وصيه في كتاب الله بقلم الكاتبة نرمين عادل همام

موقع أيام نيوز

للفقراء.. ولو عرفوكي وافتكروا جميل أبوكي، اديهم حقهم.
سعد ومحمود وقفوا مكسوفين.. فعلاً كانوا ناسيين اسم الراجل اللي ماټ عشانهم. قالت مريم الورق ده مش هيرجع غير بشرط واحد.. إنكم تعملوا وقف بنص المصنع لليتامى في العزبة دي، وتخلوا نور هي المسؤولة عن كل مليم.. موافقين؟
محمود وسعد تظاهروا بالموافقة، بس بالليل سمعتهم وهما بيخططوا إزاي يسرقوا الورقة من مريم بالقوة قبل ما تسلمها للمحامي. قلبي وجعني.. إخواتي وصلوا لكده؟ جريت من البيت في نص الليل ورحت لمريم أحذرها.. لقيتها قاعدة بتقرأ في المصحف زي بابا. قالتلي بابتسامة كنت عارفة إنك هتيجي يا نور.. الحاج كامل قالي إنك الوحيدة اللي قلبك لسه أبيض.
وفجأة.. الباب اتكسر ودخل محمود وسعد!
محمود كان ماسك ڼار في إيده هاتي الورقة يا مريم وإلا هحرق البيت ده كله! مريم وقفت بكل هدوء وطلعت الورقة.. ولعتها قدام عينيهم! صرخوا بړعب عملتي إيه يا مچنونة؟ ضيعتي الميراث!
قالتلهم الورقة اللي كانت معايا دي صورة.. الأصل في خزنة البنك ومحمي بقوة القانون، والحاج كامل وصى إن لو حد فيكم فكر يأذيني، الأملاك كلها تروح للدولة.. وأنتم ملكوش غير الشارع.
وقعوا على ركبهم يعيطوا.. ضيعوا كل حاجة بطمعهم. مريم بصتلي وقالت نور.. أنتِ اللي هتستلمي كل حاجة، وباباكي سايبلك رسالة أخيرة في المصحف في سورة النساء.
رجعت فتحت المصحف لقيت رسالة بابا
يا بنتي، المال وسيلة مش غاية.. اللي بيجري ورا الدنيا بتتعبه، واللي الدنيا بتجري وراه بتخدمه.. حافظي على إخواتك رغم كل شيء.
وبالفعل، استلمت الميراث، وعينت إخواتي موظفين عندي بمرتبات، عشان يتعلموا إن اللقمة الحلال بتيجي بالتعب، مش بالنهب.. ورمضان السنة دي كان له طعم تاني.. طعم العدل.

تم نسخ الرابط