رواية جديدة
المحتويات
بتحاول ما تعملش أي حركة مفاجئة.
لأنها كانت خاېفة النمل يعتبرها خطرًا.
كانت ساعات تفقد الوعي.
وبعدين تفوق.
وكل مرة تفوق فيها...
تحط إيدها على بطنها.
وتستنى.
مريم قالت وهي بټعيط
كل مرة كنت أحس برفسة صغيرة منه... كنت أقول لنفسي لسه معايا.
سعاد ما قدرتش تمنع دموعها.
مسكت إيد مريم.
لكن فجأة...
صوت أغصان بتتكسر جه من وراهم.
سعاد لفت بسرعة.
كان عم حسين راجع وهو بيجري.
وكان پيصرخ
الإسعاف الجوي جاي!
وصل عندهم وهو بياخد نفسه.
فيه طيارة إنقاذ جاية. الفريق هيوصل هنا في أقل من أربعين دقيقة.
سعاد أخيرًا أخدت نفس ارتياح.
لكنها لاحظت إن ملامح عم حسين لسه متوترة.
قالت له
فيه إيه؟
عم حسين بص لمريم.
وبعدين لسعاد.
الشرطة قدرت تتواصل مع أحمد.
سعاد قالت
جوزها؟
أيوه.
وسكت لحظة.
واكتشفوا حاجة.
إيه؟
عم حسين قال ببطء
أحمد كان عارف مريم راحت فين.
سعاد اتجمدت.
يعني إيه عارف؟
عم حسين قال
قبل ما بطارية موبايلها تخلص... مريم بعتت له موقعها.
سعاد بصت لمريم بسرعة.
إنتِ بعتيله مكانك؟
مريم ما ردتش.
لكن نظرة عينيها كانت كفاية.
عم حسين كمل
الشرطة راجعت الرسائل. هو كان عنده فكرة واضحة عن المنطقة اللي هي موجودة فيها.
سعاد ملامحها اتغيرت من الصدمة للڠضب.
طب ما بلغش ليه؟!
عم حسين
قال
دي المشكلة.
أحمد، رغم إنه كان عارف إن مراته حامل في الشهر السابع...
ورغم إنه عارف إنها موجودة في منطقة جبلية...
ورغم إنها بعتت له موقعها...
استنى تقريبًا أربع وعشرين ساعة قبل ما يطلب مساعدة من أي حد.
سعاد بصت ناحية مريم.
مش قادرة تستوعب.
ليه يعمل فيكي كده؟
مريم قفلت عينيها.
نفسها بدأ يضعف من جديد.
سعاد قربت منها.
مريم؟
مريم فتحت عينيها بصعوبة.
وقالت
قبل ما أخرج من البيت...
سكتت تاخد نفسها.
وبعدين كملت
أحمد قالي...
سعاد قربت أكتر عشان تسمع.
ومريم همست بالجملة اللي كشفت جزءًا مرعبًا من الحقيقة
طالما عايزة تثبتي إنك تقدري تعملي كل حاجة من غيري... ابدئي بأنك ترجعي لوحدك.
سعاد بصت لعم حسين پصدمة.
وفي نفس اللحظة...
بدأ صوت بعيد يظهر فوق الأشجار.
في الأول كان مجرد اهتزاز خاڤت.
وبعدين الصوت زاد.
طائرة الإنقاذ.
عم حسين رفع رأسه.
ومن بين قمم أشجار الصنوبر، بدأ صوت مروحية الإنقاذ يملأ المكان.
النجدة وصلت أخيرًا.
مريم وابنها أخيرًا بقى عندهم فرصة حقيقية للنجاة.
لكن في اللحظة اللي كان فيها رجال الإنقاذ بيقتربوا منهم...
كانت الشرطة في مكان تاني بتراجع موبايل أحمد ورسائله.
وكل دقيقة كانت بتكشف حاجة جديدة.
لأن تأخر أحمد في الإبلاغ عن اختفاء مراته...
ما كانش مجرد إهمال.
والجملة القاسېة اللي قالها لها قبل ما تخرج ما كانتش كل الحكاية.
كان فيه سبب تاني وراء انتظاره كل الساعات دي.
سبب أخطر.
والحقيقة الكاملة وراء تصرف أحمد...
كانت لسه بتبدأ تظهر.
يتبع في الجزء الثالث...
الجزء الثالث والأخير
صوت طيارة الإنقاذ كان بيقرب أكتر وأكتر.
الهواء اللي نازل من المروحية بدأ يهز قمم أشجار الصنوبر، وعم حسين خرج ناحية مساحة مفتوحة وهو بيرفع دراعاته عشان يحدد للفريق مكانهم.
سعاد فضلت جنب مريم.
مسكت إيدها وقالت
خلاص يا مريم... النجدة وصلت. إنتِ وابنك هتخرجوا من هنا.
مريم
حاولت تفتح عينيها.
ابني...
كويس. نبضه موجود.
مريم ابتسمت ابتسامة ضعيفة جدًا.
وبعدين فقدت الوعي مرة تانية.
بعد دقائق، وصل فريق الإنقاذ.
لكن أول ما المسعفين شافوا جسم مريم والنمل اللي متجمع حواليها، واحد منهم مد إيده ناحية جهاز رش كان موجود ضمن المعدات.
سعاد صړخت
لأ! محدش يرش حاجة!
الراجل وقف.
سعاد شرحت لهم بسرعة إن مريم كانت ملتصقة بجوار المستعمرة لفترة طويلة، وإنهم لازم يبعدوها بحذر شديد من غير ما يدمروا العش أو يستخدموا مواد ممكن تضرها.
بدأوا يشيلوا إبر الصنوبر والألياف المتراكمة فوق ملابسها بهدوء.
وبعدين رفعوا جسمها على نقالة حرارية.
أثناء نقلها...
حصل شيء خلّى عم حسين يفضل واقف مكانه ويبص.
مع ابتعاد مريم عن العش...
صفوف النمل بدأت تتفرق.
خلال دقائق، معظمها رجع ناحية المستعمرة.
كأن وجود مريم وسطهم لليلتين انتهى...
وكل شيء رجع لطبيعته.
عم حسين بص للعش وقال بصوت منخفض
الواحد
متابعة القراءة