عرفت من جارتي

موقع أيام نيوز

أحمي العيلة من نفسها.
وسحب من جيبه فلاش ميموري وحطّه على الترابيزة.
كل حاجة اتسجلت كل مكالمة، كل تحويل، كل لحظة اتصرفت فيها الفلوس.
بصلي وقال
حتى الكرسي اللي إنتي اشتريتيه معروف جاي منين.
أنا حسّيت لأول مرة إني مش عارفة أرد.
إيمان بصتلي، وقالت بهدوء
يبقى كده مفيش حاجة مستخبية.
لكن في اللحظة دي
الموبايل بتاع أخو جوزي رن.
هو بص للشاشة ووشه اتغير لأول مرة.
بص لنا كلنا وقال بصوت أقل ثبات
في حاجة حصلت مش في الخطة.
ابني سأل بسرعة
إيه؟
رد
الفلوس اللي في البنك اتسحبت كلها مرة واحدة من حساب تاني غير اللي إحنا متابعينه.
سكت.
وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل حاجة
وفي حد فيكم دلوقتي هو اللي مسيطر على الحركة دي الأوضة سكتت ثانيتين بس كانت أثقل ثانيتين في اليوم كله.
ابني بص لأخو أبوه بصوت مبحوح
يعني إيه حد فينا؟ إحنا كلنا قدامك!
أخو جوزي ما ردش فورًا كان بيبص على الموبايل كأنه مش مصدق اللي شايفه.
وبعدين رفع عينه ببطء وقال
التحويل اللي حصل معمول من جهاز موجود جوه البيت.
أنا حسّيت بدوخة خفيفة.
إيمان بصتلي بسرعة
موبايلك؟
هزيت راسي
لا!
ابني قال بانفعال
موبايل مين؟!
لكن أخو جوزي رفع إيده يوقف الكلام
مش موبايل بس الجهاز متسجل عليه دخول قديم من أيام ما الحساب اتفتح أول مرة.
سكت لحظة وبعدين قال الجملة اللي خلت قلبي يقع
حد منكم فتح الحساب ده وهو عارف إنه هييجي عليه يوم يتحرك لوحده.
في اللحظة دي
الموبايل اللي على الترابيزة نطق إشعار.
مرة واحدة.
كلنا بصينا عليه.
رسالة جاية من نفس البنك.
لكن المرة دي كانت مختلفة.
مش رقم اسم.
اسم الحساب
حساب العائلة المشترك
ابني قرّب وفتحه.
والكل اتجمد.
الرصيد كان صفر.
تمامًا.
إيمان همست
إزاي صفر؟!
أخو جوزي قال بهدوء مرعب
مش اتسحب ده اتقفل.
سكت.
وبعدين كمل
واللي قفله عنده صلاحية أعلى من أي حد فينا.
أنا بصيت حواليّا للمرة الأولى مش شايفة المشكلة في الفلوس.
شايفاها في الناس اللي واقفة في نفس المكان.
ابني بصلي
إنتي كنتي عارفة بالحساب ده؟
قبل ما أرد
صوت تاني جه من برا الشقة.
خبط.
لكن المرة دي مش واحد.
تلات خبطات سريعة.
وبعدين صوت رجّالي قال من ورا الباب
افتحوا البنك محتاج يتكلم مع صاحب الحساب.
كلنا بصينا لبعض.
وأخو جوزي قال بهدوء
غريب إحنا ما بلغناش حد ييجي هنا.
وخطى ناحية الباب ببطء.
بس قبل ما يفتح
الموبايل رن تاني.
نفس الرقم اللي كان بيبدأ كل حاجة من الأول.
المكالمة اتفتحت تلقائي
وصوت واحد قال بهدوء شديد
متفتحش الباب.
سكون.
وبعدين نفس الصوت كمل
لأن اللي برا مش البنك الكل اتجمد في مكانه.
إيد أخو جوزي وقفت على مسكة الباب، من غير ما تلمسه.
ابني بص له
إنت هتفتح ولا لأ؟!
لكن الصوت اللي جاي من الموبايل كان أسبق من أي قرار
لو فتحت الباب هتبدأ مرحلة مش هتعرفوا ترجعوا منها.
أنا حسّيت بدوخة أقوى، وإيمان مسكت طرف الترابيزة كأنها بتثبت نفسها.
أخو جوزي قال بصوت منخفض
إنت مين؟
سكون ثانيتين
وبعدين الرد جه
أنا الشخص اللي كان ماسك الحساب من الأول وإنتوا بس كنتوا بتحركوا أرقام على شاشة.
ابني اتنرفز
كفاية ألغاز! افتح الباب وشوف مين!
لكن الصوت رد بسرعة
اللي برا مش شخص واحد ده نتيجة اللي حصل جوا البيت ده من سنين.
في اللحظة دي
خبط الباب اتغير.
ما بقاش خبط عادي.
بقى كأن حد بيحاول يفتح بإيده من غير صوت.
تكة خفيفة زي تجربة.
أخو جوزي رجع خطوة لورا
ده مش بنك البنك ما بيعملش كده.
وفجأة
الإنارة في الشقة كلها خفّت مرة واحدة.
وبعدين رجعت.
وبعدين خفّت تاني.
كأن حد بيلعب في النبض بتاع المكان نفسه.
إيمان همست
فيه حد جوه قبل ما حد يدخل.
سكتنا.
أخو جوزي لف ببطء وهو بيبص على كل زاوية في الشقة.
ابني قال
إنت بتقول إيه؟ إحنا كنا كلنا هنا!
لكن في اللحظة دي
صوت صغير جدًا جه من المطبخ.
كوب وقع.
بس
محدش كان هناك.
كلنا لفّينا مرة واحدة.
واللي
تم نسخ الرابط