جوزي بعتلي وأنا في المستشفى

موقع أيام نيوز

اللي حصل بيني وبينه. لكن كان فيه جزء أخطر. قلب الصفحة
أما بخصوص يوم الخميس... لو أمك قالت لك إن اللي حصل كان مجرد مصادفة، ما تصدقهاش.
كريم رفع رأسه بسرعة يوم الخميس؟
أميرة بدأت ټنهار أنا ماكنتش عايزة يحصل كده...
كريم قرب منها إيه اللي حصل يوم الخميس؟
أميرة فضلت ساكتة.
الراجل رد بدلًا منها يوم الخميس ده كان اليوم اللي والدك اكتشف فيه إن في مستندات ناقصة من الخزنة.
كريم بص له وإيه علاقة أمي؟
الراجل ما ردش.
كريم صړخ إيه علاقة أمي؟!
وفجأة... موبايله اهتز. رسالة جديدة مني. فتحها.
كانت صورة لورقة عليها توقيع أميرة. وتحت الصورة كتبت
دلوقتي اسألها عن المستند ده.
كريم قرب الصورة من عينه. قرأ اسم المستند، واتغيرت ملامحه تمامًا دي ورقة نقل ملكية...
أميرة قامت بسرعة كريم، اسمعني!
إنتِ كنتِ بتنقلي ملكية إيه؟
أنا كنت بحاول أحمي البيت!
من مين؟
سكتت.
كريم قرب منها خطوة من مين يا أمي؟
أميرة بدأت تبكي وهي بتقول من شخص كان بيهددنا.
مين؟
لم تجب.
وفجأة... الراجل اللي واقف عند الباب قال جملة واحدة أنا.
كريم لف له بسرعة إنت؟!
الراجل أخرج من جيبه صورة قديمة أخرى، وحطها على الترابيزة.
كانت الصورة لوالد كريم وهو واقف مع نفس الرجل... لكن في خلفية الصورة ظهر شيء آخر، شيء صغير جدًا.
كريم قرب الصورة. وبمجرد ما شافه... اتجمد.
لأن المكان اللي اتصورت فيه الصورة... كان بيت العيلة نفسه. وتاريخ الصورة كان قبل ۏفاة والده بأيام قليلة.
كريم رفع رأسه ببطء إنت كنت هنا قبل ۏفاة أبويا؟
الرجل قال أيوه.
ليه؟
بص له مباشرة وقال عشان أبوك كان عارف إن في حد من عيلته بيحاول ياخد كل حاجة... وكان محتاج حد يثق فيه.
كريم بص ناحية أمه. لكن أميرة لم تكن تبكي هذه المرة، كانت واقفة ساكتة... وعينيها مليانة خوف.
ثم قالت بصوت منخفض كريم... لو فتحت الملف الأخير، حياتك كلها هتتغير.
كريم مد إيده ناحية الملف، وفتح أول صفحة. لكن أول ما قرأ الاسم الموجود عليها... تراجع خطوة للخلف.
لأن الاسم لم يكن اسم أمه... ولا اسم والده... كان اسمه هو!
كريم فضل ثابت مكانه، وعينه على اسمه المكتوب أعلى الصفحة اسمي أنا؟
الراجل ما ردش.
كريم قلب الصفحة بسرعة. كانت عبارة عن نسخة من مستند قديم، وتحت اسمه مباشرة كان فيه تاريخ... التاريخ كان قبل جوازه بسنين.
قرأ السطر اللي بعده الوصاية على ممتلكات كريم تُراجع عند بلوغه سن الرشد.
كريم عقد حاجبيه أنا مش فاهم... أنا كان عندي ممتلكات؟
أميرة قالت بسرعة دي حاجات قديمة وانتهت.
كريم لف لها يبقى ليه كنتِ خاېفة إني أفتح الملف؟
ما ردتش.
رجع للملف. كل صفحة كانت بتكشف جزءًا جديدًا من قصة عمره ما سمعها حساب بنكي باسمه، مستندات ملكية، إيصالات تحويل، وتوقيعات مختلفة.
لكن في وسط الأوراق، لقى ورقة مكتوب عليها بخط والده
لا تسمح لأميرة بالتصرف في هذا الحساب دون موافقة كريم بعد بلوغه سن الرشد.
كريم رفع الورقة إنتِ خالفتي كلام بابا؟
أميرة ردت بصوت ضعيف أنا كنت بحاول أحافظ على حقك.
بأخذ فلوسي؟
ماخدتش فلوسك لنفسي!
أمال راحت فين؟
سكتت.
كريم ضړب الملف على الترابيزة راحت فين؟!
أميرة اڼهارت في البكاء أنا دفعتها عشان أنقذك.
كريم تجمد تنقذيني من إيه؟
أميرة بصت للرجل الواقف عند الباب.
الرجل قال من نفس الشخص اللي كان بېهدد والدك.
كريم قرب منه مين؟
الرجل أخذ نفسًا طويلًا الشخص ده لسه موجود.
كريم اټصدم يعني إيه لسه موجود؟
ومتابع كل خطوة حصلت من يوم ۏفاة والدك.
كريم بص ناحية أمه وإنتِ كنتِ عارفة؟
أميرة هزت رأسها كنت خاېفة عليك.
عشان كده حاولتي تفرقي بيني وبين مراتي؟
أميرة سكتت.
كريم قال پغضب إنتِ كنتِ بتقوليلي إنها بتبعدني عن أهلي... وإنها مش بتحبني... وإنها طمعانة في فلوسي.
أميرة بدأت تبكي كنت عايزة أخليها بعيدة عن الموضوع.
كريم اټصدم هي كانت تعرف؟
الراجل رد مراتك ما كانتش تعرف كل حاجة... لكنها بدأت تلاحظ إن في حاجة غلط.
كريم مسك موبايله واتصل بيا. رن مرة، مرتين، ثلاث مرات. رديت أيوه.
قال بصوت مكسور إنتِ كنتِ عارفة؟
كنت عارفة إن في حاجة مش طبيعية... لكن ماكنتش عارفة كل التفاصيل.
ليه ما قولتيليش؟
سكتُّ، ثم قلت لأني حاولت أتكلم معاك أكتر من مرة... وكل مرة كنت بتصدق كلام أمك.
كريم غمض عينه. كان لأول مرة يسمع الكلام ده من غير ما يحاول يدافع عن والدته.
لكن قبل ما يقول أي حاجة... سمعنا صوت ارتطام قوي من خارج البيت.
الرجل جري ناحية الشباك وبص للخارج، وبعد ثواني قال اتأخرنا.
كريم سأله في إيه؟
الرجل رد حد كان بيدور على الملف.
كريم بص للملف المفتوح مين؟
الرجل قال الشخص اللي أمك كانت بتحاول تحميك منه.
كريم قرب من الشباك. الشارع كان هادي، لكن عند آخره كانت عربية سوداء واقفة. وبمجرد ما كريم بص ناحيتها... العربية اتحركت واختفت.
أميرة همست هو عرف إن الملف اتفتح.
كريم الټفت إليها إنتِ كنتِ عارفة إن ده هيحصل؟
أميرة ما ردتش.
كريم شد الملف لصدره، ثم قال أنا مش ههرب تاني.
وفي اللحظة نفسها، وصلته مني رسالة جديدة
كريم... لو فتحت الصفحة الأخيرة، هتعرف ليه أنا مشيت من المستشفى من غير ما أقولك أي حاجة. ومتقولش لحد إنك عرفت... لأن الشخص اللي بنخاف منه ممكن يكون أقرب ليك مما
تتخيل.
كريم قرأ الرسالة مرتين. ممكن يكون أقرب ليك مما تتخيل.
رفع عينه ببطء وبص للرجل اللي واقف قدامه، وبعدين لأمه. وفجأة بدأ يشك في كل شخص موجود في الغرفة.
قال للرجل إنت مين بالظبط؟
الرجل رد بهدوء اسمي فؤاد. كنت شريك والدك في شغل قديم.
وليه أصدقك؟
فؤاد ابتسم بحزن ما تصدقنيش. اقرأ المستندات.
كريم رجع للملف. قلب الصفحات بسرعة لحد ما وصل للصفحة الأخيرة.
كانت ورقة واحدة فقط، وفي أسفلها توقيع والده. لكن اللي شد انتباهه مش التوقيع... كان التاريخ، نفس يوم الخميس اللي اتذكر في الرسالة القديمة. قرأ أول سطر
إذا وصل هذا الملف إلى كريم، فهذا يعني أن أميرة لم تعد قادرة على إخفاء الحقيقة.
كريم رفع عينه لأمه إنتِ كنتِ عارفة إن أبويا كتب ده؟
أميرة كانت ساكتة.
ماما!
قالت بصوت ضعيف أيوه.
كريم رجع للورقة
أنا كتبت كل شيء باسمك لأنني كنت أخشى أن تضيع حقوق ابني. لكن هناك شخصًا داخل العائلة يحاول الوصول إلى المستندات قبل أن يعرف كريم الحقيقة.
كريم وقف فجأة داخل العائلة؟
كمل القراءة
لا تثق بأي شخص يحاول إقناعك أن زوجتك هي سبب المشاكل. وإذا حدث لي شيء، ابحث عن الملف الأزرق.
كريم بص لفؤاد الملف الأزرق فين؟
فؤاد قال مش هنا.
أمال فين؟
قبل ما يرد... أميرة قالت أنا خبّيته.
كريم اتجمد إنتِ؟
هزت رأسها كان آخر شيء تركه أبوك... وأنا خفت عليك.
خبّيتيه فين؟
أميرة بصت للأرض في الشقة.
كريم ضحك ضحكة قصيرة مليانة ڠضب الشقة اللي مراتي خرجت منها النهارده؟
أميرة ما ردتش.
كريم مسك موبايله واتصل بيا لازم ترجعي.
رديت بهدوء مش هرجع دلوقتي.
في ملف أزرق في الشقة.
سكتُّ.
إنتِ كنتِ عارفة عنه؟
قلت كنت شاكّة إن في حاجة مخبية.
لازم نلاقيه.
كريم... متروحش لوحدك.
ليه؟
لأن اللي كان بيدور على الملف قبل كده ممكن يكون سبقنا.
كريم سكت. وفي نفس اللحظة... فؤاد قرب منه وقال إحنا لازم نتحرك دلوقتي.
خرجوا من البيت. لكن أول ما كريم ركب العربية... وصلته رسالة جديدة من رقم مجهول.
فتحها. كانت صورة للباب الخارجي لشقته، والصورة كانت متصورة منذ دقائق فقط. وتحتها جملة واحدة
اتأخرتوا.
كريم
تم نسخ الرابط