لغز طليقي
المحتويات
مابقتش قادرة أكمل معاه وهو نفس الكلام.. الاتفاق كان مكتوب وجاهز، وكل واحد أخد حقه بالعدل.. مفيش حد يدين الثاني بحاجة.
المقدم هشام بص لي پتكرهي حسام يا شهد؟
فكرت شوية كنت متضايقة منه.. لو ما كانش في زعل ما كناش اتطلقنا.. بس أ أمنيات إني أؤذيه أو يحصله حاجة؟ لأ طبعاً.
شاورت على الشنط أنا دافعة شقا عمري عشان أجي أستجم هنا.. كنت عاوزة أبدأ حياتي الجديدة بعد الطلاق من الغردقة ورصيد راحة.. مش عشان أفضّل معلقة نفسي ب حسام ومشاكله.
المقدم هشام بصلّي بتمعن بضع ثواني.. وبعدين قفل الأجيندة.
تمام. وقف من مكانه إحنا كده أخدنا أقوالك المبدئية.
افتكرت الموضوع خلص.. بس لقيته بيشاور لي اجمعي شنطتك يا مدام شهد.
برقت بذهول ليه؟!
عشان ترجعي معانا القاهرة.
أنا؟!
أيوة.
وليه أرجع؟
لأن القضية ظهر فيها خيط جديد خطېر.
عينه جت على تليفوني.. وفهمت على طول إنه يقصد مكالمة الست ثريا.
بس أنا ممكن أساعدكم وأنا هنا في الغردقة!
ما ينفعش.
أنا حتى ما أعرفش حسام فين أصلاً!
وهو ده بالظبط اللي محتاجين نعرفه ونحقق فيه.
المقدم هشام قال بجدية حاليًا إنتي آخر واحدة وصلها معلومات عن حالة حسام.. ويمكن المكان اللي هو فيه عن طريق كلام أمه.
بس أنا كل اللي سمعته منها إنه في المستشفى! ما قالتش اسم مستشفى ولا أي زفت!
وهو ده بالظبط الشيء المريب وغير المنطقي!
بصيت له يعني القضية لسه مجرد اختفاء؟
المقدم هشام سكت لحظة لحد دلوقتي مش قادرين نحدد. وبعدين كمل إجازتك للأسف هتقف هنا يا أستاذة.. لمي حاجتك.
بصيت من الشباك.. بحر الغردقة كان لسه قدامي بيلمع تحت الشمس.
الماسك اللي طلعته حطيته على الترابيزة من غير ما ألحق أفتحه.
ما كملتش أربع وعشرين ساعة هنا!
هنتحرك امتى؟ سألته بقلة حيلة.
على أول طيارة أو عربية المباحث جهزة بره.
بعد كام ساعة، الشنطتين بتوعي كانوا محطوطين في شنطة عربية المباحث.
كنت قاعدة في الكنبة الوراانية.. والمناظر الطبيعية على طريق السخنة بتجري بسرعة من ورا الإزاز.
الإجازة اللي حلمت بيها انتهت قبل ما تبدأ.
بس الصراحة، في اللحظة دي ما كانش فارق معايا فلوس الفندق ولا الإجازة اللي ضاعت.
كان في جملة واحدة عمالة تلف في دماغي
هو حسام فين؟
لأ.. الأصح من كده
هل ثريا عارفة حسام فين بجد؟
لو ما تعرفش.. جابت منين الثقة دي إنه في المستشفى؟ ولا وكمان حازمة إنه مش قادر يقوم من على السرير؟
ولو تعرف.. ليه الشرطة بتدور عليه؟ وليه أهله أبلغوا عن اختفاءه من الأساس؟
غمضت عيني.. وافتكرت حاجة ثانية أغرب.
العروسة!
القاعة.. والملايين اللي اتصرفت.. والمعازيم اللي جم.. والعروسة اللي كانت قاعدة بفيستها ومستنية.
لو حسام حصتله حاجة.. مش المفروض العروسة دي تكون أكتر واحدة مقلوبة ودنيتها مهدودة؟
ليه في مكالمة ثريا، العروسة دي مكانش ليها أي وجود خالص؟
ما طلبتش من العروسة تقعد جنبه تخدمه.. طلبت مني أنا!
أنا اللي بقيت طليقته من إمبارح الصبح!
كل ما أفكّر، بحس إن الموضوع فيه إنّ وبشعة أوي!
بصيت على المقدم هشام اللي قاعد قدام.
يا فندم..
فتلفت لي افتكرتي حاجة جديدة؟
لأ.. بس عاوزة أسأل سؤال.
قولي.
بصيت في عينه بتركيز هو مين بالظبط اللي أبلغ الشرطة عن اختفاء حسام؟
العربية هديت فيها الضجة.. والسكوت ساد.
سألت تاني هل هي مدام ثريا؟.. ولا العروسة الجديدة؟
النقيب أحمد اللي كان بيسوق بص لي في المراية اللي قدام بعينين كلها اندهاش واستغراب.
حتى المقدم هشام ما ردش فوراً.
والرد ده بالذات هو اللي خلي فكرة مرعبة تنور في دماغي في اللحظة دي.
يمكن المشكلة من الأول ما كانتش في غياب حسام أصلاً..
المشكلة في اللغز الكبير مين أول واحد قال إنه اختفى؟
ولو
ثريا
متابعة القراءة