دفنوا امى لصابرين محمد

موقع أيام نيوز

رن.
كان أخويا سامح. رفضت أرد.
بعدها بثواني بعت رسالة صوتية. شغلتها وفجأة سمعت صوت مراته وهي بتقول من بعيد
هو لقى الصندوق ولا لسه؟
وفي نفس اللحظة سمعت أخويا يهمس بصوت خلّى الډم يتجمد في عروقي
صابرين_محمد 
وسمعت أخويا يهمس بصوت خلّى الډم يتجمد في عروقي وهو بيقول
دور في السقف كويس يا نهلة... العلبة الصاج لازم تتجاب الليلة قبل ما هناء تفهم أي حاجة! أمي كانت مخبية ثروة عمرها هناك، والورق اللي جوة العلبة هو اللي هيخلينا نبيع كل حاجة ونقبض ملايين من غير ما البت دي تاخد مليم واحد!
ردت مراته بصوت مليان غل وشړ
طب أفرض البت هناء لقتها قبلينا؟
رد سامح ببرود يرعب
هناء عبيطة وما بتفهمش، فاكرة أمها كانت شحاتة وماټت فقيرة... لو اعترضت أو شكت في حاجة، هنرميها برة البيت بالهدوم اللي عليها، وتغور في أي داهية، أصلاً هي ما تحيلتهاش تمن كفن أمها!
الرسالة خلصت... والصوت قطع.
فضل الموبايل في إيدي بيترعش، وصوت ضربات قلبي كان زي الطبول في ودني.
كنت واقفة في وسط الأوضة الضلمة، والمطر برة بيضرب في شباك الصاج بصوت يرعب، ومية السقف بتنزل نقطة نقطة على الأرض...
ساعتها بس فهمت! فهمت ليه أخويا كان بيسأل على البيت قبل ما يسأل على جنازة أمي، وليه مراته كانت بتقلّب في البيت كأنها بتدور على كنز مفقود!
نزّلت عيني للعلبة الصاج اللي كانت مفتوحة قدامي على الترابيزة.
مديت إيدي وبأصابع بتترعش، مسكت الظرف الأصفر القديم اللي كان جنب دفتر البنك.
فتحت الظرف... وطلعت منه ثلاث ورقات
الأولى كانت وصية ورسالة بخط إيد أمي.
والتانية كانت عقد ملكية رسمية مسجل بالشهر العقاري للبيت ولأرض كبيرة في البلد باسمي أنا لوحدي.
والتالتة... كانت تقارير طبية ومحاضر شرطة قديمة جداً!
قعدت على الكرسي الخشب، وفتحت

الجواب اللي بخط أمي... كانت كاتباه قبل ۏفاتها بسنة، وحاطة تاريخه فوق
بنتي وحبيبتي ونور عيني يا هناء...
لو بتقري الجواب ده، يبقى أنا بقيت عند ربنا، وأنتي اكتشفتي السر اللي عشت عمري كله مخبياه عن الدنيا كلها وعن أخوكي سامح.
عارفة إنك دلوقتِ مصډومة، ومواقف كتير بتمر قدام عينيكي ومش فاهمة ليه أمك عاشت شحاتة وبيعت فطير في السوق وغسلت بيوت الناس وهي عندها ملايين في البنك وأطيان باسمها...
يا هناء يا بنتي... أنا ما بخلتش عليكي، ولا كنت بحب الفلوس والكنز... أنا كنت بحميكي!
أبوكي الله يرحمه قبل ما ېموت، كان راجل غني جداً من عيلة كبيرة في الصعيد، لكن عيلته كانوا ناس قساة، وأخوكي سامح طالع لأبوه في طمعه وقسوته. لما أبوكي ماټ، عيلته حاولوا ياخدوا مني كل حاجة، وسامح وهو لسة شديت عوده، اتعصب ضدنا وباع نفسه لعيلة أبوه عشان ياخد قرشين ويسبنا.
هربت بيكي وأنتي حتة لحمة حمرا، وجيت السيدة هنا، غيرت اسمي في الأوراق القديمة، وبعت نص نصيبي سرًا وحطيته في حساب بنكي باسمك أنتِ، بس خفيت دفتر البنك والفلوس، وعشت في فقر مدقع عشان محدش يدور علينا ولا يعرف إن معايا ملايين.
كنت بشتغل في البيوت وأبيع الفطير عشان أغطّي على نفسي، وعشان أربيكي بالحلال بعيد عن طمع أخوكي وعيلته...
سامح يا هناء عرف بموضوع الفلوس من فترة، وكان بيجيلي المستشفى في السجل المكتوم، يهددني ويضغط عليا عشان أكتب له البيت والفلوس، وهو السبب في السكتة القلبية اللي جتهالي! رفضت أستسلم له، وكتبت البيت والأرض باسمك أنتِ في الشهر العقاري حماية ليكي عشان ما يرميكيوش في الشارع بعد مۏتي.
يا بنتي... الفلوس دي حقك الصافي، ومجلس حمايتك... سامح مراته بتوزّه عليكي، إياكي تأمنيلهم،
تم نسخ الرابط