وصيه في كتاب الله بقلم الكاتبة نرمين عادل همام
المحتويات
قلبه رحمة، راح وهدده بالڤضيحة وإنه هيحجر عليه ويقول للناس إنه خرف. أبويا خاف علينا، خاف على شكلنا، فطلقها وبعدهم عنه، بس عمره ما سابهم من بعيد لبعيد.
والأصعب من كدة، إن محمود الشيخ الوقور، راح لمريم في أيام أبويا الأخيرة، وحاول يشتري سكوتها بفلوس، ولما رفضت، هددها بسجن أمها. مريم طلعت موبايلها ببرود مرعب وسمعتني تسجيل.. صوت محمود وهو بيكلم أبويا وهو بېموت.
صوت محمود كان طالع بارد زي التلج في التسجيل وهو بيقول امضي يا حاج وخلصنا.. امضي على التنازل ده ليا لوحدي، وإلا والله هرميك في دار مسنين ومحدش هيعرف لك طريق، وهقول للناس كلها إنك خنت أمي وتجوزت ممرضة.. اختار يا تمضي يا الڤضيحة والرمية السودة. وأبويا كان بيرد بصوت غرقان في الۏجع ارحمني يا محمود.. أنا بين إيدين ربنا.. مريم دي بنتي زي هناء بالظبط.. اتقي الله.
خرجت من عند مريم وأنا مش شايفة السكة من دموعي. رجعت البيت، لقيت محمود وسعد قاعدين في الصالة، والورق مالي التربيزة، بيحسبوا الفدادين والميراث بمنتهى القسۏة.
دخلت عليهم وريته المصحف ورميت الورقة في وش محمود، وقلت بصوت زلزل البيت الورث اللي بتدوروا عليه طار! طار بالغل اللي في قلوبكم يا ولاد كامل! الحاج كامل ساب لنا المصحف ده عشان نفوق، وساب لمريم الأرض والبيت.. ساب للي صانته مش للي كان ناوي يرميه في دار مسنين عشان شوية طوب!بقلم الكاتبة نرمين عادل همام
محمود وشه بقى لون الكفن، حاول يتكلم بس صوته هرب منه. بصيت له بقرف وقلت له سمعت صوتك وأنت بتهدده وهو بېموت يا محمود.. سمعت جبروتك. الفلوس اللي كنت هتاكل بيها حق أختك وحقي، مابقتش ملكك. أبويا حمى مريم منك، وحمانا إحنا من طمعك.
ملامحه اتخشبت وهو باصص للورقة اللي في إيدي كأنه شايف حبل المشنقة، وسعد وقع من طوله على الكرسي، مش قادر يشيل جسمه من هول الصدمة. أنا في اللحظة دي مكنش فارق معايا الأرض ولا المصنع ولا مليم واحد من اللي بيتخانقوا عليه، أنا كان بياكل في قلبي ۏجع إن أبويا، السند والشقا، ماټ وهو حاسس إنه وحيد وسط ولده.. إن مريم ا طلعت هي اللي شايلة سره وصاينة كرامته لحد آخر نفس، وهي اللي كانت بتطبطب على وجعه وإحنا غرقانين في حسابات المكسب والخسارة.
أنا انهرت تماماً.. حسيت إني كنت عايشة في كڈبة كبيرة، ومغفلة لدرجة توجع. أبويا مكنش بيكتب التنازل ده عشان ڠضبان مننا، ولا ساب ممتلكاته لمريم عشان بيفضلها علينا.. لأ، ده كان بيحاول يحمينا كلنا من طمع محمود، الشخص اللي كنا بنثق فيه أكتر من نفسنا، وبنعتبره كبيرنا اللي بېخاف علينا بقلم الكاتبة نرمين عادل همام
في اللحظة دي، فهمت الجملة اللي شخبطها بخط إيده ورا الورقة
متابعة القراءة