روحت المستشفى

موقع أيام نيوز

إن آدم لمس حاجة مهمة.
الظابط لاحظ.
مين اللي اقترح الخطة يا نهى؟
سكتت.
إنتِ ولا أخوكي؟
دموعها نزلت.
وقالت
كريم.
هنا...
الحكاية أخدت اتجاه أخطر.
لأن اللي بدأ كهزار سخيف مني وأنا خارجة من البنج...
اتحول لخطة ابتزاز بمليون جنيه.
والخطة اللي افتكرت نهى إنها هتنتهي بمجرد ما تعترف...
كان أخوها لسه بيحاول يكملها بطريقته.
أما أنا...
فكنت قاعدة على الكرسي المتحرك ببص لآدم الشناوي الحقيقي، ومش عارفة أعتذر له عن إيه الأول.
عن إني ادعيت إنه جوزي؟
ولا إني قلت للناس إن فلوسه كلها في إيدي؟
آدم بصلي فجأة.
بالمناسبة.
قلت بتوتر
نعم؟
بعد ما الموضوع ده يخلص...
أشار للموبايل اللي في إيدي.
عايز أشوف الإعلان اللي خلاني جوزك من غير علمي.
ماما ضړبت كف على كف.
يا رب العملية كانت تشيل لسانها مع المرارة!
ولأول مرة من ساعة ما بدأت المصېبة...
ضحكت.
لكن ضحكتي اختفت بسرعة.
لأن الظابط دخل بعد دقائق وقال
لقينا كريم.
نهى قامت واقفة.
فين؟!
الظابط بص لها.
في محطة القطر.
ثم أضاف
ومعاه الموبايل.
وبعدها حط كيس أدلة شفاف قدامنا.
جواه تليفون.
وقال
وأعتقد إن الفيديو اللي عليه...
هيحكي لنا بالتفصيل مين خطط لكل حاجة.
وقتها فقط عرفت...
إن كدبتي السخيفة كانت هتنتهي.
لكن حساب نهى وأخوها...
كان لسه بيبدأ.
دخل الظابط وهو ماسك كيس الأدلة الشفاف.
جواه موبايل كريم.
نهى أول ما شافته، وشها اصفَر.
قالت بصوت مخڼوق
فتحتوه؟
الظابط رد
لسه.
وبعدين بص لها.
بس هنفتحه حالًا.
آدم كان واقف جنب المكتب، ساكت، إيديه في جيوبه، وملامحه هادية بشكل مستفز.
أنا كنت قاعدة على الكرسي المتحرك وبطني بتشد مع كل نفس.
وماما واقفة ورايا، وكل شوية تبصلي بنظرة معناها
شايفة هزارك وصلنا لفين؟
دخل خبير من المباحث الإلكترونية، وأخد الموبايل.
بعد حوالي عشر دقايق، قدروا يفتحوه.
بدأوا يدوروا في الفيديوهات.
وفجأة...
ظهر ملف متسجل الساعة 1242 بعد منتصف الليل.
الظابط شغله.
الصورة كانت مهزوزة في الأول.
واضح إن كريم كان حاطط الموبايل على ترابيزة أو دولاب.
بعد ثواني، ظهر هو ونهى.
نهى كانت لسه بزي التمريض.
وكريم واقف قدامها بالكاب والكمامة في إيده.
صوته طلع واضح
هنمشي على الكلام بالحرف.
نهى قالت
أنا خاېفة.
خاېفة من إيه؟ دي قالتلك بنفسها إن جوزها آدم

الشناوي.
يمكن بتكدب.
كريم ضحك.
واحدة بتقولك إن فلوسه كلها في إيدها، تبقى فرصة مبتتعوضش.
قلبي وقع.
ماما بصتلي وقالت من بين سنانها
فلوسه كلها في إيدك، يا منى؟
قلت لها
مش وقته يا ماما.
الفيديو كمل.
نهى قالت
ولو طلبت الشرطة؟
كريم رد
مش هتطلب. الناس الأغنيا بيخافوا من الفضايح أكتر من السچن.
وبعدين قرب منها.
إنتِ هتدخلي معايا الأوضة، نقعد شوية، وبعدها تطلعي الحمام وتقطعي الهدوم وتحطي الډم.
نهى سألته
والموضوع بتاع الحمل؟
كريم رد ببرود
قولي إنك كنتِ حامل في تلات شهور وإن الحمل نزل.
الدكتور ممدوح ضړب المكتب بكفه.
ده جنان!
لكن الفيديو كان لسه مكمل.
نهى قالت
ومليون جنيه مش كتير؟
كريم هز كتفه.
لو جوزها فعلًا آدم الشناوي، يبقى إحنا بنطلب فكة.
آدم بص ناحيتي.
أنا نزلت عيني.
كان نفسي أموت.
كريم كمل
ولو رفضت، نعمل دوشة وننزل الكلام على النت. اسم واحد زي ده لو اتربط باعتداء على ممرضة حامل، سهم شركاته ينزل في الأرض.
هنا ملامح آدم اتغيرت.
الهدوء اختفى.
الظابط وقف الفيديو.
يعني الموضوع مكنش ابتزاز منى بس.
بص لكريم، اللي كانوا جابوه بعد دقائق وهو مكبل.
كان شاب في أوائل التلاتينات، شكله مرهق ووشه مكفهر.
الظابط سأله
إنت كنت مخطط تبتز منى ولا آدم الشناوي؟
كريم سكت.
آدم قال
الاتنين.
كلنا بصينا له.
كمل بهدوء
أخته كان هدفها تاخد الفلوس من منى بسرعة. لكن هو كان شايف إن لو الموضوع كبر، يقدر يضغط على شركتي مباشرة.
كريم رفع عينه له.
إنت فاكر نفسك فاهم كل حاجة؟
آدم رد
لأ. بس إنت قلتها بنفسك في الفيديو.
كريم سكت.
الظابط شغل جزء تاني.
كريم كان بيقول لنهى
ولو مراتُه طلعت ناشفة، هنطلع التسجيلات ونخلي الخبر ينتشر. ساعتها آدم نفسه هيدفع عشان يقفل الموضوع.
نهى قالت
بس هو أصلًا مش هيكون موجود!
رد
مش مهم. اسمه هو اللي يهم.
الفيديو انتهى.
الصمت اللي حصل بعده
تم نسخ الرابط