عرفت من جارتي

موقع أيام نيوز

طفت في نفس اللحظة.
والباب
اتفتح لوحده ببطء شديد.
بس المرة دي مفيش صوت بيقول متفتحوش.
الصوت قال جملة واحدة بس
لو خرجتوا دلوقتي هترجعوا نفس الناس اللي دخلتوا بيهم.
وسكت.
والاختيار كان واضح لأول مرة
نخرج ونرجع زي ما كنا.
أو نفضل ونفهم الحقيقة اللي جوا كل واحد فينا الهواء في الشقة كان تقيل كأن المكان مستني قرارنا مش أكتر.
ابني بصلي، وصوته كان هادي لأول مرة
هنفضل نفهم إيه؟ إحنا خلاص اتكسرنا.
إيمان كانت ساكتة، لكن عينيها كانت ثابتة على الباب المفتوح.
أخو جوزي قال بصوت واطي
الحقيقة اللي بيقول عليها مش حد دي طريقة كل واحد فينا شايف بيها التاني.
سكون.
وبعدين أنا اتكلمت لأول مرة من غير عصبية
يبقى مفيش حد غريب يبقى إحنا اللي كنا غريبين عن بعض من الأول.
الصوت اللي كان مالي المكان ما ردّش.
لكن الإحساس نفسه بدأ يخف زي ضغط كان بيتفك تدريجيًا.
الأنوار رجعت طبيعية.
والباب فضل مفتوح.
من غير ما يقفل علينا تاني.
إيمان خدت نفس عميق وقالت
الجمعية ما كانتش المشكلة ولا الفلوس
وبصتلي
المشكلة إن مفيش حد فينا كان بيسأل قبل ما يحكم.
ابني نزل عينه في الأرض.
وأخو جوزي قال بهدوء
أنا كنت فاكر إني بحمي العيلة طلعت بكسرها وأنا مش واخد بالي.
الصمت ده المرة دي ما كانش مخيف كان هادي.
مؤلم بس صادق.
أنا قربت من الباب وبصيت بره.
الممر كان عادي جدًا.
مفيش حاجة.
مفيش حد.
بس قبل ما أخرج، سمعت آخر جملة مش صوت عالي، بس واضح جوايا
الحقيقة مش حد بيقولها دي حد بيقرر يعيش بيها.
لفيت ورايا.
إيمان كانت واقفة، مش عدوة ومش مظلومة إنسانه بس.
وابني لأول مرة مش شايل ڠضب شايل وعي.
قلت بهدوء
يلا نبدأ من جديد بس المرة دي من غير ما نلعب ورا ضهر بعض.
وخرجنا.
والباب اتقفل وراينا بهدوء
من غير ما ېصرخ من غير ما ېهدد
كأنه بيقول إن اللي حصل ما كانش لعڼة
كان درس اتفهم متأخر شوية.
ومن ساعتها
مفيش صوت غريب رجع.
لكن كل ما أفتكر اللي حصل
بفهم حاجة واحدة
مش كل الأسر بتتهد بسبب خېانة
في أسر بتتهد بسبب سكوت طويل لحد ما يبقى صوت عالي يتفهم غلط النهار اللي بعده كان عادي بشكل مزعج كأن اللي حصل كله كان حلم تقيل وخلص.
مفيش مكالمات غريبة.
مفيش باب بيتفتح لوحده.
حتى التوتر اللي كان مالي البيت اختفى تدريجيًا.
إيمان رجعت بيتها، لكن المرة دي من غير ما تقفل الباب وراها پغضب قفلته بهدوء.
وابني قعد معايا لأول مرة من غير ما يرفع صوته.
قال
إحنا كنا بنكسر بعض وإحنا فاكرين إننا بنصلح.
سكتت شوية وبعدين رديت
كنا بنحاول نحمي نفسنا بس بطريقة غلط.
مرّت أيام بسيطة وبقي في قواعد جديدة في البيت مفيش قرارات مالية من غير كلام. مفيش تصرف من ورا حد. ومفيش أنا فاهمة أكتر منك.
بس الأهم
إن مفيش حد بقى مستني عاصفة تيجي من برّه.
العاصفة كانت جوا.
وفي يوم عادي جدًا
كنت قاعدة في الصالة، وببص على الكراسي الجديدة اللي اتشترت في أول المشكلة.
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
وقمت أشيل كوباية الشاي.
وفجأة لقيت الموبايل بيرن.
قفز قلبي لحظة.
نفس الرقم الغريب.
بصيت للشاشة
بس قبل ما أرد الصوت اللي في دماغي مش في الموبايل قال
مش لازم تردي طالما اتعلمتي.
سكتت.
المكالمة فضلت ترن شوية وبعدين فصلت لوحدها.
ومفيش بعدها أي رسالة.
ولا أي صوت.
ولا أي لعب.
أنا قفلت الموبايل بهدوء، ورجعته على الترابيزة.
وبصيت حواليا
البيت كان هادي.
بس المرة دي هدوء مريح مش مرعب.
وهمست لنفسي
يبقى كده فهمنا الدرس.
والحكاية ما انتهتش بمعجزة
انتهت بحاجة أصعب وأهم
إن كل واحد فينا بقى عارف حدوده قبل ما يكسر التاني تاني.

تم نسخ الرابط