهوة اللي متعود عليها، وصوتي وأنا بتحرك في المطبخ أجهز له الفطار قبل ما يبدأ يومه.
بس المرة دي...
مفيش ريحة قهوة.
مفيش صوت أطباق.
مفيش مريم اللي بتجري عشان تلحق طلبات الكل.
خرج من الأوضة وهو متضايق، ولاقاني قاعدة على السفرة باللاب توب، لابسة هدومي الرسمية، وشعري المحلوق باين بكل ثقة.
بص لي باستغراب وقال إنتِ مش قولتي هتقعدي في البيت؟
رفعت عيني بهدوء وقاعدة أهو.
قال بعصبية قصدي سيبتي الشغل؟
ابتسمت لأ.. أنا قلت هقعد في البيت، مقلتش هسيب مستقبلي.
وشه اتغير.
وفي نفس اللحظة خرجت حماتي وهي بتقول فين الفطار؟
بصيت لها وقلت المطبخ هناك يا حاجة.
افتكرتني بهزر.
ضحكت وقالت يعني إيه؟
قلت يعني كل واحد يخدم نفسه.
الضحكة اختفت.
طارق قرب وقال مريم، بلاش الأسلوب ده.
وقبل ما يكمل...
تليفونه رن.
كانت أول رسالة.
تم رفض عملية الدفع.
بص
متابعة القراءة