المتبرع المجهول
المحتويات
سيظل يطاردني حتى آخر العمر لم يكن صړاخا بل كان أزيزا حادا متقطعا. كانت تعاني من فرط التنفس وكانت مړعوپة لدرجة أنها لم تستطع حتى أن تصرخ.
همست بياتريس وهي تسرع نحوي إيلينا كفى عبثا أنت تحرجيننا كان ليو يلقنها درسا في الانضباط.
صړخت في وجه والدي الذي كان يقف بجانب المدفأة ويبدو عليه الانزعاج أعطني المفتاح. تمتم آرثر قائلا إنها موجودة في مكان ما في غرفة الدراسة بصراحة دعها تبقى هناك لعشر دقائق اجعلها أكثر صلابة إنها ضعيفة للغاية مثلك تماما.
نظرت إليهم نظرت إلى والدي اللذين ربياني نظرت إلى ابن أخي الذي كنت أدفع له مليون دولار سنويا لتعليمه. لم يكونوا مجرد أشخاص قساة بل كانوا وحوشا.
لم أنتظر المفتاح. تراجعت خطوة إلى الوراء وركلت الباب تكسر الخشب قرب القفل ركلته مرة أخرى مفرغة كل ذرة ڠضب كبتتها طوال ثلاثين عاما. كسر. انفتح الباب فجأة.
خرجت ميا مسرعة متكورة على نفسها ككرة صغيرة كان وجهها شاحبا وعيناها مقلوبتان في رأسها وكانت تلهث لالتقاط أنفاسها تخدش حلقها بارتباك. ميا صغيرتي انظري إلي انظري إلى ماما حملتها بين ذراعي وأنا أهزها. لم ترد كانت في حالة صدمة.
رفعت رأسي كان ضيوف الحفل يتهامسون كان ليو يبتسم ابتسامة ساخرة وكانت بياتريس تتفقد مكياجها في مرآة الردهة. حسنا تنهدت بياتريس الآن وقد انتهى هذا المشهد هل يمكن لأحد أن ينظف هذه الفطائر الصغيرة.
انكسر شيء ما بداخلي ثم ترسخت أشياء أخرى. قلت بصوت هادئ تماما سنغادر.
قال آرثر وهو يلتفت إلى ضيوفه أخيرا تخلصنا منها خذوا طفلتكم المضطربة معكم ولا تعودوا حتى تتعلم كيف تتصرف في المجتمع الراقي.
حملت ميا إلى السيارة ربطت لها حزام الأمان قبلت جبينها حتى هدأت أنفاسها. ثم أخرجت هاتفي.
اتصلت بالرقم الخاص للدكتور ستيرلينغ مدير أكاديمية سانت جود. أجاب على الرنة الثانية قائلا آنسة فانس ما سبب هذه الزيارة كنا ننهي للتو الترتيبات لحفل عشاء ليو الأسبوع المقبل.
قلت بصرامة ألغها. ارتبك صوته وقال اعذرني.
أجبته بصوت ثابت كالفولاذ هذا هو المتبرع المجهول اعتبارا من الآن سأسحب جميع التمويلات المخصصة لمنحة ليو فانس الدراسية أغلقوا الحساب استعيدوا جهاز الكمبيوتر المحمول ومعدات الفروسية وبدل السكن وأرسلوا فاتورة ما تبقى من الفصل الدراسي مباشرة إلى آرثر وبياتريس فانس.
تلعثم قائلا لكن يا آنسة فانس هذا أكثر من سبعمائة ألف دولار مستحقة الدفع فورا بدون تمويلك سيتم إنهاء تسجيل الصبي.
قلت أعلم ذلك افعل ذلك الآن. ثم أغلقت الخط.
رفعت رأسي ونظرت إلى المنزل مرة أخرى كان القصر يضيء كمنارة للثروة والكمال لكنه بدا لي هذه المرة هشا كواجهة زجاجية تنتظر أول ضړبة لټنهار. همست قائلة احترق.
في صباح اليوم التالي استيقظت في شقتي الصغيرة جدا والتي كانت في الحقيقة شقة فاخرة أملكها عبر شركة ذات مسؤولية محدودة لكنني أبقيتها مفروشة ببساطة للحفاظ على سرية هويتي. كانت ميا نائمة بهدوء بجانبي بعد ليلة مليئة بالكوابيس تستيقظ بين الحين والآخر وهي تصرخ من شعورها بأن الجدران تضيق عليها.
أعددت القهوة وجلست أنتظر.
في تمام التاسعة صباحا بدأ الهاتف يرن. الأم. تجاهلت. الأب. تجاهلت. الأم. الأم. الأم. ثم وصلت رسالة نصية تقول إيلينا أجيبي على الهاتف لقد حدث خطأ.
ارتشفت قهوتي شغلت التلفاز واكتفيت بمتابعة نشرة الأحوال الجوية.
في العاشرة تماما رن جرس الباب. آنسة فانس والداك هنا يقولان إنها حالة طارئة. قلت دعهم يصعدون.
بعد ثلاث دقائق اقټحمت بياتريس وآرثر شقتي. بدا عليهما الإرهاق الشديد شعر بياتريس أشعث وعيناها جامحتان أما آرثر
متابعة القراءة