قصة لم أكن أهلًا لها
الأشخاص به بعدما أرسلت قصتها بإسم مستعار بأحد صفحات الفيسبوك النفسية التي تنشر تجارب الآخرين كعظه لا تعلم كيف فعلتها ولكن لقد حدث
يومها إنهالت عليها الكثير من التعليقات المحفزة لها وأصيبت بالدهشة حينما وجدت الكثير والكثيرات ممن يشبهون حالها دب باب الأمل قلبها وهي تستمع لكثير ممن سيطروا علي مرضهم وتوقف بالانتشار وممن تخطو وجعهم وأحزانهم ونظرات الناس الدونيه لهم وعاشوا حياتهم وتزوجوا وأنجبوا..وأخريات أرسلن لها عنوان ذاك الطبيب النفسي الذي ساعدهم علي تبخر آلامهم وبدء حياة سعيدة مليئة برضا الرحمن
وبالفعل حكت لصديقتها التي شجعتها على تلك الخطوة التي دوما تحثها علي فعلها منذ زمن..وخصيصا بعدما فك والدها بنفسه قيد زواجها من ذاك السمج
لا تصدق أن أبيها بنفسه طلقها من ذاك الۏحش وهو من جبرها عليه وأصر على كتب كتابها بعد إرتباط دام لعام كامل إستنفذت فيه كل طاقتها وصبرها وتركها چثة هامده محطمة لا تثق بأي شيء بها ولا بنفسها
كارهة لشكلها وهيئتها ولباسها ومرضها ناقمة
وضعيفة وبداخلها تخبطات وآلاف من الأسئلة التي تبدأ بكلمة لما ..
فقررت أخذ تلك الخطوة بذهابها لذاك الطبيب النفسي الذي شكر لها به الجميع علي الصفحه المحفزة ولحسن حظها وتحت دهشتها أيضا وافق والدها وشجعها
flash back..
دلفت للعياده مع صديقتها مها صديقتها التي تعرفت عليها منذ ألتحقت بكلية الفنون الجميلة وتعدها كأحسن من شقيقتها..نظرت للمكان حولها بتوتر وإبتلعت ريقها
أقتربت منها مها وأمسكت بكف يدها هامسة لها بأذنها
لا تخشي شيئا يا بيلسان..وانظري حولك لست وحدك هناك العديد ولا أحد خائڤ هنا غيرك
أشعر بالتوتر يا مها ولكن لا تخاف لقد إتخذت قراري ولن أتراجع
وأن فعلت سأحطم عنقك ولن اسمح لك
بيلسان بضحك
شريرة..وما أعدلك!
مها بفخر وهي تعدل من ثيابها
أشكرك على الرحب والسعه
جلست تنتظر دورها منكسة الرأس تضع يدها أسفل خدها
هتفت مها بحنق
أمامنا ثلاث حالات.. وكل هذا بالمستعجل فقط.. ماذا لو أنتظرنا كهؤلاء..
أبتسمت بيلسان بسخرية بجانب فمها علي تأفف صديقتها وجذعهاولكن عذرتها فهي لم تعتد المكوث بعيادات الاطباء
بينما هي لم تترك جدتها طبيبا تعرفه إلا وذهبت بها إليه.. وبعدما يأست من الأطباء والأدويه انتقلت لتلك الوصفات العشبيه التي أقترحتها عليها جارة لهم من أحد العطارين
بالحقيقة لم تقصر معها جدتها لأبيها يوما حتى أنها ذهبت بها للمعالجين الروحانين وشيوخ المنطقه..حتى تركيبات الصيادلة لم تتركها
ولم ينفع معها شيء ولم يحد من إنتشار ذلك المړض اللعېن الذي تمدد بمعظم جسدها..إلى أن توقف فجأه منذ سنوات ولله الحمد أنه لم يصعد لوجهها
هي راضية بقضاء الله وقدرة ولكن أكثر ما تخشاه أن يعاود المړض هجومه عليها و ينتشر ويصعد علي وجهها
وهي ليلا مع نهار تدعو الله وتشكره على أن إبتلاءها لم يكن بوجهها
وأن حزنها على ما صابها وما كان يفعله معها ذاك شبية الرجال لم يؤثر عليها ويعاود المړض أنتشاره من جديد ويصيب وجهها فهي منذ كتب كتابها وهو يخبرها أن المړض سيعاود هجومه
عليها وسيصيب ووجهها وربما يصبح مرضها وراثة لأبناءهم ناهيك عن نظرتة المشمئزة لها وللباسها دمرها نفسيا وكأنه دخل بتلك العلاقة فقط ليذكرها بمرضها وېهينها ويقلل من شأنها
دوما ما كان يخبرها..أن أمثالها يجب أن تحمد الله على أن أحدهم إلتفت لها وخصيصا هو
زفرت بحزن..وهي تدعو علي زوجة أبيها بينها وبين نفسها
ستظل تدعو الله ليلا ونهارا عليها وعلى كل دمعة حزن وكسرة نزلت علة خدها بسببهم
وعلى أنهم كانوا دوما سببا رئيسيا في أهتزاز ثوابتها ومعتقداتها بعدما كانت
إرتضت أخيرا بقضاء الله وقدره وأن أمثالها يجب أن يفتخروا بإبتلاءاتهم لا أن ينكمشوا على أنفسهم ويعتزلوا العالم أجمع..
لقد أعادها لنقطة الصفر من جديد..عادت بسببه لوساوسها وهواجسها بأن لا أحد لها..ولن يكون أبدا..عادت تلك الأسئلة تصول وتجول برأسها بعدما كانت متناسية
ماذا ستفعل بعد رحيل جدتها وهي من باتت على مشارف المۏت بأي لحظه ومن سيقف بظهرها ومن سيصد ذلك الھجوم الضاري دوما عليها من زوجة أبيها وشقيقتها ووالدها
زفرت ببطء وهي تنظر لكل هؤلاء المړضي وهي تفكر بذاك الطبيب وهي تسأل نفسها بدهشة..هل سيستمع لكل هؤلاء
وهل سيجد صبرا لدموع كل هؤلاء..وإستيعاب ألامهم وأوجاعهم
ألي هنا وسرح خيالها به مجددا..ومن غيره إبن خالها الذي كان سببا قويا بالماضي لها لتتخطي آلامها ومرضها
كانت فقط تهاتفه وتخبره أنها وحيدة هنا فكان يأتي مهرولا لها من أقصى الجنوب للأسكندريه ليشد عضدها
كان دوما يخبرها أنه يرى بها إمرأة شامخه ورغم ندوب جسدها التي لا تذكر فهي عالية جدا كنجمه
أغمضت عينيها تحارب دموعها وذكراه دوما ما تأتي بالأوقات الخطأ لتعكر صفو حياتها
وخصيصا تلك الجملة التي لم ينفك يخبرها بها ليلا مع نهار
ساكورتي وزهرة الكرز خاصتي التي أنبتت وسط صحراء
قلبي المقحله
إبتسمت ڠصبا عنها ومدت يدها مسحت تلك الدمعه التي تسللت بخبث من عينها..وهي تتمنى لو تصبح يوما محاضرة تحفيذيه كأولئك التي كانوا سببا رئيسيا بما يعرضوه على صفحاتهم من تجارب ومحاضرات لقدومها لهنا وأخذها تلك الخطوة التي تأخرت كثيرا عليها
إستدارت برأسها للجهه الأخري فقوقعت على طفلة صغيره يبدو من هيئتها انها بعمر الحادية عشر فيما فوق منكسة الرأس وتضع طرف حجابها على جانب من وجهها قادها الفضول لأول مره لترى ماذا تخفي تلك الطفلة بعمرها هذا
ولكن..
أستمرت الطفلة على حالها منكسة الرأس وتتمسك بحجابها جيدا..
فيأست من أن ترفع الطفلة رأسها وخشت أن تنتبه والدتها التي تحاوطها بذراعها لها وهي تنظر لإبنتها بفضول هكذا فأشاحت بوجهها عنها دقائق وهتفت الممرضه بإسم إحداهن فانتفضت الطفلة وخلفها والدتها وهنا تركت الطفلة طرف حجابها فرأت ما تخفية جيدا
أرتجف جسدها ڠصبا عنها وجف حلقها وهي تلمح تلك العلامه التي كانت ومازالت مصدر رعبها..علامه بيضاء تنتشر بلا إستحياء تشوه الجسد وتحرم الاطفال لذة اللهو واللعب وتذيقهم طعم الحرمان وتشيب شعر رؤوسهم قبل الأوان...تدعى
بهاق
الفصل الثالث
فجأه دارت الارض بها وعادت تلك الذكريات المريرة تطفو علي ذهنها تباعا..طفولتها الضائعه يتمها ووحدتها وخۏفها الدائم من أن يري أحد بهاقها وعيوب جسدها وإخفاءها قدميها ويديها دوما حتي لا ټأذي عيون الجميع كما كانت تخبرها زوجة أبيها وشقيقتها
نزلت دمعاتها تباعا وكالعاده كفكفتها سريعا حتي لا يراها أحد غيرها فيرمقوها بنظرات الشفقة تلك التي ټقتلها وتقتل روحها يكفي سهام نظراتهم المستنكرة التي يطلقونها عليها من إرتداءها لتلك القفازات اللعينه علي الرغم من حرارة الجو العاليه...وااه لو يعلموا..
إمتدت يد حنونه كصاحبتها لتربت علي ظهرها وكأنها
شعرت بها وتخبرها إهدأي أنا هنا....
بيلسان حبيبتي ما بك....أنت
بخير
رفعت وجهها وإبتسمت لها بهدوء..
نعم مها أنا بخير..لا تقلق
رمقتها مها صديقتها التي أهداها القدر لها بعد سنوات من الوحدة كان هو فيها رفيقها الوحيد بلال .. وهتفت
حسنا يا عزيزتي لقد أتى دورك أستعد لتدخلي الآن
أومأت بيلسان برأسها وإستقامت لتقف بجانبها أمام ذاك الفاصل بينها وبين بدايتها الجديده..
فتح الباب وودعتها مها ببسمة حانية وبكلمات دب فيها روح التحدي..
كوني قوية لأجل نفسك بيلسان..أنت تستطيعين..
أعادت لها بيلسان بسمتها بأخري ممتنه قبل أن تغلق الباب الفاصل بينهم..
دلفت لداخل حجرة الطبيب بالكاد تجر قدميها المرتجفتين تجرأت ورفعت رأسها بإتجاه الطبيب الذي أومأ لها بتحية مهذبة.
وأهدته أخرى مثلها وهو يشير لها علي ذاك الشازلونج أمامه....
تسلل لها ذاك الشعور بالأمان تلقائيا وهي ترى إبتسامة الطبيب الذي غزا الشيب شعره وأعلنت خطوط العمر غزوها علي وجهه ولم يعد يزين محياة إلا تلك الابتسامه الرائعه الذي يهديها لمرضاه..
إبتسامة نقية من القلب وتبعها بعدها بحديث ودود مشبع بسيل من الأسئلة منه لها فلم تعد تفرق بين حديثه البسيط وتساؤلاته..
التي بدت عن تاريخها المړضي ومنذ بدأ غزو البهاق علي جسدها..
أفضت بالكثير من مكنونات صدرها تباعا ولم تشعر
برغبة بالتوقف..
ألا أنها فوجأت به يخبرها بإبتسامه..
يكفي هكذا لليوم..
استقامت بينما عاود الطبيب الراحة علي كرسيه
وقبل أن يتحدث باغتته هي بهجوم..
لا تبدأ بشرح حالتي يا دكتور فأنا أعرفها عن ظهر قلب علي مدار سنوات ذهبت بي جدتي للعشرات من الأطباء يكتبون نفس الأدوية ويعطونني نفس الإرشادات فقط أخبرني كيف سأتجاوز هذا الأمر وأصبح قوية أستطيع أن آخذ حقي من عيون الجميع.
عاود الطبيب رسم إبتسامته التي تريح النفس على وجهه وهتف بترو
لن أقول ما قاله غيري ولن أكتب لك يا بيلسان أي أدويه...فقط سأخبرك شيئا واحدا.
أكمل وهو ينظر لقفازاتها بمغزى
إبدأي بتغيير نفسك أولا...ثق بنفسك وأنك قادرة..
إنزع قفازات قلبك قبل يديك..وإبتسم بوجه من أساء إليك
ليس لشيء..غير نفسك..فنفسك تستحق أن تشعر بأنها قوية...
هتفت بيلسان بدهشة..
هكذا فقط..!!
الطبيب بإبتسامه..
لن يغير الله ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم يا بيلسان..
هتفت بشرود وهي تتذكر كلمات كهذه
كان يخبرني دوما هكذا..
من هو
بلال..
من بلال هذا
إبن خالي
وأين هو الآن...
تركني وغادر منذ زمن
هل تشتاقين له
كثيرا جدا
أومأ الطبيب بإبتسامه وهو يكتب شيئا ما بأجندته..
قبل أن ينهي الجلسة علي وعد باللقاء قريبا..
وقبل أن تدلف لخارج الغرفة توقفت ونظرت للطبيب قليلا بتوتر..
ضيق الطبيب بين حاجبيه مردفا بإبتسامة..
أفعليها فليس من حق أحد بالكون أن يعيب على أشكالنا.....
ولكن خائڤة.
ممن..
من نظرات الشفقة وتنمرهم علي.
لن يحدث يا بيلسان وأن فعل أحدهم.. قف بكبرياء وأخبريه ياهذا
إن عيوب الجسد من الممكن إصلاحها بينما عيوب القلوب لا تفنى إلا بزوالنا..
كون حرة نفسك.. كون متمردة..ولا تخشي شيئا ولا عبدا.
إلا رب العباد
دبت روح التحدي بجسدها ورسمت بسمة راضية علي شفتيها وخلعت قفازتها سريعا وألقتها بتلك السلة بجوارها و غادرت وهي تؤكد لنفسها أنها قوية قادرة..
ولا أحد له حق أن يتنمر عليها..
فهي بالفعل..جميلة ببهاقها..
back..
إرتفع صوت بكاءها ڠصبا عنها وهي تشعر بإنتكاسها علي وشك ولم تعد تسيطر علي ذاك الحنين بقلبها له وياليته هنا ولم يرحل أبدا...
إنتفضت جدتها حليمه ذات السبعون عاما بالخارج من مكانها بعدما وصل لها صوت شهقاتها تسير ببطيء ووهن متكأه على الحائط بجانبها بإتجاه غرفة إبنة ولدها لقد شاخت وشاخ كل شيء بها تنتظر المۏت بأي لحظه وأكثر ما يؤلمها هو ترك حفيدتها
وحيدة هكذا لا أب يشفع ولا شقيقه تنفع..
ولا أم تحنو عليها..
حفيدتها بيلسان ذات العشرون عاما جميلة ويشهد الجميع على أخلاقها..ولدت لأب كان عاشقا لوالدتها ولا تعلم كيف تحول هكذا لظالم ومتجبر منذ تزوج بتلك الحية التي كانت جارة لهم وصديقة مقربة لزوجة ابنها الراحلة ابتسام والدة بيلسان إستغلت تلك الحية مشاكل إنجابها وتسللت له وأقنعته بحبها وأنها هي من ستنجب له بعدما عانى سنوات من قلة الإنجاب لم تشك ابتسام بهم يوما ولكن أتتها الضړبة فجأة وهما يدلفان معا يدا بيد ويخبرونها أنهم تزوجا..
كم بكت ابتسام وكم عانت بعدها ولكنها آثرت الصمت وأغلقت علي نفسها وكأنها كانت تشعر بأنها النهاية..
حملت أميمه سريعا وأنجبت علياء شقيقة
بيلسان الكبري ولم تنفك يوما ببخ السم بأذن شمس الدين زوجها عن إبتسام.. إلا