رواية كامله

موقع أيام نيوز

مليونيرة دخلت مطعم ابنها متخفية كست كبيرة ومشردة وخطيبته طردتها، لكن جرسونة بسيطة دفعت تمن إنسانيتها
الجزء الأول
في مساء يوم الخميس، دخلت ست كبيرة في السن مطعم فاخر في الزمالك اسمه الدار.
كانت لابسة عباية قديمة، وشعرها الأبيض منكوش، وفي إيدها شنطة قماش صغيرة.
محدش كان ممكن يتخيل إن الست دي اسمها الحاجة نوال المنشاوي، وإنها واحدة من أغنى سيدات الأعمال في مصر.
كانت تملك سلسلة مخازن وشركات لتجارة الحبوب، وثروتها تقدر بمئات الملايين.
لكن الليلة دي، نوال ماجتش بصفتها سيدة أعمال.
جاءت متخفية.
لأنها كانت عايزة تشوف بنفسها الست اللي ابنها أدهم ناوي يتجوزها.
أدهم كان ابنها الوحيد، عنده 38 سنة، وورث جزءًا كبيرًا من أعمال والده بعد ۏفاته.
وكان مرتبطًا ب رانيا الشناوي، صاحبة المطعم.
من شهور، وأدهم بيقول لأمه
رانيا إنسانة محترمة يا أمي. بتساعد الناس وبتحب الخير.
نوال ماكنتش مقتنعة.
مش لأنها شافت منها حاجة وحشة، لكن لأن رانيا كانت مهتمة بشكل مبالغ فيه بثروة أدهم.
فسافرت نوال فترة طويلة بسبب شغلها، ولما رجعت قررت تعمل اختبار بسيط.
دخلت المطعم متخفية.
وقفت عند الباب.
بعض الزبائن بصوا لها باحتقار.
موظفة الاستقبال قربت منها.
حضرتك عندك حجز؟
نوال هزت رأسها.
لا يا بنتي. أنا بس عايزة كباية مية.
قبل ما الموظفة ترد، ظهرت رانيا.
بمجرد ما شافت نوال، ملامحها اتغيرت.
مين سمح للست دي تدخل؟
الموظفة ارتبكت.
هي بس طلبت مية.
رانيا بصت لنوال من فوق لتحت.
المطعم ده مش ملجأ.
وبصوت أعلى قالت
خلي الأمن يخرجها.
نوال ما ردتش.
لكنها بصت في عيون رانيا طويلًا.
كانت عايزة تشوف حاجة واحدة.
الرحمة.
وما لقتهاش.
موظف الأمن قرب منها.
معلش يا حاجة، اتفضلي بره.
نوال خرجت.
وقعدت على الرصيف قدام المطعم.
لكن قبل ما تتحرك، ظهرت فتاة من داخل المطعم.
كانت سلمى محمود.
عندها 29 سنة، أرملة، وعندها ولد اسمه ياسين عمره 5 سنين.
كانت بتشتغل جرسونة في المطعم من سنتين، وبتصرف على ابنها لوحدها.
سلمى خرجت من الباب الخلفي وهي شايلة طبق الأكل اللي كانت مجهزاه لنفسها.
قعدت جنب نوال.
حضرتك كويسة؟
نوال بصت لها باستغراب.
أيوه يا بنتي.
سلمى حطت الطبق قدامها.
كلي.
وإنتي؟
أنا هاكل لما أروح.
نوال بصت للطبق.
رز وفراخ وسلطة.
ده غداكي؟
أيوه.
وهتديهولي؟
سلمى ابتسمت.
حضرتك شكلك جعانة أكتر مني.
نوال حسّت بغصة في حلقها.
ست غنية جدًا طردتها خطيبتها من المطعم.
وبنت فقيرة بالكاد بتكفي بيتها، خرجت بأكلها الوحيد عشان تطعمها.
سألتها
اسمك إيه؟
سلمى.
عندك أولاد؟
سلمى ابتسمت.
ابني ياسين.
وجوزك؟
سكتت لحظة.
مټوفي من 3 سنين.
نوال مسكت إيدها.
ربنا يعوضك.
سلمى ابتسمت.
الحمد لله.
لكن اللحظة الهادية ماكملتش.
رانيا خرجت من المطعم.
سلمى!
سلمى قامت.
نعم يا مدام؟
أنا مش قلت لك ممنوع تخرجي من غير إذن؟
أنا بس خرجت أدي الست أكل.
رانيا بصت للطبق.
أكل المطعم؟
لأ، ده أكلي أنا.
مش فارقة.
سلمى سكتت.
رانيا قربت منها.
ارجعي جوه.
حاضر.
وبعدين تعالي مكتبي.
دخلت سلمى.
وبعد دقائق، خرجت وهي ماسكة ورقة.
كانت خصم 3 أيام من مرتبها.
بس يا مدام رانيا، أنا عندي طفل
وأنا عندي مطعم.
حضرتك هيبقى صعب عليا جدًا.
رانيا ردت ببرود
المرة الجاية فكري في ابنك قبل ما تعملي فيها بطلة.
سلمى أخدت الورقة.
ولما دخلت الحمام، اڼفجرت في البكاء.
لكن نوال كانت

تم نسخ الرابط